تفاجأ عدد من المواطنين أصحاب طلبات 1992 الإسكانية أمس بأن البيوت الإسكانية انتهت وأنه كان عليهم السحب على قرعة خريطة لبيت لم يتم بناؤه إلى الآن ولم يتم وضع قواعده أيضا.
وقال المواطن غازي عيسى في حديث لـ»الوسط»: «أنا من أصحاب طلبات شهر مايو/ أيار 1992 اتصلت بي وزارة الإسكان في شهر مايو الماضي إلا أني كنت خارج البلاد تفاجأت أمس بالاتصال مرة أخرى وتوجهت إلى الوزارة لأواجه أشد الصدمات وهي أني سأسحب على بيت غير مبني».
ويضيف: «ان البيت الذي سحبت عليه هو غير موجود إلا على البر، فقطعة الأرض خالية ولم يتم وضع أية قواعد لها حتى(...) لماذا كان هذا مصيري بعد طول انتظار؟».
وأضاف «كنا تقريبا 10 أشخاص الذين تفاجأوا أمس بأن عملية السحب هي عبارة عن خريطة، بعضهم كانوا من أصحاب طلبات شهر يونيو/ حزيران وجمعينا صدمنا عندما علمنا أن السحب سيكون على خريطة وجميعنا استسلمنا إلى الواقع خوفا من أن يضيع بيت العمر علينا مرة أخرى، وأن نجبر على أن ننتظر سنوات أكثر من التي انتظرناها(...) كل الذي رأيته هو الخريطة ومجسمات البيت ورقم البيت، لذلك كأني رأيت المخطط خصوصا أنه ليس مبنيا إلى حد الآن».
وأكد عيسى أنه خاطب الموظفين هناك إلا أنهم أكدوا له أن هذا هو الموجود وأن عليه القبول بالواقع، سائلا: «أين ذهبت باقي البيوت؟»، واستطرد «عندما علمت بأني سأتسلم أرضا خالية بدأت أعد السنوات التي سأقضيها حتى يبنى البيت في الوقت الذي سيتسلم من تقدم معي بالطلب في اليوم نفسه المنزل بعد عدة شهور(...) إلا أن الموظفين هناك أكدوا لي أننا سنتسلم البيوت مع الذين قاموا بالسحب على البيوت الإسكانية من أصحاب طلبات 1992(...) هل سيتم تأخير هؤلاء وجعلهم ينتظرون عامين آخرين حتى يتم بناء المنزل وخصوصا أنه ليس من السهل أن يتم بناء المنزل في أشهر، إذ إن بناء البيت من الممكن أن يستغرق عاما ونصف العام إضافة إلى أنه لابد من الانتظار حتى يتم توصيل الكهرباء والماء لذلك فإن الأمر سيستغرق مدة طويلة فهل سننتظر أربعة أعوام أخرى؟!».
واستنكر عيسى ما يحدث في الإسكان مما وصفه بـ»التلاعب»، مشيرا إلى أنه «إذ كان أصحاب طلبات شهر مايو ويونيو حصلوا على خريطة، فعلى ماذا سيحصل الباقون؟».
لديها طفل معاق وخائفة من السحب على خريطة
من جهتها قالت المواطنة (أم جمال): «أنا من أصحاب طلبات شهر يوليو/ تموز 1992 وإلى الآن لم يصل طلبي، إلا أن ما سمعته أمس أثار خوفي، فكيف نسحب على خريطة؟ وإلى متى سنصبر حتى يتم بناء المنزل؟».
وأكدت أنها تقطن حاليا في بيت بالايجار وقديم وأيل للسقوط، وأضافت «ان المنزل الذي أعيش فيه به الكثير من الحشرات ولدي طفل معاق عقليا يبلغ من العمر 15 عاما، فكل حشرة يراها يأكلها(...) إلى متى سأظل في هذا البيت؟ ومتى سأبني البيت الذي أحلم به، وخصوصا أن عمليات السحب الآن ستكون على خرائط وليس على بيوت إسكانية؟ إلى متى سنظل على هذا الحال إذ إني لا أستطيع العيش في هذا المنزل؟ أين حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة أليست لهم معاملة خاصة؟ فأنا الآن لا أستطيع أن أخرج من المنزل بسبب ابني المعاق، وأجلس في المنزل طوال الوقت على أمل أن ينتهي الأمر بسرعة وأن أحصل على منزلي».
وأكدت أم جمال أن «الإسكان تتلاعب مع المواطنين، إذ إنه من الصعب العيش في شقق الإيجار، فالإيجارات مرتفعة، فكيف على أصحاب طلبات 1992 الصبر إلى أعوام أكثر وخصوصا أنه ليس من المتوقع أن يبنى البيت خلال أشهر».
اللجنة الأهلية: ما يحدث ظلم
من جهته علق عضو اللجة الأهلية للمطالبة بالسكن الملائم محمود جعفر بالقول: «منذ العام 2006 ومجلس النواب يعدنا ببيوت سيتم توزيعها في 2006 ومر عامان ولم نر شيئا، فكيف يتفاجأ المواطنون الآن بخرائط لا يعلم إلا الله متى سيتم بناؤها».
وأضاف «الإسكان وقفت لفترة بسيطة عن التوزيع وذلك عندما وصل توزيع الطلبات عند 16 يونيو 1992 وجميع من قبل هذا اليوم سحبوا على منازل إلا أنه من ذهب أمس سواء كانوا من أصحاب طلبات 1992 أو 1991 تفاجأوا بالسحب على خريطة بعد أن كانت لديهم ثقة بأنهم سيسحبون على بيت».
ولفت جعفر إلى أن أكثر المشكلات العائلية التي يمر بها غالبية المواطنين سببها الإسكان.
العدد 2145 - الأحد 20 يوليو 2008م الموافق 16 رجب 1429هـ