العدد 2156 - الخميس 31 يوليو 2008م الموافق 27 رجب 1429هـ

مناهضو العولمة يهلِّلون لانهيار محادثات التجارة

هلَّلتْ جماعات مناهضة للعولمة لانهيار محادثات التجارة العالمية ووصفته بأنه نصر للمزارعين والعمال والفقراء في مختلف أرجاء الأرض ولطمة لسيطرة رأس المال والأعمال. بل إن منظمات العمال والمزارعين الرئيسية قالت إن الاتفاق المطروح على مائدة التفاوض في جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية في الأيام القليلة الماضية كان بالغ السوء.

وأعلنت حركة «بابليك سيتيزن» الأميركية التي تشن حملة مناهضة لمنظمة التجارة منذ عشر سنوات «النصر لصغار المزارعين والعمال والمجتمع المدني والدول النامية».

وقالت خبيرة الحركة التجارية، لوري والاش «كان يجب دفن الجثة المتحللة (لجولة الدوحة) منذ سنوات».

وقالت جماعة «فوكس أون ذا غلوبال ساوث»، ومقرها مانيلا إن فشل مفاوضات جنيف «موضع ترحيب للدول الفقيرة» في مواجهة الحملة العدوانية التي شنتها القوى الغنية لمزيد من تحرير التجارة على رغم أزمة الغذاء والوقود العالمية.

وقالت جماعة «أكشن أيد» العالمية إن انهيار المحادثات كان «نتيجة لجشع الشركات في أميركا وأوروبا» بتشجيع من الحكومات.

وأضافت أن الاتفاق الذي اقترحه المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي زاد المشاكل لملايين الفقراء وعكس «التصلب والافتقار للحساسية من جانب الدول الغنية غير المهتمة ببقاء صغار المزارعين والعمال على قيد الحياة والوظائف في الدول النامية». ورددت جماعة دينية هي هيئة المجالس المسيحية لإفريقيا الجنوبية رأيا مماثلا إذ قالت إن المحادثات التجارية كانت دوافعها السلطة والاهتمام بالمصالح الذاتية.

وفي فرنسا التي عارضت حكومتها تنازلات أوروبية في دعم أسعار الحاصلات الزراعية لتلبية مطالب الدول النامية بفتح الأسواق الأوروبية أبدت جماعات المزارعين رضاها عن نتيجة مفاوضات جنيف.


مناهضو العولمة: انهيار محادثات التجارة نصرٌ للمزارعين والعمَّال

عواصم - رويترز، أ ف ب

هللت جماعات مناهضة للعولمة لانهيار محادثات التجارة العالمية ووصفته بأنه نصر للمزارعين والعمال والفقراء في مختلف أرجاء الأرض ولطمة لسيطرة رأس المال والأعمال.

بل إن منظمات العمال والمزارعين الرئيسية قالت إن الاتفاق المطروح على مائدة التفاوض في جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية في الأيام القليلة الماضية كان بالغ السوء.

وأعلنت حركة بابليك سيتيزن الأميركية التي تشن حملة مناهضة لمنظمة التجارة منذ عشر سنوات «النصر لصغار المزارعين والعمال والمجتمع المدني والدول النامية».

وقالت خبيرة الحركة التجارية، لوري والاش «كان يجب دفن الجثة المتحللة (لجولة الدوحة) منذ سنوات».

وقالت جماعة «فوكس أون ذا غلوبال ساوث»، ومقرها مانيلا إن فشل مفاوضات جنيف «موضع ترحيب للدول الفقيرة» في مواجهة الحملة العدوانية التي شنتها القوى الغنية لمزيد من تحرير التجارة على رغم أزمة الغذاء والوقود العالمية.

وقالت جماعة «أكشن أيد» العالمية إن انهيار المحادثات كان «نتيجة لجشع الشركات في أميركا وأوروبا» بتشجيع من الحكومات.

وأضافت أن الاتفاق الذي اقترحه المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي زاد المشاكل لملايين الفقراء وعكس «التصلب والافتقار للحساسية من جانب الدول الغنية غير المهتمة ببقاء صغار المزارعين والعمال على قيد الحياة والوظائف في الدول النامية».

ورددت جماعة دينية هي هيئة المجالس المسيحية لإفريقيا الجنوبية رأيا مماثلا إذ قالت إن المحادثات التجارية كانت دوافعها السلطة والاهتمام بالمصالح الذاتية.

وفي فرنسا التي عارضت حكومتها تنازلات أوروبية في دعم أسعار الحاصلات الزراعية لتلبية مطالب الدول النامية بفتح الأسواق الأوروبية أبدت جماعات المزارعين رضاها عن نتيجة مفاوضات جنيف.

وقالت حركة «كورديناسيون رورال»، وهي تجمع لصغار المزارعين إنها سعيدة لأن أعضاءها والعمال في مختلف أنحاء العالم سيرتاحون من خطر فتح الأسواق الزراعية على مصراعيها.

لكن رئيس اتحاد كبار المزارعين في فرنسا جان ميشيل ليميتيه قال: «إن العقل انتصر لأنه اتضح في محادثات جنيف أن الدول الأفضل حالا في آسيا وأميركا اللاتينية لا تريد فتح أسواقها».


تساؤلات عن جدوى أسلوب «كل شيء أو لا شيء»

أثار انهيار محادثات منظمة التجارة العالمية انقسامات في الرأي بشأن ما إذا كانت جولة الدوحة تحاول ببساطة التصدي لقضايا أكثر من اللازم في وقت واحد.

بعض المفاوضين يرون أن من الممكن استخلاص سلسلة من الاتفاقات الأصغر نطاقا من بين حطام جولة الدوحة التي تستهدف فتح الأسواق العالمية على مصراعيها أمام السلع الغذائية والصناعية بالإضافة إلى الخدمات عبر الحدود.

لكن آخرين يصرون على أن السعي إلى إبرام صفقة شاملة كان ضروريا لتلبية احتياجات الجميع.

وقالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب في مؤتمر صحافي أمس الأول (الأربعاء) بعد يوم من انهيار المحادثات في جنيف: «أعتقد أن التاريخ لم يشهد قط مفاوضات دولية بمثل هذا التعقيد».

وأضافت أن مجالات معينة من محادثات الدوحة واسعة النطاق بدت جاهزة للتوصل إلى اتفاق بشأنها حتى على رغم أن أعضاء منظمة التجارة العالمية البالغ عددهم 153 عضوا أخفقوا في التوصل إلى إجماع على اتفاق كلي لخفض الحواجز التجارية أمام تجارة المواد الغذائية والسيارات والمنسوجات والهواتف.

وتساءلت شواب قائلة «لماذا يتعين التوصل إلى اتفاق بشأن كل شيء في الوقت نفسه تماما؟»

وقالت: «إن من الممكن الخروج من جولة محادثات الدوحة المستمرة منذ نحو سبع سنوات باتفاقيات جانبية لتعزيز التجارة في السلع البيئية وإصلاح قواعد المنافسة في التصدير ومنح الدول الفقيرة مميزات الإعفاء من الجمارك ونظام الحصص».

وأضافت «هناك دائما وسائل للمضي قدما بالإتفاق على أجزاء. وإذا كنا سنقول أننا لن ننجز شيئا إلا بإنجاز كل شيء فسيستغرق الأمر وقتا أطول».

وقد أخفق وزراء التجارة على مدى تسعة أيام من المفاوضات في الإتفاق على تنازلات تجعل التوصل إلى اتفاق لجولة الدوحة أمرا مستساغا للاقتصادات الكبرى خصوصا وذلك مع عجز الهند والولايات المتحدة في تسوية خلافاتهما بشأن الحواجز في أسواق المنتجات الزراعية.

وأصر وزير التجارة الهندي كمال ناث أمس الأول (الاربعاء) على ضرورة احتفاظ جولة الدوحة بأسلوب «كل شيء أو لا شيء» لكي تحصل الدول الفقيرة على أفضل صفقة ممكنة عند استئناف المحادثات.

وقال: «منظمة التجارة العالمية ليست مأدبة طعام مفتوحة لكي تنتقي منها ما تريد وتذهب».

ويتفق نائب رئيس الوزراء الكيني أورو كينياتا مع ناث في أن من الخطر تفتيت المفاوضات إلى قضايا منفصلة لأن ذلك من شأنه إقصاء بعض الدول.

وقال في مؤتمر صحافي: «لا يمكننا فصل القضايا عن بعضها البعض. لا بد أن يأتي كل شيء في حزمة واحدة من أجل تلبية احتياجات كل الأعضاء».

وشبه المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي السعي إلى إبرام اتفاق في جولة الدوحة ببناء كاتدرائية على الطراز القوطي إذ تمثل قضايا معينة - مثل تخفيضات الدعم والرسوم الجمركية التي تضر بالصادرات - الأعمدة الرئيسية التي يمكن البناء عليها. وأشارت شواب إلى هذا التشبيه قائلة إن التصميم الهندسي لجولة الدوحة ربما يكون السبب في انهيارها.

وقالت: «ربما يكون... تعقيد الكاتدرائية التي بنيت لجولة الدوحة هو ألد اعدائها وسبب انهيارها».


الهند تأمل استئناف المحادثات وتتشبث بموقفها

قالت الهند أمس (الخميس) إنها تأمل أن تستأنف محادثات التجارة العالمية بعد انهيار المفاوضات هذا الأسبوع. لكن مسئولا قال إن ذلك قد لا يحدث قبل منتصف العام المقبل.

ولم تطرح أي مقترحات جديدة عن كيفية إحياء جولة الدوحة من المفاوضات التجارية التي بدأت قبل نحو سبع سنوات وانهارت يوم الثلثاء بعد أن تشبثت كل من الولايات المتحدة والهند بموقفها بشأن اقتراح يهدف إلى مساعدة المزارعين الفقراء في الدول النامية على مواجهة طوفان من الواردات.

وعقب انهيار المحادثات قال وزير التجارة الهندي كمال ناث إنه «يجب اعتبار هذا الانهيار فترة توقف لا نهاية للمحادثات».

وأمس (الخميس) كرر موقف الهند بشأن مسألة الحواجز المؤقتة للتعامل مع طوفان الحاصلات الزراعية. وقال في مؤتمر صحافي عقب عودته من جنيف: «آمل أن تستانف العملية قريبا». وأضاف «الهند مستعدة متى تستأنف العملية».

وسئل عن الموعد الذي يمكن استئناف المحادثات فيه فقال خلال شهرين أو ثلاثة.

لكن مسئولا آخر هو وزير الدولة للتجارة غوبال بيلاي قال في وقت لاحق لقناة تلفزيونية محلية: «إن من المرجح أن تستأنف المحادثات نحو منتصف العام المقبل. وأضاف أنها قد تستمر عاما.


مون يعرب عن خيبته لفشل المفاوضات

أعرب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون عن خيبته لفشل مفاوضات منظمة التجارة العالمية. وفي بيان اصدره مكتبه الإعلامي، أعلن الأمين العام أن «النجاح كان أمرا بالغ الأهمية في هذه المرحلة فيما يواجه العالم مسائل كبيرة على صعيد التنمية، وخصوصا الأزمات المالية والغذائية وتلك المتعلقة بالطاقة».

وأضاف البيان أن الاتفاق كان سيفعل «التعاون الدولي عبر تحسين الظروف في البلدان النامية من خلال الاستفادة من عولمة التجارة والاستثمار».

وفي أعقاب مفاوضات استمرت تسعة أيام، لم يتوصل مندوبو 153 بلدا أعضاء مساء الثلثاء إلى اتفاق. وقد فشلت المفاوضات على رغم اقتراحات التسوية التي طرحها المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي بشأن الفصلين الأساسيين المتعلقين بتحرير المبادلات: الزارعة والمنتجات الصناعية.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة مع لامي الأربعاء، وأعربا عن الأمل في استئناف المفاوضات قبل نهاية السنة. ودعا بيان الأمم المتحدة البلدان أيضا إلى اعادة النظر في سياساتها التي تحد من الواردات والصادرات الزراعية وإلى اتخاذ تدابير لإعفاء الصادرات من الرسوم لدواع إنسانية.

العدد 2156 - الخميس 31 يوليو 2008م الموافق 27 رجب 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً