العدد 2211 - الأربعاء 24 سبتمبر 2008م الموافق 23 رمضان 1429هـ

نقص المهارات الفنية يهدِّد استدامة المشاريع الهندسية في الخليج

الوسط - المحرر الاقتصادي 

24 سبتمبر 2008

قالت إي إس آي انترناشيونال، الشركة تعمل في مجال التحليل التجاري وتقديم دورات تدريبية عن إدارة المشاريع، إن النقص في توافر المديرين المؤهلين المتخصصين في إدارة المشاريع والبرامج ليس من شأنه أن يساهم في زيادة ارتفاع الرواتب بالنسبة إلى أصحاب المهن الفنية في قطاع المشاريع فحسب وإنما سيزيد أيضا من مخاطر صعوبة تنفيذ الكثير من المشاريع.

وقد أدى استمرار تصاعد الارتفاع في الرواتب، إضافة إلى الضغوط التي يشكلها ارتفاع أسعار مواد البناء بما فيها الكنكريت والحديد على موازنات المطورين، إلى تأخير الكثير من المشاريع وتدني هوامش الربح بصورة ملفتة.

وقال كبير نواب الرئيس في «إي إس آي» لبرامج الزبائن، رائد حداد: «ربما تشكل الاستدامة التحدي الأكبر الذي يواجهه الجميع، وببساطة فإن قادة القطاع في منطقة الشرق الأوسط لا يستطيعون الحصول على الخبرات التي يحتاجونها. وللإبقاء على وتيرة التنمية الحالية، فإن خلق المهارات الضرورية يجب أن يتم من الداخل من خلال برامج الإعداد والتطوير. والملاحظ أن منطقة الشرق الأوسط تتصدر العالم بحجم مشاريعها الهندسية الضخمة وليس بالضرورة أن تتوافر لها المهارة الفنية المتخصصة والجاهزة بحسب الطلب لكل حالة.»

وبحسب شركة بروليد لإعداد البيانات، فقد وصل عدد المشاريع الفعلية التي يجري تنفيذها مع بداية هذا العام في دول مجلس التعاون الخليجي، وهى الإمارات والبحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والسعودية، إلى 3400 مشروع بقيمة تتجاوز 2,4 تريليون دولار أميركي. وتصدرت مشاريع الهندسة المدنية ومشاريع البنى التحتية بجميع أنواعها قائمة المشاريع بعدد يصل إلى 2081 مشروعا تبلغ قيمتها 1,3 تريليون دولار.

وأضاف حداد: «لاشك أن هذا الوضع يشكل ضغطا كبيرا على إمكانية تنفيذ بعض المشاريع. فعلى سبيل المثال، أعلنت مجموعة إي تي اي ستار مؤخرا أن تكاليف مشروعها دبي لايف ستايل سيتي في مشروع دبي لاند قد ارتفعت من 2,4 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار. وقد أدرجت النسبة الرئيسية لهذه الزيادة في سجل «الكلفة النفعية» لرسوم الاستشارات التي ارتفعت بصورة عامة من 40 إلى 70 في المائة. وربما يبدو ذلك واردا، ولكن تبقى حقيقة المنافسة التي توجه قيم السوق تنازليا في حال توافر الخبرات الفنية المؤهلة والمدربة في السوق».

ويعتقد حداد بأنه يجب على الشركات في الشرق الأوسط أن تتبنى استراتيجيات بديلة قائلا: «يدرك معظم الرؤساء التنفيذيين في المنطقة بأن الموارد البشرية تشكل القيمة الأعلى في مؤسساتهم وهذا بحد ذاته يعتبر أمرا ايجابيا في حال عمل هؤلاء الرؤساء على تطبيقه واقعيا من خلال برامج التدريب والتطوير».

العدد 2211 - الأربعاء 24 سبتمبر 2008م الموافق 23 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً