عادت أسعار سلة خامات منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) للاقتراب مجددا من حاجز 100 دولار للبرميل. وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس (الأربعاء) أن متوسط سعر
البرميل الخام (159 لترا) سجل أمس الأول (الثلثاء) 99 دولارا بارتفاع مقداره 1,05 دولار عن يوم الاثنين الذي سجل فيه 97,95 دولارا.
ويشكل النفط من إنتاج دول أوبك نحو 40 في المئة من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية.
وشهدت أسعار النفط الأميركي في الأسواق الآسيوية ارتفاعا طفيفا خلال تعاملات أمس.
وسجل سعر البرميل (159 لترا) من خام غرب تكساس الخفيف تسليم نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل 106,87 دولارات بارتفاع مقداره 26 سنتا عن سعر الإغلاق أمس الأول. في الوقت نفسه ارتفع سعر برميل مزيج برنت تسليم نوفمبر المقبل بمقدار 32 سنتا ليسجل 103,40 دولارات. ويقول الخبراء إن التوقعات بشأن تراجع مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة تساهم في ارتفاع أسعاره. ومن المنتظر نشر البيانات الخاصة بمخزون النفط الأميركي الخام بعد ظهر أمس.
ومن جانب آخر ذكرت وكالة تونس إفريقيا للإنباء أمس إن تونس منحت شركة كوبر انرجي الأسترالية ترخيصا للتنقيب عن النفط والغاز.
وتسعى تونس لجذب مزيد من المستثمرين الأجانب إلى قطاع الطاقة. وقالت الوكالة إن كوبر انرجي ستستثمر 8,4 ملايين دولار في عملية التنقيب بموجب اتفاق مشترك مع المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية. ويغطي الاتفاق الذي يسري لمدة خمس سنوات مساحة إجمالية قدرها 4476 كيلومترا مربعا في منطقة خليج الحمامات جنوب شرقي العاصمة التونسية. وتنوي الحكومة حفر 15 بئرا جديدة سنويا في الفترة بين العام 2007 و2011 ارتفاعا من متوسط ثماني آبار خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكد وزير الطاقة والثرورة المعدنية الأردني خلدون قطيشات لوكالة «فرانس برس» أمس أن بلاده تسلمت أولى شحنات النفط العراقي الخام والبالغة 11 ألف برميل على ضوء الاتفاق النفطي الجديد الذي تم التوصل إليه خلال زيارة الملك عبد الله الثاني إلى بغداد في أغسطس/ آب الماضي. وقال الوزير الأردني أن «41 صهريجا محملا بـ 11 ألف برميل من النفط العراقي وصلت الأراضي الأردنية أمس قادمة من العراق». وأضاف أن «88 صهريجا آخر ينقل 35 ألف برميل من النفط العراقي هي في طريقها إلى المملكة إذ من المؤمل وصولها خلال الساعات الأربع والعشرون المقبلة». وأوضح الوزير أن «الاتفاق النفطي الموقع بين البلدين ينص على تزويد المملكة بـ 10 آلاف برميل من النفط العراقي يوميا ما يمثل 10 في المئة من احتياجات المملكة البالغة 100 ألف برميل».
ووافق العراق في 11 أغسطس الماضي على زيادة مقدار الحسم الممنوح على نفط كركوك والذي سيباع للأردن ليصل إلى 22 دولارا اقل من السعر العالمي لخام برنت. ونص اتفاق سابق بين البلدين وقع في أغسطس من العام 2006 في بغداد على حسم يبلغ 18 دولارا عن السعر العالمي لخام برنت الذي كان يبلغ في ذلك الحين 75 دولارا للبرميل. وأعلن رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي في 12 يونيو/ حزيران الماضي خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى المملكة أن العراق والأردن اتفقا على تمديد العمل بالاتفاقية الموقعة بينهما لتزويد المملكة بالنفط العراقي بأسعار مخفضة لثلاث سنوات. وخلال زيارة الملك عبد الله الثاني إلى بغداد في 11 أغسطس/ آب الماضي حصل الأردن على حسم جديد بمقدار 4 دولارات للبرميل الواحد بالإضافة إلى 18 دولار السابقة ليصبح إجمالي الخصم 22 دولارا. وبحسب وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني فإن «الأردن في الواقع يحصل على خصم بمقدار سبع دولارات على البرميل الواحد لأن عملية نقل النفط الخام من العراق إلى المصفاة في المملكة يكلف 15 دولارا للبرميل الواحد». ويأمل الأردن بالحصول على 30 ألف برميل من النفط العراقي يوميا مستقبلا. وكان العراق يزود الأردن باحتياجاته النفطية كافة بأسعار تفضيلية وأخرى مجانية في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقد عمد الأردن إلى زيادة أسعار المشتقات النفطية لأكثر من مرة منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003.
العدد 2211 - الأربعاء 24 سبتمبر 2008م الموافق 23 رمضان 1429هـ