نفى متحدث باسم السفارة الأميركية علم السفارة بشأن ما أشيع عن زيارة قام بها أخيرا طلبة بحرينيون لمبنى السفارة الإسرائيلية في واشنطن ضمن برامج الزيارات المتبادلة التي تنظمها بالعادة وزارة الخارجية الأميركية لمختلف الجنسيات والتخصصات.
وأكد المتحدث في تصريح خاص بـ «الوسط» أمس أن «السفارة لم تنظم أية برامج من هذا القبيل».
الوسط - ريم خليفة
قال متحدث باسم السفارة الاميركية لدى المنامة إن سفارة بلاده تحث البحرينيين ممن يرغبون بالدراسة في الجامعات الاميركية بالولايات المتحدة على ضرورة التاكد من أن الجامعة التي ينوون الدراسة فيها سواء بالانتساب عن بعد او عبر الانترنت أن تكون مصدقة ومعترفا بها. واضاف المتحدث في تصريح خاص بـ «الوسط» أمس إن السفارة الاميركية لديها موظف مختص يقدم النصائح اللازمة بشان التعليم وان كانت الجامعة او الجهة الاكاديمية معترفا بها ام لا، مشيرا الى ان الموظف من الممكن الاتصال به عبر موقع http://educationusa.state.gov
وكانت «الوسط» نشرت الجمعة الماضي، نقلا عن تقارير صحافية اميركية، عن وجود ادلة جنائية حصلت عليها السلطات الاميركية بشأن بيع شهادات بكالوريوس وماجستير ودكتوراه، وان هذه الشهادات تم بيعها الى أشخاص في مختلف انحاء العالم، من بينها البحرين. واطلقت السلطات الاميركية على عملية الكشف عن الشهادات المزورة Operation Gold Seal، أي «عملية الختم الذهبي»، ربما في اشارة الى الختم الذي تحمله الشهادات وهو من نوع خاص لدى مطابع محددة.
هذا وقام احد المواقع الاميركية بنشر اسماء الاشخاص المشتبه في حصولهم على شهادات جامعية مزورة ويبلغ عددهم نحو 9600 شخص، وورد في اللائحة المنشورة عدة اسماء قيل انها من البحرين.
وبحسب القانون الاميركي فإنه ليس مخالفا للقانون ان يطبع احدهم شهادات مزيفة، الا ان ما هو مخالف للقانون هو الادعاء كذبا بمستوى أكاديمي وتقديم وثائق لدعم تلك الكذبة. وقالت التقارير ان سعر الشهادة المزورة يتراوح بين عدة مئات من الدولارات الى ما يزيد على 2000 دولار بالنسبة لشهادة الدكتوراه.
هذا ولايزال التحقيق مستمرا مع اصحاب المطبعة التي قامت بعمليات التزوير، وقد اعترف مشغلوها بانهم حصلوا على ترخيص من دولة افريقية، وهي ليبيريا، بعد ان دفعوا رشوة الى احد المسئولين هناك لمنحهم ترخيصا بإصدار شهادات. وقالت التقارير ان هذا الاعتراف من قبل مشغلي المطبعة ربما حيلة او محاولة للهروب من القضاء الاميركي.
وكان موقع صحيفة الكترونية اميركية spokesmanreview.com، نشر قائمة باسماء من البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وقطر ومصر ولبنان واليمن وسورية والسودان ممن اشتروا شهادات اكاديمية مزيفة غير معتمدة وغير معترف بها من دون دراسة فعلية.
نفى متحدث باسم السفارة الاميركية وجود أي صلة أو علم بشأن الزيارة التي قام بها حديثا طلبة بحرينيون الى مبنى السفارة الاسرائيلية بواشنطن مع برامج الزيارات المتبادلة التي تنظمها في العادة وزارة الخارجية الاميركية وذلك لمختلف الجنسيات والتخصصات. وأكد المتحدث في تصريح خاص بـ «الوسط» أمس، أن السفارة لم تنظم أي برامج لطلبة بحرينيين تتضمن زيارة الى مقر السفارة الاسرائيلية في واشنطن، مشيرا إلى أنها ربما نظمت مع جهة اخرى غير الخارجية الاميركية، من دون أن يدلي باية تفاصيل توضيحية. وكانت وزارة التربية والتعليم نفت أمس الأول ما أوردته الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني نقلا عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية من مشاركة وفد طلابي بحريني رسمي في زيارة لسفارة «إسرائيل» بالولايات المتحدة الاميركية. يذكر أن خبر الزيارة أثار ردود غضب على المستوى الاهلي ومؤسسات المجتمع المدني، إذ طالبت «جمعية مقاومة التطبيع» وزارة التربية والتعليم برفع دعوى على الصحيفة الاسرائيلية من اجل رد اعتبار للوزارة وللشعب البحريني الرافض للتطبيع مع «إسرائيل».
العدد 2173 - الأحد 17 أغسطس 2008م الموافق 14 شعبان 1429هـ