تشابكت أعلام البحرين وفلسطين في المهرجان الذي أقامته البلاد القديم ليلة أمس بمناسبة اليوم العالمي للقدس بحضور حشود من المشاركين، وقد تميز المهرجان - الذي حمل شعار «العودة حق يأبى النسيان» - بالطابع الإنشادي وكانت غالبية مشاركاته خارجية إذ تمت استضافة فرقة الغدير من لبنان وفرقتي أنوار الولاية والزهراء من المملكة العربية السعودية.
وألقى الشيخ علي سلمان كلمة أكد فيها أن بشائر النصر على الكيان الصهيوني أخذت تلوح في الأفق.
وعلى صعيد متصل، قال السفير الفلسطيني في المنامة أحمد رمضان إن «يوم القدس العالمي مناسبة يحتفل بها جميع الفلسطينيين ومسلمي العالم وقد أصبحت عُرفا عربيا وإسلاميا منذ أن أطلقها الإمام الخميني».
وأضاف لـ «الوسط» أنه جرت العادة أن تُقام الاحتفالات في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في مختلف العواصم، وهذا يؤكد أن ما يربط المسلمين والعرب ومحبي السلام هو قضية القدس.
البلاد القديم - محرر الشئون المحلية
قال الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية الشيخ علي سلمان إن بشائر النصر الكبير على الكيان الصهيوني بدأت تلوح في الأفق، وأنه كمشروع احتلال مهدد في أصل وجوده بعد الهزائم التي مني بها منذ العام 2000 مرورا بالعام 2006 وانتهاء بانسحابه من غزة أخيرا.
وأشار سلمان في كلمته التي ألقاها في مهرجان يوم القدس العالمي الذي أقيم في البلاد القديم مساء أمس (الخميس) إلى أنه ومنذ عامين على الأقل أصبحنا نحتفل بهذا الحدث بابتهاج، لأن كل العلامات والقرائن تؤكد أن الكيان الصهيوني يعيش أكثر مراحله حرجا خصوصا بعد حربه الأخيرة في لبنان، مشيدا بالاحتفال ومعتبرا إياه جزءا من المشروع المقاوم الذي أخذت بشائر انتصاره تقترب وتتضح حتى داخل الكيان الصهيوني الذي بدأ كبار مسئوليه يعترفون بهزائمهم وعدم قدرتهم على التصدي للكم الوافر من مشاريع المقاومة في المنطقة.
وبارك سلمان في كلمته للشعبين البحريني والفلسطيني هذا التضامن، كما تحدث عن المشروع الصهيوني واصفا إياه أنه أعقد المشاريع في العصر الحديث، وقد بذل فيه من الإمكانات ما لم يبذل في أي مشروعٍ آخر منذ ما يزيد على 150 عاما، وأنه مشروع يتمتع بالمثابرة في العمل وتحصيل الدعم الدولي، كما حظي بغطاء إعلامي وسياسي من مجمل القوى العظمى التي تحكمت بالمنطقة في مختلف حقب التاريخ المعاصر، مبينا أن العوامل التي رافقت نشأة وتأسيس الكيان الصهيوني لو وضعت في مشروع عادل لكان هذا المشروع أكبر نقطة تحول إيجابي تشهده المنطقة على الإطلاق، غير أن عيب المشروع الصهيوني أنه قام على اغتصاب الأرض من ساكنيها، كما أنه قائم على مناهضة الحق، لذلك فهو يعاني من تناقضات جمة وجوهرية، و قد استطاعت المقاومة أن تظهر هذه الثغرات، كما أن تصريحات قادة الصهاينة وعلى رأسهم أولمرت الذي صرح أخيرا بأن حلم «إسرائيل» الكبرى قد انتهى أصبحت مفصلا تاريخيا جديدا للمنطقة.
و حظي المهرجان الذي حمل شعار «العودة حق يأبى النسيان» والذي أقيم في الساحة الشعبية لقرية البلاد القديم للعام الثالث والعشرين على التوالي بحضور لافت رفع فيه الحاضرون الأعلام البحرينية والفلسطينية معبرين في ذلك عن تضامنهم المطلق مع الشعب الفلسطيني، كما كانت جميع مشاركاته إنشادية إلى جانب الكلمة التي ألقاها الشيخ علي سلمان، وتمت استضافة فرقة الغدير من لبنان وفرقتي أنوار الولاية والزهراء من المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مشاركة لهاني الوداعي وأخرى لأطفال روضة لآليء البحرين، وقد استمر المهرجان أكثر من ساعتين ونصف الساعة.
من جانبه قال رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان فاضل حسن جاسم لـ «الوسط» إن التحضيرات للمهرجان بدأت منذ ما يقارب الخمسة أشهر متزامنة مع الذكرى السنوية الستين لاغتصاب فلسطين وما يسمى بالنكبة، وأن المهرجان يحمل شعار «العودة حق يأبى النسيان».
وأشار جاسم إلى أن هذا المهرجان يأتي تضامنا مع فلسطين وشعبها، خصوصا في ظل الأوضاع المأسوية التي يعيشها أهل غزة، وتواصل الاعتداءات الصهيونية على مجمل الشعب الفلسطيني، مضيفا أن عنوان مهرجان هذا العام جاء تزامنا مع الذكرى الستين لاغتصاب فلسطين، إذ تم إبلاغ المشاركين بالشعار لتقديم فقرات متناغمة معه، إلا أن ذلك لا يعني أن المهرجان كان مقتصرا على هذا الشعار بشكل مطلق، فإلى جانب حق العودة، هناك قضايا أخرى كثيرة تتعلق بالشأن الفلسطيني لا يمكن إغفالها أو الابتعاد عنها في المهرجان الذي يحمل عنوان القدس كمادة أساسية.
وأوضح جاسم أن اللجنة المنظمة للمهرجان حظيت هذا العام بدعم جهات عديدة، تكفلت بغالبية مصاريف الحفل من إعداد المسرح والإضاءة واستضافة الفرق من الخارج وطباعة الأعلام البحرينية والفلسطينية وغيرها من المستلزمات، كما قامت اللجنة بتدشين معرض لمختلف المطبوعات والإصدارات التي تهتم بالقضية الفلسطينية وبيعها على الجمهور الحاضر في المهرجان، إذ سيخصص جزء من المبيعات لتغطية الكلف الإضافية، كما سيتم تخصيص جزء من ريع المعرض لدعم الشعب الفلسطيني.
و أصدرت اللجنة المنظمة لمهرجان يوم القدس العالمي النسخة السادسة من كتيب «قبلة الثائرين» التي تصدره بالتزامن مع مهرجان يوم القدس في كل عام.
وهو يحتوي على كلمة للراعي الرسمي للمهرجان، ونبذة قصيرة عن الفرق الإنشادية المشاركة في المهرجان وقصيدة شعرية للشاعر عقيل ميرزا وسيرة مختصرة عن شهداء المقاومة كما احتوى على صور متنوعة من المهرجانات السابقة التي أقيمت في البلاد القديم.
العدد 2212 - الخميس 25 سبتمبر 2008م الموافق 24 رمضان 1429هـ