عقد وكلاء وزارات الكهرباء والماء بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبحضور ممثل الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اجتماعا بمدينة الخبر للاطلاع على آخر مستجدات مشروع المرحلة الأولى للربط الكهربائي الخليجي أكدوا فيه أن نحو 85 في المئة من عقود المرحلة الأولى تم إنجازها، وكذلك الإطلاع على مسودة اتفاقيات الربط الكهربائي تمهيدا لتوقيعها من قبل الوزراء المعنيين بشئون الكهرباء بدول المجلس.
وناقش الاجتماع الذي ترأسه نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء عيسى الغانم سير أعمال إعداد مسودة اتفاقيات الربط الكهربائي، وقدم عرضا مرئيا بين فيه أسس وهيكلة اتفاقيات الربط الكهربائي وخطوات ومراحل إعدادها منذ بدايتها وحتى إعدادها بشكلها الحالي ومناقشة أي ملاحظات.
وأوضح الغانم أن نسبة إنجاز عقود المرحلة الأولى لمشروع الربط الكهربائي الخليجي بلغت 85 في المئة، والتي تربط شبكات كل من البحرين والسعودية وقطر والكويت، ومن المؤمل أن يتم إتمام جميع أعمال هذه المرحلة بحلول العام 2009 وبدء مرحلة الاختبارات التشغيلية للشبكة المترابطة ومن ثم الانتهاء منها خلال الربع الأول من العام المقبل.
وذكر الغانم أن اتفاقيات الربط الكهربائي، تشتمل على اتفاقيتين، الأولى الاتفاقية العامة وهي التي تنظم العلاقة بين الدول المشاركة وسيتم توقيعها من قبل لجنة التعاون الكهربائي والمائي بدول المجلس وفقا لقرار المجلس الأعلى في دورته الثامنة عشرة التي عقدت في الكويت في ديسمبر/ كانون الأول 1997، حتى تكون جاهزة للتطبيق مع انتهاء مشروع الربط الكهربائي الخليجي، والاتفاقية الثانية، هي اتفاقية تبادل وتجارة الطاقة الكهربائية، وستقوم الجهات المستفيدة في الدول المشاركة بالتوقيع عليها،إذ تحدد التزامات الهيئة والجهات الناقلة والجهات المعنية بتجارة الطاقة بدول المجلس وتضع الشروط والقواعد المنظمة لعمليات التبادل بين شبكات الدول الأعضاء كما تتضمن اللوائح والمعايير الفنية اللازم مراعاتها لتحقيق متطلبات شبكة الربط واستخدامها.
ولفت الغانم إلى أن الإمارات دخلت رسميا في المرحلة الحالية للمشروع وجاري ترسية عقود ربط شبكتها بالشبكة الرئيسية للهيئة، كما أكدت عُمان استعدادها للتوقيع على عقد التأسيس والنظام الأساسي للهيئة تمهيدا لدخولها الرسمي في المشروع.
من جهته، قال مدير عام هيئة الربط الكهربائي الخليجي عدنان المحيسن إن «فوائد الربط الكهربائي بين الدول الأعضاء، تكمن في دعم شبكات الطاقة الكهربائية بين الدول المشاركة عن طريق توفير الاستثمارات اللازمة، من خلال تبادل الطاقة الكهربائية لمواجهة الطلب في حالات تعطل بعض محطات التوليد في الحالات الطارئة وتخفيض احتياطي التوليد في الأنظمة الكهربائية لكل من الدول الأعضاء، وتحسين اعتمادية نظم الطاقة الكهربائية المترابطة ورفع كفاءتها فنيا واقتصاديا».
وأشار مدير عام هيئة الربط إلى أن «باكتمال جميع مراحل الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون، تحقق الدول الأعضاء انجازا مهما من شبكة الربط المكملة لشبكة الربط بين الدول العربية ضمن مشروع الربط الكهربائي العربي، الذي سيربط الدول العربية بعضها ببعض مع شبكات الجوار كالشبكتين الأوروبية والافريقية، ما سيوفر سوقا كهربائية نشطة».
ويعتبر المشروع إحدى ثمار الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لمجلس التعاون والتي نصت في المادة الـ 19 على أن تتعاون الدول الأعضاء في مجالات النقل البري والبحري والاتصالات، وتعمل على تنسيق وإقامة مشاريع البنية الأساسية كالموانئ والمطارات ومحطات الماء والكهرباء والطرق بما يؤدي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة وترابط النشاطات الاقتصادية.
وبحسب ما أعلنت عنه هيئة الربط، فإن عملية إنجاز المرحلة الأولى ممثلة في ربط شبكات الكهرباء للدول الأربع، ستكون من خلال خط ربط كهربائي مزدوج الدائرة جهد (400 كيلوفولت) من محطة الزور بدولة الكويت، حتى محطة الدوحة الجنوبية بدولة قطر بطول يزيد على (800 كيلومتر)، وكذلك إنشاء 6 محطات تحويل جهد (400 كيلوفولت)، وهي محطة الزور بدولة الكويت ومحطة الجسرة في البحرين ومحطة الدوحة الجنوبية بدولة قطر، بالإضافة إلى ثلاث محطات بكل من الفاضلي وغونان وسلوى في المملكة العربية السعودية.
كما ستشمل أعمال المرحلة الأولى خطا كهربائيا مزدوج الدائرة جهد (400 كيلوفولت) من محطة غونان في السعودية، حتى محطة التحويل في الجسرة بالبحرين عبر كابل بحري تحت مياه الخليج العربي، بالإضافة إلى إنشاء محطة تحويل الذبذبة بالفاضلي ومركز تحكم رئيسي في الغونان.
وأشارت الهيئة ضمن المرحلة الثانية من المشروع، إلى ربط الشبكات الداخلية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، عن طريق محطة الواسطة في عمان، وبين محطة العوهة في الإمارات، إذ اكتملت تلك المرحلة في منتصف العام 2006.
ونوَّهت الهيئة إلى أن المرحلة الثالثة من المشروع تشمل ربط المرحلتين الأولى والثانية عن طريق ربط شبكة الإمارات بالشبكة الرئيسية لدول المرحلة الأولى بمنطقة السلع، ومحطة التحويل بمحطة سلوى في السعودية، موضحة أنه بذلك يكتمل المشروع بمراحله الثلاث.
«تحقيق الكهرباء» تعقد آخر اجتماعاتها مع الهيئة
القضيبية - مجلس النواب
عقدت لجنة التحقيق البرلمانية في مكامن الخلل التي تعاني منها مرافق الكهرباء والماء اجتماعها الأخير مع الوزير المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر وبعد الاجتماع صرح رئيس اللجنة النائب جواد فيروز بأن عددا من أعضاء اللجنة أبدوا ملاحظاتهم بشأن التقرير السابق لهيئة الكهرباء والماء الذي تم استعراضه في الاجتماع السابق خصوصا فيما يتعلق بباب موازنة الهيئة للعامين 2009-2010 وقد تم الرد والتوضيح على هذه الملابسات.
وأوضح فيروز أن الهيئة ردّت بأن لديها تقارير فنية تثبت الجدوى الاقتصادية لخصخصة إنتاج الكهرباء والماء وبتدرج والاحتفاظ ببعض محطات إنتاج الكهرباء للقطاع العام وهي تمثل ما نسبته 30 في المئة من مجموع الإنتاج وستقدم الهيئة التقارير للجنة في القريب العاجل.
وأضاف فيروز أن هيئة الكهرباء والماء أوضحت العديد من القضايا المرتبطة بالخصخصة ومنها أنواع العقود المبرمة مع الشركات الخاصة لإنتاج الكهرباء والماء ومدة كل منها وكيفية احتساب كلفة الوقود المستهلك إضافة إلى كيفية دفع الضرر في حال انقطاع التيار الكهربائي، مشيرا إلى أن الهيئة قدمت تقريرا شمل قطاع إنتاج ونقل وتوزيع المياه بدءا بمحطات التحلية والآبار الارتوازية ومن ثم الانتقال إلى محطات الضخ والنقل وتوزيع المياه عبر شبكة الأنابيب والخزانات وأخيرا توزيع المياه إلى المستهلكين،
وأشار فيروز إلى أن التقرير أشار محطات إنتاج المياه (التحلية) وهي محطة سترة وتنتج 25 مليون جالون في اليوم ومحطة رأس أبو جرجور وتنتج 5,16 ملايين جالون ومحطة الدور وتنتج 5,5 ملايين جالون أما المحطات التابعة للقطاع الخاص وهي محطة الحد وتنتج 90 مليون جالون ومحطة ألبا وتنتج 7 ملايين جالون وبذلك يصبح إجمالي المياه المنتجة 143 مليون جالون، أما المياه الجوفية فتقدر بـ30 مليون جالون، وفي المقابل تصل الطاقة التخزينية للمياه لدى الهيئة إلى 180 مليون جالون على أن ترفع إلى 317 مليون جالون مستقبلا، كما استعرض التقرير معدل الاستهلاك الحالي في مختلف مناطق المملكة إذ وصل أعلى استهلاك يومي لصيف هذا العام 125 مليون جالون.
وعبّر فيروز أن التقرير تطرق في آخره إلى خطة عمل الهيئة لتطوير شبكة المياه في المناطق العمرانية الجديدة واستبدال الشبكة القديمة وتقليص فترة تصليح بلاغات الخلل بحيث لا يتعدى 24 ساعة وصيانة العديد من الصمامات الرئيسية التي تتحكم في توزيع المياه وأخيرا استبدال نحو 30 ألف عداد في جميع أنحاء المملكة.
وختم فيروز تصريحه قائلا بأنه تم التوافق في ختام الاجتماع على أن يكون هذا الاجتماع هو آخر اجتماع بين هيئة الكهرباء والماء واللجنة لمناقشة جميع محاور التحقيق على أن تعقد اللجنة اجتماعا ختاميا لتبادل وجهات النظر بشأن مسودة تقرير اللجنة الذي سيرفع للمجلس.
العدد 2212 - الخميس 25 سبتمبر 2008م الموافق 24 رمضان 1429هـ