نفت وزارة الصحة ما نشرته إحدى الصحف المحلية صباح أمس (الخميس) بشأن ما أسمته «البحرين تعاني عجزا في مصل الالتهاب السحائي»، وما قالت: إنه «مخاطر طبية متوقعة لأطفال البحرين»، إذ إن جميع التطعيمات متوافرة بمملكة البحرين، والقرار بتأخير إعطاء التطعيم السحائي جاء بناء على حرص وزارة الصحة على صحة الأطفال، وذلك لإعطائهم التطعيمات التي وصلت في الشحنات الجديدة، وهي الآن في مخازن الوزارة.
وأضافت الوزارة «كان قرار الوزارة بوقف إعطاء التطعيم نظرا لقرب انتهاء موعد صلاحيته، وبحسب إرشادات قسم مكافحة الأمراض بإدارة الصحة العامة، فإن التطعيم لا يعطى في شهر انتهاء الصلاحية نفسه، حرصا من الوزارة على جودة اللقاح الذي يعطى للأطفال، وامتثالا لتوصيات منظمة الصحة العالمية».
وتؤكد وزارة الصحة أن تأخير إعطاء التطعيم لعدة أسابيع أو أشهر لا يشكل أي تهديد لصحة الأطفال، وعليه تود الوزارة أن تطمئن المواطنين.
إلى ذلك، كشفت وزارة الصحة أن مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، حسن الجزائري أشاد شخصيا بمستوى التمنيع في مملكة البحرين، كما خصصت الوزارة موازنة إضافية لإدخال تطعيمات جديدة بقيمة 2.5 مليون دينار، للبدء بإنشاء ثلاجة جديدة لاستيعاب تخزين التطعيمات، طبقا لإرشادات وتوصيات منظمة الصحة العالمية. من ناحيته استغرب مدير إدارة العلاقات العامة والدولية عادل علي عبدالله من ما وصفه بـ «تصرف الصحيفة غير المسئول لإثارة الرأي العام وخلق فقاعة صحافية، لا تجرؤ الصحيفة على إثباتها علميا وإحصائيا، بل ضررها أكبر من نفعها، بدليل أن الصحيفة لم ترجع إلى أي مصدر رسمي معتمد من وزارة الصحة، التي هي الجهة المسئولة الأولى عن هذه البيانات الدقيقة، وليس ما تفتقت به ذهنية كاتب الخبر»، وأكد عبدالله أنه لم يتصل بالوزارة أحد من الجريدة للتأكد من صحة هذا الخبر، أو يرجع للجهاز المختص لأخذ رأيه في الموضوع.
وختم عبدالله «إن نشر مثل هذه الموضوعات غير المثبتة علميا يثير هلع المواطنين، وقد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، بل يسيء إلى سمعة حكومة البحرين في المنظمات الصحية الدولية والعالمية، التي تعلم الصحيفة قبل غيرها حجم جهودها في هذا القطاع، في الوقت الذي تحرز فيه المملكة أفضل المستويات في التحصينات والتطعيمات على مستوى دول العالم، في نسبة مثبتة عالميا للبحرين أنها وصلت نسبة التطعيمات فيها 99 في المئة».
وحذرت وزارة الصحة من التلاعب بمثل هذه الأخبار التي تمس صحة المواطنين بشكل مباشر، وخصوصا إذا كان هذا التلاعب لأسباب تجارية بحتة لا للحقيقة التي لا تمانع البتة من نشرها بين الناس.
العدد 2212 - الخميس 25 سبتمبر 2008م الموافق 24 رمضان 1429هـ