تمكنت طواقم الدفاع المدني والشرطة من إنقاذ وإجلاء أكثر من 200 عامل معظمهم من الآسيويين وذلك بعد أن شب حريق ضخم بأحد المنازل التي تستخدم سكنا للعمال بقلب العاصمة (المنامة) في أحد الأحياء المكتظة بالقرب من السوق.
وتمّت عملية الإجلاء من المبنى الذي تعرض للحريق بالإضافة إلى عمارات مجاورة تستخدم أيضا سكنا للعمال إلى جانب عدد من المنازل التي تقطنها أسر بحرينية.
وكان بعض السكان من المبنى المحترق قد فروا عبر الأسطح إلى المباني المجاورة، فيما هرع سكان المباني المجاورة إلى الشارع حاملين ما تمكنوا من ممتلكاتهم خوفا من أن يمتد الحريق إلى مساكنهم.
ويأتي الحريق بعد يوم واحد فقط من إعلان الأمم المتحدة عن نيتها إطلاق أول تقرير لها بشأن الاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث من المنامة. يُذكر أن حريقا مشابها شب في القضيبية في 31 يوليو/ تموز 2007 راح ضحيته 16 عاملا هنديا، قضى معظمهم اختناقا أثناء نومهم فيما تمكن أكثر من 200 عامل آخر من النجاة بُعيد اكتشاف الحريق إذ أصيب بعضهم جراء القفز من النوافذ، وقد تبنّت السفارة الهندية قضيتهم وتسعى للحصول على تعويضات تصل إلى 100 ألف دينار لكل عائلة بمبلغ إجمالي قدره مليون و600 ألف دينار، عن طريق القضاء.
المنامة - مازن مهدي
تمكن رجال الإطفاء والشرطة عصر أمس من إنقاذ وإجلاء أكثر من 200 شخص معظمهم من العمال الآسيويين وذلك بعد نشوب حريق ضخم بأحد المنازل الذي استخدم كسكن للعمال في وسط العاصمة (المنامة).
واستطاع رجال الإطفاء بالتعاون مع رجال شرطة النجدة وأمن منطقة المنامة إخلاء المبنى والمباني المجاورة بعد نشوب الحريق داخل المبنى الذي يجاور مباني أخرى تحوي سكنا للعمال بالإضافة إلى منازل أسر بحرينية.
وانقسمت وحدات الدفاع المدني بقيادة المقدم حمد البنعلي والمقدم أحمد البنعلي والرائد حسين جاسم مدعومين بنحو 6 مركبات إطفاء إلى مجموعتين؛ إذ باشرت المجموعة الأولى عملية بحث وإنقاذ داخل المبنى الملتهب بالإضافة إلى المباني المجاورة، فيما قامت المجموعة الثانية بمكافحة الحريق من داخل المبنى والمباني المجاورة لمنع اشتعاله فيها والسيطرة عليه.
وكانت النيران قد امتدت في عدد من الغرف داخل المبنى قبل أن تصل إلى الطابق العلوي من المبنى القديم الذي بنيت أجزاء منه من الخشب بشكل سريع، إلا أن وحدات الدفاع المدني تمكنت من حصر الحريق ومنع انتشاره.
واستغرقت عمليه إطفاء الحريق والسيطرة عليه قرابة النصف ساعة في وقت أشارت فيه بعض المصادر إلى أن الوقوف الخاطئ داخل المنطقة المكتظة قد أعاق وصول سيارات الإنقاذ وخاصة مركبات الإطفاء التي اضطر طاقمها لتحريك بعض السيارات المتوقفة بأنفسهم عبر رفعها.
وأشار الأهالي من جانبهم إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المنزل لحريق.
كما أشار الممثل البلدي للمنطقة صادق رحمة أن المجلس تحرك لتوفير سكن بديل لأسرة بحرينية مكونة من 4 أفراد بعد أن تضرر مسكنها المجاور للمبنى المحترق المسجل أصلا على أنه آيل للسقوط، موضحا أن السكن الذي تعرض للحريق يضم نحو 70 آسيويا.
ويأتي الحادث بعد يوم من تأكيد مدير عام الدفاع المدني والإطفاء العميد خالد العبسي من أن الإدارة قد طورت من قدراتها واستعداداتها للتعامل مع الحرائق داخل المباني المكتظة والعمارات.
وفيما لم تتضح بعد أسباب الحريق الذي خلف أضرارا بسيطة في مباني مجاورة دون أية إصابات إلا أن السلطات بدأت تحقيقا للوقوف على أسبابه.
«الداخلية»: البيت المحترق تضرر بنسبة 50 %
من جانبه، صرح مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني بأن البيت الذي اندلعت فيه النيران بمنطقة المنامة تضرر بنسبة 50 في المئة مع محتوياته. ولفت إلى أن غرفة العمليات بالإدارة تلقت في تمام الساعة 2:27 دقيقة ظهرا مساء أمس، بلاغا عن اندلاع حريق في منزل قديم مكونة من طابقين يستخدم لسكن عمال بمنطقة المنامة بالقرب من مسجد المؤمن.
وفور تلقي البلاغ تم إرسال آليات الدفاع المدني إلى موقع الحريق المكونة من 4 آليات من مقطورة ماء و3 من صهريج الماء وحاملة أجهزة التنفس ، حيث وصلت أول آلية للدفاع المدني في غضون 4 دقائق من وقت استلام البلاغ.
وأضاف مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني انه عند وصول رجال الدفاع المدني تم منح عمليات إخلاء القاطنين المحاصرين بالحريق الأولوية القصوى أثناء التعامل مع الحريق، وبذل رجال الدفاع المدني جهودا مضنية تمكنوا من أخلاء جميع القاطنين في المبنى بسلام.
وشارك في هذه العملية 3 ضباط من الإدارة العامة للدفاع المدني و28 عنصرا من أفرادها ومازال البحث والتحري من قبل الأجهزة الأمنية مستمرا وتم إشعار الجهات المعنية بذلك.
العدد 2176 - الأربعاء 20 أغسطس 2008م الموافق 17 شعبان 1429هـ