قالت مديرة إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم لطيفة محمد محمود إن الوزارة بدأت بالمرحلة الثالثة من تطوير مناهج اللغة العربية للمرحلة الثانوية التي يتم تدريسها في العام الدراسي الحالي 2008-2009، وذلك في إطار تطوير المناهج الدراسية للمرحلة الثانوية وتحديثها، وفق توجهات الوزارة نحو تطبيق نظام توحيد المسارات الأكاديمية.
وأوضحت مديرة إدارة المناهج أن الهدف من التطوير هو تمكين الطالب من استخدام اللغة العربية بشكل فعَّال في التواصل والتفكير النقدي، بالإضافة إلى تمكينه من تذوق النصوص الأدبية وفنونها المختلفة، فضلا عن الكتابة الإبداعية، مؤكدة أهمية اللغة العربية ودورها في بناء شخصية الطالب، وجعله أكثر استعدادا لمواكبة متغيرات العصر، وقدرة على الانفتاح الواعي على المستجدات العالمية والأحداث الكونية.
وأضافت تم العمل على الخطوة التطويرية الثالثة لمناهج اللغة العربية بالمرحلة الثانوية، التي تمثلت في إعداد محتوى المساق عرب (101) الذي سيطرح في مطلع العام الدراسي 2008/2009م، إذ قسم محتواه إلى 3 أقسام: قسم للنصوص ويتألف من أربع وحدات تعليمية، وحدة الذات في القرآن الكريم، والسيرة الذاتية، والذات في الشعر الجاهلي، وعلاقة الذات بالمكان في الشعر العربي.
كما يشتمل على قسم للقضايا النحوية الذي يتألف من عدد من المواضيع تتمثل في الجملة إلى النص (نحو النص) ، والروابط اللفظية والمعنوية في الجملة العربية، والجملة بنوعيها: بسيطة ومركبة، واللازم والمتعدي، والمبني للمعلوم والمبني للمجهول، والتقديم والتأخير في الجملة بنوعيها، وتدريبات متنوعة صفية ولا صفية، كتابية وشفوية لتعزيز مكتسبات الطالب اللغوية، مضيفة سيكون هنالك قسم خاص بالإنتاج الكتابي أدرج ضمن كراس الأنشطة والتدريبات، لتكون التوجيهات النظرية إلى جانب الأنشطة التطبيقية مباشرة.
وأوضحت محمود أن الإنتاج الكتابي سيشتمل على توجيهات وتدريبات لتعرّف خصائص الخطاب الوصفي والخطاب السردي، ومقومات كل خطاب، بالإضافة إلى مجموعة من المناشط التي تعين المتعلم على تبيّن بنية الخطاب وفق نمط الكتابة فيه وعلى إنتاج نصوص وخطابات وفق النمط المحدد.
كما بينت أن المرحلة الثانية تمثلت في التعاقد مع بيت من بيوت الخبرة لتأليف مساقات اللغة العربية المختلفة وفق المنهجية التي تم اعتمادها في تقديم مضامين المنهج المطور، ومفرداته واستراتيجيات التعليم والتعلم الحديثة المتداولة في تدريس اللغات، بالإضافة إلى أساليب التقويم التي تضمن تنفيذ هذه الاستراتيجيات بفاعلية.
وأفادت أن عدد المساقات التي ستؤلف في إطار هذا المنهج بلغ 12 مساقا، وزعت كالآتي : 6 مساقات مشتركة و 4 مساقات تخصصية، ومساقان اختياريان، موضحة أن الشركة المكلّفة التأليف أنجزت الكتاب الأول تحت عنوان : فنون الأدب (عرب 101)، إذ تميزت النسخة الجديدة من الكتب المطورة بأنها تشمل كتابا للطالب يتضمن المواد التعليمية وكراسا للأنشطة والتدريبات يتضمّن مناشط تعزز قدراته على التواصل الشفهي والكتابي في إطار المقاربة بالكفايات، ودليلا للمعلم يساعده على التخطيط للدرس وإعداده، واختيار الاستراتيجيات التعليمية الملائمة لإنجازه، وتوظيف الوسائل التعليمية المناسبة وكيفية اختيار الأنشطة الإثرائية وطريقة تقويمها.
وأضافت أن أولى خطوات التطوير تمثلت في اعتماد المقاربة بالكفايات كطريقة لتدريس مادة اللغة العربية؛ مشيرة إلى أن هذه المقاربة تؤكد أن تعلّم اللغة هو بمثابة إعادة هيكلة مستمرة ومتجددة لمجموع المعارف والمهارات والخبرات التي يمتلكها الطالب، ومحاولة دمجها وملاءمتها مع المعارف والخبرات الجديدة المتعلمة لتصبح بدورها وسائل وأدوات تساعد على توظيف الكفايات المكتسبة في سياقات تداولية جديدة تمكن المتعلم من توظيف اللغة في وضعيات تواصلية حقيقية، بحيث يتم نقل الخبرات من الفضاء المدرسي إلى محيط الممارسات اليومية في الحياة.
وأضافت لطيفة إن فريق عمل من الاختصاصيين العاملين في إدارة المناهج بالوزارة يشارك في عملية تأليف الكتب ومراجعتها وتدقيقها.
مركز أميركي يدعم «مدارس المستقبل» فنيا وتدريبيا وتقييميا
اجتمع وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية بالمسئول في المركز الأميركي لتطوير التعليم التكنولوجي دانيل ليت ومديرة المركز الذي يعتبر احد اكبر المراكز العالمية في تقديم الاستشارات وتطوير التعليم باستخدام تقنيات الاتصال والتكنولوجيا، شيلي باسنك، إذ تم خلال الاجتماع الاتفاق على أن يقدم المركز الاستشارات الفنية والتدريبية والتقييمية لوزارة التربية والتعليم خلال تنفيذها مشروع جلالة الملك حمد لمدراس المستقبل والمساعدة في تطوير مناهج العلوم والرياضيات والحاسب الآلي التي تستخدم المنظومة الالكترونية وإدخال العديد من المواضيع الإثرائية بهدف الارتقاء بها.
كما اتفق المركز مع الوزيرعلى تقديم الخبرة الفنية للوزارة في مرحلة إنشاء المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال سواء في مجال الأقسام التي سيشتمل عليها والخدمات التدريبية والتعليمية والتسويقية التي ستقدم في المركز. إضافة إلى نوعية العلاقة مع شركات الحاسب الآلي العالمية وغيرها من مؤسسات القطاع الخاص.
ومن جانبه قدم الوزير خلال الاجتماع شرحا عن جهود مملكة البحرين في استخدام التعليم الالكتروني وذلك من خلال مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل والوسائل الحديثة المستخدمة في المشروع بالإضافة إلى قيام وزارة التربية والتعليم بالبدء في إنشاء المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال الذي سيعمل تحت مظلة منظمة اليونسكو في مملكة البحرين.
كما تشمل أعمال المركز تطوير الكوادر البشرية، وإعداد المواد العلمية والمناهج وبرامج المحاكاة، وتقديم الاستشارات والقيام بالأبحاث على مدى تأثير استخدام تقنية المعلومات والاتصال على التعلم ومدى اكتساب الطلبة للمهارات عن طريق استخدام التكنولوجيا.
«التربية»: زيادة الرسوم في المدارس الخاصة تتمّ وفق ضوابط تحددها الوزارة
تعقيبا على ما تمّ تداوله حديثا في الصحافة المحلية بشأن الرسوم الدراسية بالمدارس الخاصة، صرّح وكيل وزارة التربية والتعليم للموارد والخدمات الشيخ هشام بن عبدالعزيز آل خليفة قائلا: إنه بخصوص ما أثير بشأن الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة، فإنّ هذه الرسوم لا يتمّ رفعها بشكل آلي من دون ضوابط، وإنما تتم من خلال آلية مقننة، حيث ترفع المدرسة الخاصة رغبتها في زيادة الرسوم مع تحديد مبررات هذه الزيادة بما في ذلك المبررات المتعلقة بتحسين جودة التعليم والبيئة المدرسية، ويتمّ النظر في طلب المدرسة الخاصة من خلال اللجنة التي يرأسها وكيل الوزارة للموارد والخدمات أولا بأول وحالة بحالة في ضوء عدّة معطيات منها خصوصا المحافظة على الموازنات المالية للمؤسسة ومراعاة مصلحة الطلبة وأولياء الأمور ونوعية الخدمة مقارنة بمستوى الرسوم المقررة.
وأضاف إن اللجنة قد توافق على رفع الرسوم وقد لا توافق في ضوء تلك المعطيات. وقد توافق على نسبة تختلف عن النسبة التي طلبتها المدرسة. علما بأنّ الوزارة تشجع المدارس الخاصة على طرح موضوع الرسوم الدراسية على الهيئات الممثلة لأولياء الأمور قبل عرضها على الوزارة، وذلك لاستخراج رأي أولياء الأمور باعتبارهم الطرف المعني بذلك، ولضمان حسن تقبلهم للزيادة إذا كانت معقولة ومبررة وخاصة إذا كانت مرتبطة بتحسين الخدمة المقدمة من حيث المعلمين والمناهج والأنشطة والمباني والدروس العلاجية.
وأردف أن اللجنة لم توافق خلال العامين الماضيين على أي زيادات (مشطّة) فأغلبها تتراوح بين 4 في المئة و12 في المئة. علما بأنّ المدارس التي وافقت على نسبة زيادة تزيد على المشار إليها هي المدارس التي تفرض رسوما دراسية بسيطة ولم تشهد زيادات خلال السنوات الماضية، علما بأنّ الزيادة تتم خلال مرة واحدة في السنتين على أقصى تقدير.
أما بخصوص ما أثير عن الزيادة (المشطّة) في كلفة ورسوم الأنشطة والكتب المدرسية من قبل بعض المدارس، فقد سبق للوزارة أن أوضحت أنها بحثت هذا الموضوع من خلال توجيه المدارس الخاصة عبر تعميم إدارة التعليم الخاص حديثا إلى ضرورة أخذ موافقة الوزارة مسبقا على أية زيادة من أي نوع كان، وذلك بغرض تقييمها والمحافظة على التوازن بين مصلحة المدرسة ومصلحة أولياء أمور الطلبة بما يسمح للمدرسة أداء عملها من دون إرهاق كاهل أولياء الأمور.
وقال إن المدارس الخاصة تحكم عملها ضوابط وإجراءات مقننة حددها المرسوم بقانون رقم 25 للعام 1998 الذي حدد علاقتها بالوزارة من حيث الإشراف والمتابعة والرقابة بدءا بالترخيص ووصولا إلى متابعة عملها اليومي.
وأضاف «في ضوء الإطار الناظم للعلاقة تتعامل الوزارة مع المدارس الخاصة على أساس أنها مؤسسات تؤدي رسالة تعليمية نبيلة، وأنها تقدّم خدمة إلى المواطنين وإلى الوافدين على حدّ سواء، ولضمان سير العمل في هذه المؤسسات التعليمية على النحو الذي حدده القانون، فإنّ الوزارة تتابع من خلال إدارة التعليم الخاص العمل مع هذه المؤسسات وتراقب أداءها وإجراءاتها وتقدم إليها الدعم الفني الممكن من خلال الزيارات والاجتماعات واللقاءات الدائمة، ومن خلال تقديم الكتب الدراسية المجانية إلى الطلبة كافة في مواد اللغة العربية والتربية للمواطنة والتربية الإسلامية».
العدد 2212 - الخميس 25 سبتمبر 2008م الموافق 24 رمضان 1429هـ