تسابق المتداولون في السوق السعودية على شراء الأسهم، منذ بداية تداولات أمس الأول (السبت) ليغلق مؤشر السوق على مكاسب تجاوزت نسبتها الـ 5 في المئة، في رد فعل سريع وقوي لقرار هيئة السوق المالية الذي يسمح للمستثمرين الأجانب بالدخول إلى سوق الأسهم السعودية، بشكل غير مباشر، من خلال الوسطاء المحليين في إطار (نظام المبادلة)، الأمر الذي وصفه محللون بأنه خطوة إيجابية وضرورية في الوقت ذاته لدعم السوق المحلية ورفع درجة تكاملها مع أسواق المنطقة بل والأسواق الناشئة.
وأصدرت هيئة السوق المالية، الأربعاء الماضي، قرارا بالموافقة للأشخاص المرخص لهم على إبرام اتفاقيات مبادلة، مع الأشخاص الأجانب غير المقيمين (مؤسسات مالية أو أفرادا)، بهدف نقل المنافع الاقتصادية لأسهم الشركات المدرجة في السوق السعودية، لأولئك الأشخاص مع احتفاظ الأشخاص المرخص لهم بالملكية القانونية للأسهم وفقا للضوابط والشروط التي تضمنها قرار مجلس «الهيئة».
خطوة تاريخية
من جهته وصف كبير الاقتصاديين في «ساب» جون سفاكياناكيس قرار فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب بشكل غير مباشر، بأنه خطوة تاريخية ومهمة، وتسبق خطوة واحدة على طريق فتح السوق أمام الأجانب بشكل كامل. وأكد سفاكياناكيس أن «القرار» سيتيح للخبراء والمحللين اختبار مدى اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق السعودية، والتعرف على ذلك الاهتمام بشكل واقعي وحقيقي.
وقال: «لاتزال هناك خطوة على فتح السوق تماما أمام الاستثمارات الأجنبية، هذه خطوة كبيرة جدا، أصبح لدى العميل في لندن أو باريس أو نيويورك سبيل للاستثمار في السوق المحلية عبر سماسرة للأسهم مرخص لهم».
وتابع المسئول في بنك ساب «الأجانب سيكونون مسئولين تماما عن تمويل عمليات شراء الأسهم عبر الوسيط وتحمل المخاطر الائتمانية».
ويرى أن أسهم المصارف ستكون الوجه الأولى التي سيقصدها المستثمرون الأجانب، لما للبنوك من دور مهم في الاقتصاد الوطني، منوها إلى أنه من الضروري الانتظار لمعرفة ردود فعل الأجانب تجاه القرار. وارتفع المؤشر العام في جلسة أمس (الأحد) بنسبة 5,18 في المئة تعادل 438,19 نقطة، ليغلق على 8901,9 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 246,5 مليون سهم، بتنفيذ حوالي 203,2 آلاف صفقة تقريبا، بلغت قيمتها حوالي 8,758 مليارات ريال.
سيولة المصارف
وأكد عضو جمعية الاقتصاد السعودية تركي فدعق أن ما حدث بالسوق السعودية اليوم (أمس) هو تأثير سريع لقرار السماح للأجانب بالاستثمار في سوق الأسهم عبر الوسطاء المحللين.
وأوضح أن عمليات الشراء التي شهدتها السوق، جاءت من قبل متداولين محليين استباقا لدخول الأجانب، وخصوصا أن الإجراءات التنفيذية لقرار «الهيئة» قد تنتهي خلال أسبوع.
ويرى فدعق أن «القرار» سيحفز السيولة الكبيرة المتواجدة في المصارف المحلية على دخول السوق السعودية، وخصوصا على الأسهم ذات المؤشرات المالية الجيدة، والعوائد المجزية.
وتوقع أن يتجه المستثمرون الأجانب إلى نوعين من الأسهم في السوق السعودية، الأول أسهم شركات العوائد ذات معدلات النمو الجيدة في ربحيتها، والثاني بعض الشركات التي قد لا تكون ذات أداء مالي جيد، ولكن مستقبل القطاع الذي تنتمي إلية هذه الشركات له مستقبل واعد على المدى الطويل.
من جهته اعتبر بنك شعاع كابيتال الاستثماري قرار «الهيئة» بمثابة خطوة أمام انفتاح السوق السعودية، أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرا إلى أن هذا القرار سيخفف من تردد المستثمرين الأجانب في الدخول إلى السوق السعودية.
ويرى بنك شعاع أن هذه العملية ستسمح بزيادة حجم التداولات في السوق السعودية على المدى القصير، بسبب تهافت المستثمرين السعوديين على شراء الأسهم استباقا لدخول الأجانب.
ويتوقع «شعاع» أن تؤدي هذه الخطوة على المدى المتوسط والطويل، إلى منح المؤسسات المالية دورا أكبر في السوق السعودية، التي تشهد حاليا - بحسب شعاع - دورا مسيطرا للأفراد.
وقفز سهم «سابك» بنسبة 6,4 في المئة إلى سعر 133 ريالا، سهم «الراجحي» بنسبة 7,97 في المئة إلى سعر 88 ريالا، و»الاتصالات» 4,19 في المئة على سعر 68,25 ريالا، و»اتحاد اتصالات» 9,65 في المئة ليغلق عند 48,25 ريالا.
دراسة تتبني تجربة الصين لمواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار في السعودية
الرياض - شينخوا
دعت دراسة اقتصادية حديثة إلى تبني تجربة الصين في تقييد الصادرات الغذائية لمدد محددة وذلك ضمن 11 مقترحا طرحتها الدراسة لمواجهة ظاهرة تنامي الأسعار في السوق السعودية.
وتصدر إنشاء مجلس حكومي لإدارة مخزون استراتيجي للغذاء في السعودية قائمة مقترحات الدراسة التي نشرت مضامينها صحيفة «الاقتصادية» السعودية الصادرة أمس (الأحد) على ألا تتدخل الدولة في البيع والشراء لكي لا يخضع المخزون لمعارضة التزامات السعودية في منظمة التجارة العالمية.
واقترحت أن يتم شراء وتخزين تلك السلع طبقا لمبدأ الشراء المستقبلي، على أن تتراوح طاقة المخزون الموزع بين مناطق مختلفة في السعودية بين خمس وعشر سنوات إضافة إلى تكوين صندوق زراعي استثماري برأس مال يراوح بين 10 و20 مليار دولار للاستثمار في الأراضي الزراعية المتوافرة في الدول الصديقة مثل السودان وإندونيسيا وبنغلادش وتونس وباكستان.
وشملت مقترحات الدراسة توقيع اتفاقيات طويلة الأجل بأسعار محددة للسلع مع الدول الصديقة في اللجان المشتركة المنتجة للغذاء ومضاعفة أعداد الجمعيات التعاونية المقدرة حاليا بنحو 159 جمعية تمثل أقل من 1 في المئة من تجارة التوزيع، بينما ترتفع هذه النسبة في البحرين إلى 45 في المئة.
وتوقعت الدراسة استمرار ارتفاع الأسعار لعدة سنوات مقبلة، مستبعدة تراجعها في المستقبل لما كانت عليه في الماضي عازية ارتفاع الأسعار في السعودية إلى ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في زيادة السيولة النقدية واستيراد التضخم من الخارج المملكة بفعل انخفاض الدولار بنسبة 9,2 في المئة خلال العام 2007 وضعف توافر الفرص الوظيفية في القطاع الخاص.
سورية تسعى إلى شراء القمح من بلغاريا
دمشق - د ب أ
تعتزم سورية شراء كميات كبيرة من القمح الطري من بلغاريا «تحسبا لأي نقص في المادة قد تفرضه الظروف الجوية التي أدت خلال الموسمين الماضيين إلى تناقص الإنتاج». وقالت صحيفة «البعث» السورية الرسمية في عددها الصادر أمس (الأحد) إن وفدا سوريّا زار بلغاريا أخيرا للتفاوض على شراء القمح الطري. وكانت سورية تعاقدت أخيرا على شراء 120 ألف طن من القمح الطري المستخدم في صناعة الخبز والمعجنات. وعادت سورية لتصبح دولة مستوردة للقمح هذا العام لأول مرة منذ سنوات طويلة كانت فيها الدولة العربية الوحيدة المصدرة للقمح. ونقلت الصحيفة عن مدير عام مؤسسة الحبوب الحكومية أن ما تحتفظ به المؤسسة من مخزون يكفي الحاجة المحلية حتى العام 2010. وواجه إنتاج القمح السوري خلال العامين الأخيرين تراجعا كبيرا بسبب الظروف الجوية والجفاف والصقيع الذي شهدته البلاد الأمر الذي دفع سورية إلى إلغاء عدة صفقات لتصدير القمح قبل أشهر.
العدد 2180 - الأحد 24 أغسطس 2008م الموافق 21 شعبان 1429هـ