أفادت وسائل الإعلام الأميركية بأن المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين اختار أمس (الجمعة) حاكمة ولاية ألاسكا الأميركية سارة بالين مرشحة لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الأميركية المقبلة. ويأتي اختيار بالين (44 عاما) للمنصب بمثابة مفاجأة لكنه يزيد من قوة المحافظين في جناح الجمهوريين.
وقد أبلغت الحملة الانتخابية لماكين شبكة «سي إن إن» الإخبارية وقناة «فوكس نيوز» وشبكة «إن بي سي» الإخبارية الأميركية بهذا الاختيار. ويُتوقع أن يعلن ماكين عن اختياره في مدينة دايتون بولاية أوهايو في وقت لاحق.
دنفر (كولورادو) - ستيف هولاند
أخيرا تمكن مرشح الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما من تحويل مؤتمره بعيدا عن آل كلينتون وفتح النار على منافسه الجمهوري جون ماكين منفذا مطالب قادة الديمقراطيين.
وأمضى أوباما وأنصاره الجزء الأكبر من يومين من المؤتمر القومي الذي يستمر أربعة أيام في التعامل مع هيلاري وبيل كلينتون مبددا الوقت الذي ربما كان من الأفضل أن يبذله في التصدي لمنافسه مكين.
وأخيرا نجحوا في تحقيق قدر ما من الوحدة داخل الحزب فألقى كل من بيل وهيلاري كلينتون بكلمة مؤيدة لأوباما رغم التوترات الباقية من هزيمته لهيلاري في معركة مريرة على الفوز بترشيح الحزب.
وقال المحلل الديمقراطي جيم دافي «يبدو لي أن (بيل وهيلاري) كلينتون فعلا المطلوب منهما» وأضاف «لكن يبدو كذلك أن اليومين الماضيين تركزا عليهما وليس عليه».
وعندما جاء دور أوباما لمخاطبة مؤتمره قام بذلك أمام حشد ضم نحو 75 ألف من أنصاره في استاد برونكو لكرة القدم في دنفر ووقف أمام عمود يوناني أضفى جوا يشبه أجواء حفلات موسيقى الروك.
ووصف الجمهوريون هذا العرض الضخم بأنه مبالغة في الفخر تليق بمرشح يصفونه بأنه محب لنجومية لكن المغامرة باستخدام استاد كرة القدم اجتذبت حشدا كبيرا من سكان كولورادو وهي ولاية مهمة في انتخابات الرئاسة المقررة يوم الرابع من نوفمبر تشرين الثاني المقبل.
واستجاب أوباما لنصائح قادة حزبه بأن يكثف انتقاداته لمكين فوصفه بأنه منقطع الصلة بالناس ومعاون للرئيس الجمهوري جورج بوش الذي يفتقر للشعبية ومضلل فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.
وانتقد أوباما أحد الأركان الأساسية التي ترتكز عليها حملة ماكين وهو انه خبير في شئون السياسة الخارجية وخبرته مطلوبة في عالم محفوف بالمخاطر.
وقال أوباما إن ميله للتركيز على الحرب في العراق أكثر من أفغانستان خطأ وانتقد ماكين بعبارة يكثر المرشح الجمهوري من استخدامها بشأن ملاحقة أسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة».
وقال أوباما «جون ماكين يحب أن يقول انه سيلاحق بن لادن حتى أبواب الجحيم... لكنه لا يقدم حتى على دخول الكهف الذي يقيم فيه».
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة فرجينيا لاري ساباتو انه يصنف مؤتمر الحزب الديمقراطي في العام 2008 في منتصف 17 مؤتمرا حضرها للحزبين قائلا إنه رغم توافر فرصة توضيح صورة مكين على مدى أربعة أيام فإن ذلك تم في يومين فقط.
وأضاف «كان بإمكانه جعل أوباما مقبولا بدرجة أكبر والحفاظ على قدر من الوحدة داخل الحزب لكنهم لم يوضحوا صورة مكين بشكل يساعدهم في الخريف».
وشعر الديمقراطيون بأن ماكين نجا من الانتقادات بسهولة نسبيا. وقال المحلل الجمهوري سكوت ريد «اعتقد أن ماكين تمكن بنجاح بفضل آل كلينتون من ألا يصبح محور الحديث هذا الأسبوع».
وأمضى العديد من المتحدثين وقتا أطول في تصفية الحسابات مع إدارة بوش-تشي ني بما في ذلك المرشحين اللذين فاز عليهما بوش وهما آل غور في العام 2000 وجون كيري العام 2004.
وكشف كيري الذي تحدث مساء الأربعاء الماضي النقاب عن الأساليب التي استخدمها مساعد بوش السابق كارل روف ضده وحذر من أن هذه الأساليب نفسها ينتهجها ماكين الذي عزز حملته ببعض من مساعدي بوش السابقين. لكنه قال إن هذا لن ينجح «ليس هذا العام وليس هذه المرة».
ووقف آل غور الذي يرى العديد من الديمقراطيين أنه كان أحق بالفوز في انتخابات العام 2000 المثيرة للجدل في الاستاد أمس الأول (الخميس) وأوضح ما كان يمكن أن يحدث لو أنه فاز في الانتخابات.
دايتون - أ ف ب
اختار المرشح الجمهوري للبيت الأبيض جون ماكين حاكمة ألاسكا سارة بالين (44 سنة) مرشحة لمنصب نائب الرئيس، بحسب ما أكد لوكالة «فرانس برس» مسئول في حملته الانتخابية أمس (الجمعة).
وقال المسئول في الحملة طالبا عدم الكشف عن هويته «تأكد اختيار سارة بالين» وذلك ردا على سؤال في هذا الصدد. وحطت طائرة خاصة قادمة من ألاسكا مساء أمس الأول (الخميس) في دايتون (أوهايو، شمال) حيث كشف ماكين ظهر الجمعة النقاب عمن سيشاركه البطاقة الانتخابية، بعدما سرت شائعات منذ الصباح الباكر عن اختياره المفاجئ للمحافظة ساره بالين، أول امرأة تصل تتولى حكم ألاسكا، فضلا عن كونها أصغر من يتولى هذا المنصب.
وانتخبت سارة بالين في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني في العام 2006 حاكمة لألاسكا، وهي من مواليد العام 1964 وحاصلة على شهادة عليا في الاتصال والإعلام وتنتمي إلى الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري. وبالين متزوجة وأم لخمسة أبناء ومعارضة شرسة للإجهاض وعضو في لوبي الأسلحة «ناشونال رايفل اسوسييشن» وتدعو إلى بناء خط أنابيب للغاز الطبيعي لنقل الغاز الطبيعي عبر ألاسكا.
العدد 2185 - الجمعة 29 أغسطس 2008م الموافق 26 شعبان 1429هـ