اتهم رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان العراق فؤاد حسين الحكومة العراقية ببغداد بالتفرد في اتخاذ القرارات الأمنية محملا إياها مسئولية الاحتقان الذي تعيشه مدينة خانقين إثر دخول القطاعات العسكرية العراقية هناك.
ونقل موقع حكومة إقليم كردستان أمس (الجمعة) عن حسين قوله: «يجب أن يكون الأكراد جزءا من هذا القرار... رئيس هيئة أركان الجيش العراقي وهو كردي لم يعلم بهذا القرار، نحن نعلم أن رئيس الوزراء (نوري المالكي) هو القائد العام للقوات المسلحة لكن هذه القرارات العسكرية الخطيرة والتي تؤدي إلى ردود فعل سياسية أو حساسيات ينبغي أن يتم التنسيق والتشاور فيها».
وأضاف حسين: «نحن لا نقبل أن يقرر كل شيء على حساب أن هذه القرارات هي من صلاحية شخص واحد، قرارات حساسة تخص مناطق حساسة يجب أن تكون عبر التنسيق وبصورة مشتركة».
وقال حسين :»كانت العمليات العسكرية في ديالى تجرى تحت غطاء محاربة الإرهاب ولكن أهالي خانقين لم يفهموا لماذا تأتي وحدات من الجيش العراقي إلى المدينة، فالتصور العام هو أن مجيء الجيش العراقي إلى خانقين محاولة لإجهاض تنفيذ المادة 140 من الدستور».
في غضون ذلك أعلن مئات من عناصر «جيش المهدي»، الجناح العسكري للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، الجمعة أنهم يفضلون القتال ضد القوات الأميركية رغم أوامر الصدر بتجميد الجيش إلى «أجل غير مسمى».
وأصدر الصدر الجمعة أمرا لأنصاره الذين يقدرون بنحو ستين ألفا من «جيش المهدي»، لتمديد تجميد الجيش إلى «أجل غير مسمى». لكن الفتيان الصدريين، لا يرون أي أهمية لدورهم ما عدا لعبهم دور المقاتلين ضد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، في العراق.
ميدانيا أحبطت قوات الأمن العراقية هجوما انتحاريا بحزام ناسف كان يستهدف أحد مساجد قضاء تلعفر غرب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى في شمال العراق اليوم الجمعة .
وقال قائممقام قضاء تلعفر اللواء نجم عبد الله «أحبطت قوة تابعة للشرطة هجوما انتحاريا عندما قتلت رجلا يرتدي حزاما ناسفا أثناء محاولته الدخول إلى أحد الجوامع في حي القادسية في بلدة تلعفر (60 كم غرب الموصل)».
وأضاف «اشتبهت قوة الشرطة بالانتحاري وحاولت إيقافه إلا أنه أسرع الخطى باتجاه الجامع متجاهلا صيحات التحذير ما دفع عناصر الأمن إلى إطلاق النار عليه وقتله».
من جهة أخرى تمت تبرئة عنصر سابق في «المارينز» في جريمة قتل أربعة مدنيين عراقيين عندما كان قائد سرية في الجيش الأميركي في العراق في العام 2004.
وذكرت صحيفة «ريفرسايد برس إنتربرايز» أن الحكم الذي أصدرته محكمة ريفرسايد في ولاية كاليفورنيا تم التوصل إليه بعد أقل من ست ساعات من المداولات وهو الأول من نوعه الذي يصدر بحق جندي سابق في محكمة مدنية في تهم ارتكبت في الجيش.
وحوكم الرقيب خوسيه لويس نازاريو في محكمة فيدرالية لأنه غادر السلك العسكري العام الماضي.
وتمت تبرئة المتهم لعدم وجود شهود على الواقعة، مع العلم أن لدى المحكمة شريطا مسجلا لحوار بين نازاريو وعنصر آخر في السرية خلال التحقيق اعترف فيه نازاريو بأنه أمر بإطلاق النار على المدنيين الأربعة.
العدد 2185 - الجمعة 29 أغسطس 2008م الموافق 26 شعبان 1429هـ