قال عدد من أعضاء المجالس البلدية إن هناك أكثر من 5000 منزلا آيلا للسقوط في جميع محافظات البحرين الخمس وإن هذه البيوت لا يعرف مصيرها حتى الآن بعد أن نفذت الموازنة المخصصة لمشروع البيوت الآيلة للسقوط ولم تحدد لها موازنة إضافية حتى الآن. وأشار البلديون إلى أن المشروع يحتاج إلى 200 مليون دينار على أقل تقدير إذا ما تم تخصيص مبلغ 40 ألف دينار لكل منزل. وقالوا: «لا يهم إن تم تقسيم هذا المبلغ على مدى 5 أو حتى 7 سنوات ولكن يجب البدء الآن في بناء المنازل التي هدمت منذ ما يقارب السنتين وهي في حدود 800 منزل ولم يبدأ العمل في تشييدها حتى الآن.
وأكدوا أن مشروع البيوت الآيلة للسقوط قد توقف تماما مشيرين إلى أنهم قد طرحوا عدة خيارات على وزارة البلديات والزراعة وقالوا: «إن هذا المشروع ليس ترفيهيا أو ثانويا وإنما هو مشروع مصيري و يلامس جميع قرى ومدن البحرين». مضيفين «هناك 800 منزل قد أخليت من سكانها ويجب العمل على إنشائها في أقرب فرصة ممكنة فهؤلاء المواطنون قد بقوا لما يقارب السنتين خارج منازلهم ولا يمكنهم التحمل أكثر من ذلك».
وذكروا خلال منتدى الوسط بشأن «مشروع جلالة الملك للبيوت الآيلة للسقوط والمشكلات التي تواجهه» أن أهم أعراض سوء التخطيط الموجود في هذا المشروع هو عدم تخصيص موازنة محددة له, إذ لا يمكن إنجاز أي مشروع دون تخصيص موازنة محددة, وقالوا: «من هنا بدأ الخلل, إذ بني المشروع على موازنة مفتوحة ولم تكن هناك أية فكرة عن حجم هذه الموازنة وعدد البيوت التي يمكن أن تتحملها».
وأكدوا أن المجالس البلدية قامت بكل ما يمكن القيام به من أجل إنجاح هذا المشروع, مشيرين إلى أنهم قاموا بعمليات كان على الجهاز التنفيذي أن يقوم بها كعمليات المسح. وشددوا على أن المواطنين قد وصلوا إلى حالة من اليأس والغضب مما دفعهم للاعتصام أمام مبنى وزارة البلديات والزراعة لكي يوصلوا معاناتهم للمسئولين مشيرين إلى أن هذه الاعتصامات قد تأخذ منحى آخر إذا لم يتم حل المسألة.
وشارك في المنتدى كل من عضو المجلس البلدي لمحافظة العاصمة عبدالمجيد السبع وعضو المجلس البلدي لمحافظة المحرق عبدالناصر المحميد إلى جانب عضو المجلس البلدي لمحافظة المحافظة الشمالية سيد أحمد العلوي وعضو المجلس البلدي للمحافظة الوسطى عادل الستري وجعفر عبدالرحيم أحد المتضررين من إيقاف بدل الإيجار المفروض للعوائل التي تم إخلاؤها من منازلها. وفيما يلي نص المنتدى:
* متى انطلق مشروع البيوت الآيلة للسقوط, وكيف كانت البدايات الأولى له؟
- سيد أحمد العلوي: إن هذا المشروع بدأ بمبادرة من جلالة الملك, وذلك عندما سقطت مجموعة من البيوت المأهولة في عدد من مناطق البحرين كسترة والمعامير فتم إخراج السكان من هذه المنازل وتم معظمهم في قائمة الحالات المستعجلة, لم تكن في حينها أي شروط أو معايير معينة, وبعد ذلك بدأ مشروع جلالة الملك للبيوت الآيلة للسقوط, إذ إنه يوجد في جميع المحافظات مجموعة من المنازل الآيلة للسقوط, وأوكلت هذه المهمة بطريقة مباشرة إلى وزارة الإسكان بالتنسيق مع المجالس البلدية, وقد بذلت المجالس البلدية دورا محوريا في التعاطي مع هذا الملف باعتبارهم ممثلين للناس ويعرفون مناطقهم بشكل كامل.
بعد هذه الفترة ومع دخولنا للمجالس البلدية في الدور الثاني ومن خلال تقييمنا للمشروع لاحظنا أن المشروع يسير بحركة بطيئة جدا أما من ناحية رصد ومسح هذه البيوت, إذ كان في كل مجلس بلدي مهندس واحد فقط يدير المشروع من الجانب المالي والفني والهندسي, كما أن من كان يدير المشروع في وزارة الإسكان كان شخصا أجنبيا «إنجليزيا» ولم يكن له تماس مع الناس -حتى من ناحية تصميم المنازل لم يكن يراعي الجوانب الثقافية والاجتماعية- كما أنه لم يكن هناك تواصلا بين المجالس البلدية ووزارة الإسكان إذ كانت هناك فجوة كبيرة ولذلك سار المشروع بحركة بطيئة جدا وذلك ما نشر من خلال الصحافة, حتى أن جلالة الملك قد لام وزير الإسكان على بطء المشروع إذ كانت هناك موازنة بمبلغ 120 مليون دينار قد رصدت لهذا المشروع بينما ما أنجز خلال سنتين أو ثلاث سنوات هو نحو 300 بيت.
لذلك نحن كبلديين دفعنا بأن ينقل المشروع بشكل أكبر للمجالس البلدية بالتعاون مع وزارة البلديات والزراعة وخصوصا أننا في تماس مباشر مع الوزارة وبشكل يومي, وبالفعل نقل المشروع إلى وزارة البلديات في نهاية العام 2007, لقد أخذنا نحن مسئولية رصد البيوت ومسحها, وبالفعل قامت جميع المجالس البلدية بحصر ومسح البيوت الآيلة للسقوط في المحافظات الخمس في فترة لا تتعدى الستة أشهر كما تم عمل التقارير الفنية والاجتماعية وجهزت الملفات ومعظمها تم إرسالها للبلدية.
دور المجالس البلدية
* هل يعني ذلك أن دور المجالس البلدية ينتهي مع رصد المنازل الآيلة للسقوط وتقديم تقارير حولها لوزارة البلديات؟
- العلوي: بشكل مبدئي نعم, إذ تقوم وزارة البلديات بالتدقيق في الملفات المرسلة والمرشحة من قبل المجالس البلدية, ومطابقتها بالشروط والمعايير الموضوعة والتي من بينها أن لا يمتلك صاحب المنزل عقارا آخر وأن لا يكون قد استفاد من أي من الخدمات الإسكانية وأن لا يزيد راتبه عن 450 دينارا, ونحن كمجالس بلدية قد أدخلنا تعديلات على هذه الشروط ورفعنا معدل الراتب من 450 إلى 600 دينار.
بعد ذلك بدأ المشروع بالتحرك بشكل أسرع وتم إخلاء عدد كبير من المنازل إذ تم إخلاء أكثر من 300 بيت آيل للسقوط في المحافظة الشمالية ومثلها في المحافظة الوسطى ومحافظة العاصمة. لقد كان المشروع يسير بشكل جيد, إلا أننا تفاجأنا قبل أربعة أشهر تقريبا بأن المشروع قد نقل إلى مسئولية المؤسسة الملكية الخيرية والمؤسسة اكتشفت خلال أسبوع واحد فقط أنها لا تستطيع أن تدير هذا المشروع الضخم, نحن نتحدث عن أكثر من 5000 بيت آيل للسقوط في حين أن المؤسسة الخيرية الملكية ليس لديها الكادر الفني أو الإداري الذي يمكنه من تسيير هذا المشروع.
المشكلة الأخرى التي واجهتنا هي مشكلة الموازنة, لقد عبرنا في أكثر من مناسبة وعبر الصحافة بأننا لا نعاني من أية مشكلة تتعلق بالجانب الفني والإداري وكل ما ينقصنا هي الأموال التي سينفذ المشروع من خلالها, فإن وجدت الأموال فإن المشروع سينطلق بشكل سريع, وكنا نعتقد بأن المشروع لو سار بالوتيرة نفسها التي كانت مع بداية العام 2008 لكنا قد أنجزنا اليوم أعدادا كبيرة ولكن مع الأسف اكتشفنا أنه حتى المنازل التي بنيت لم تكن هناك موازنة مخصصة لها - وهنا إنني أحمل وزير البلديات والزراعة المسئولية عن ذلك -الآن الأزمة اتسعت ودخلت فيها أطراف عدة منهم أصحاب البيوت والمقاولين إذ إن المقاولين وحتى الآن لم تصرف لهم مستحقاتهم- هناك أحد المقاولين له ما يقارب 1.5 مليون دينار.
ما نريد أن نركز عليه هو أن هذا المشروع هو مشروع إنساني ونحن لا نريد أن نسيس هذا الملف, ومن يريد أن يتبنى هذا المشروع كائنا من كان عليه أن يبدي استعداده لذلك والدولة أصبحت الآن ملزمة من الجانب الأخلاقي والقانوني إذ أن الدستور كفل و ألزم الحكومة بتوفير السكن الملائم للمواطنين كما أن من أخرجوا من بيوتهم فإن من واجب الدولة ومن الناحية القانونية والحقوقية أن توفر لهم المنازل.
* ولكن ما هو حجم المشكلة, فلنأخذ كل محافظة على حدة, فيما يخص المحافظة الوسطى ما هي الإحصاءات المتوافرة لديكم من حيث عدد البيوت الآيلة للسقوط وكم يبلغ عدد الذين أخرجوا من هذه البيوت وكم من البيوت الجديدة أنجزت لحد الآن؟
- عادل الستري: فيما يخص المحافظة الوسطى فإنه قد أنجز نحو 270 بيتا قد تم إنجازها سواء من قبل وزارة الإسكان أو عندما حول الملف إلى وزارة البلديات مقابل 1579 طلبا, نحن نحمل وزارة البلديات المسئولية الأدبية عن هذا الإخفاق, ولنتصور أنه على رغم ما يحدث حاليا من نقاش وتصريحات ومنتديات عبر الصحافة إلا انه لم يصدر حتى الآن حتى تصريح واحد فقط من وزير البلديات حول هذا المشروع, وكأنه لا يوجد مشروع البيوت الآيلة للسقوط الذي يعتبر الوزير المسئول الأول عنه.
* سنتحدث عمّن هو المسئول عن توقف المشروع في وقت لا حق ولكن ما نريده الآن معلومات أكثر عن عدد الأسر التي أخرجت من منازلها وعدد من أوقف عنهم بدل الإيجار وعدد المنازل التي أوقف العمل بها؟
- الستري: هناك 1579 طلب لبيوت آيلة للسقوط في المنطقة الوسطى وحتى الآن فإن التصاميم التي تمت هي لـ 660 طلبا وتم التوقيع على 584 خريطة للمنازل الجديدة وتم إخلاء 468 بيتا آيلا للسقوط -إننا نستغرب حين نسمع تصريح وكيل وزارة البلديات بأن 660 منزلا سينفذ خلال المرحلة المقبلة في حين أنه في المنطقة الوسطى لوحدها تم إخلاء 468 منزلا فما بالك بالمحافظات الأخرى- كما تم قطع الكهرباء عن 403 منازل وتم هدم 335 منزلا وتم مسح 312 منزلا.
* وماذا عن المنازل التي هدمت هل هناك وقت محدد للعمل في إنشائها؟
- الستري: حتى الآن لا توجد معلومات عن ذلك, إن وزارة البلديات ومنذ استلامها ملف البيوت الآيلة للسقوط منذ بداية العام 2008 لم تبن غير 12 منزلا في المحافظة الوسطى, وذلك ينطبق أيضا على المحافظات الأخرى, فما أنجزته الوزارة في جميع المحافظات لا يتعدى 70 أو 80 بيتا وذلك على مدى أكثر من سنة ونصف.
حجم المشكلة في العاصمة
* ذلك ما يخص المحافظة الوسطى وماذا عن محافظة العاصمة؟
- عبدالمجيد السبع: بداية أحب أن أؤكد على أن المجالس البلدية قامت بكل ما يمكن القيام به من أجل إنجاح هذا المشروع, حتى أننا قمنا بعمليات كان على الجهاز التنفيذي أن يقوم بها كعمليات المسح, وحتى الكادر الموجود في المجلس البلدي كان من المفترض أن يتبع الجهاز التنفيذي, ولكننا أخذنا هذا الموضوع على عاتقنا من أجل أن نسير المشروع بالطريقة التي تخدم المواطن.
إن وزير البلديات يتحمل المسئولية المباشرة عن هذا المشروع, أعتقد أن هذا المشروع قد أصبح شهيدا وهناك من قام بقتله, وأن وزير البلديات هو من يجب عليه تحمّل المسئولية, فكما ذكر الإخوان لم يصدر أي تصريح منه كما انه ليس هناك أي تجاوب من قبله, نحن 40 عضوا في المجلس البلدي طلبنا اجتماعا مع الوزير أو وكيل الوزارة للتباحث بشأن هذا الموضوع من خلال رسالة رفعت إلى الوزير ووكيل الوزارة ولكن لم يتم ذلك.
لدينا في محافظة العاصمة ما يقارب من 800 طلب لبيوت آيلة للسقوط وهناك 220 منزلا هدم ولم يبن إلا 20 منزلا خلال الفترة التي تسلمت فيها وزارة البلديات الملف في حين أن هناك أكثر من 400 عائلة قد تم إخلاء منازلها. هناك الكثير من المآسي التي تحملها أصحاب الطلبات فلدي بعض الحالات التي أرادت الانتحار, إذ ترى منزلها قد هدم أو أصبح خربا من خلال إخلائه وهي لا تستطيع أن تعمل شيئا.
* ولكن ألا ترون أن هناك خطأ فظيعا قد ارتكب, كيف يعقل أن تقوم الوزارة بهدم المنازل وهي لا تمتلك موازنة لبنائها من جديد؟ أين التخطيط؟
- السبع: إنها هذه هي النقطة الجوهرية, في البداية كانت هناك موازنة بمبلغ 126 مليون دينار وتم التحرك من خلالها, كما أن ما جاء في تصريحات وزير البلديات السابق منصور بن رجب من أن الموازنة الخاصة بالبيوت الآيلة للسقوط مفتوحة, وما عليكم إلى التحرك في المشروع ورسم التصاميم وإخلاء البيوت, لم تكن هناك خطط واضحة وعلى ضوء ذلك قمنا بالاستعجال في تنفيذ المشروع وخصوصا أن الكثير من المنازل مهددة بالسقوط في أية لحظة ما يشكل خطرا كبيرا على ساكنيها.
* أنتم تحمّلون وزير البلديات مسئولية هذا الوضع ولكن ما الذي يستطيع أن يفعله الوزير في ظل عدم وجود موازنة مخصصة لهذا المشروع؟ لقد تم تخصيص 5 ملايين دينار لكل سنة وفيما بعد رفعت الحكومة هذا المبلغ وبضغط من النواب في المجلس النيابي إلى 10 ملايين دينار للعام 2009 ومثلها للعام 2010 والجميع يعرف أن هذا المبلغ لا يكفي لإنجاز هذا المشروع الضخم؟
- العلوي: بالتأكيد نحن لا نريد أن نحمّل الوزير مسئولية الموازنة فهو ليس مسئولا عن ذلك, ومع ذلك نحن كنا على تواصل مع النواب خلال مناقشة الموازنة والوزير لم يطالب أو حتى لم يؤازر النواب في طلبهم لرفع الموازنة, المسالة الأخرى أن الوزير عندما كان وكيلا للوزارة كان هو المسئول المباشر عن هذا الملف وقد تم إخراج هذا الكم الهائل من الأسر من منازلهم خلال مرحلة إشرافه على الملف, نحن لم نكن مسئولين عن الجانب المالي وتوفير الموازنة, إذ كان جهدنا ينصب على إكمال الملفات ومعاينة المنازل, في حين كان الجانب التنفيذي من مسئولية وزارة البلديات, وهنا يُوجه السؤال للوزير, عندما كنت وكيلا للوزارة وكنت المسئول المباشر عن هذا الملف كيف سمحت بأن تخرج هذا الكم الهائل من العوائل والتي بعضها مر عليه الآن أكثر من سنتين والدولة تدفع لها بدل إيجار بـ300 دينار وحتى الآن لم تهدم منازلها أو هدمت منازلها ولحد الآن لم يتخذ أي إجراء عملي لإعادة بنائها, من المسئول عن ذلك؟ إن معنى ذلك أنه لم توجد رؤية واضحة, هناك الآن في جميع المحافظات ما يقارب من 600 منزل معطل حتى الآن وأقل مدة على خروج السكان منها هي 8 أشهر, بينما المدة المفترضة لإكمال المنزل هي 6 أشهر على الأكثر, هناك بعض المنازل التي مر على تحويل ملفاتها أكثر من سنتين ولم يباشر حتى الآن بإجراءاتها.
النقطة الأخرى التي يتحملها الوزير, هي عندما بعث لنا برسالة يطلب منا إيقاف عملية إخراج الساكنين من المنازل الآيلة للسقوط على رغم انه لم يناقشنا في هذا الموضوع قبل إصدار القرار, هناك 140 حالة قد تمت الموافقة على طلباتها وتم التوقيع على الخرائط الخاصة بمنازلها وتم الطلب منهم البحث عن شقق أو بيوت لاستئجارها قبل صدور القرار ويأتي القرار في يوم وليلة ليوقف الإجراءات في حين أن بعضهم قد أخلى منزله وقام باستئجار مكان آخر, في حين أن هناك أربع حالات قد وقعت فيها المنازل على أصحابها ولم نستطع أن نأمرهم بالخروج من منازلهم بسبب هذا القرار.
هناك حالات صعبة جدا تصلنا إحدى المواطنات هددت بحرق منزلها بما فيه, وهناك حالة أخرى قالت إنها ستترك المنزل وستسكن في المجلس البلدي.
نحن لا نريد أن نزايد على أحد, هناك على الأقل 5000 منزل آيل للسقوط على مستوى البحرين, فألا يستدعى هذا العدد الكبير من المنازل الآيلة للسقوط ملاحظة الحكومة على رغم أن البحرين قد حصلت على العديد من الجوائز العالمية الخاصة بالتنمية والتعمير الحضري, على رغم أننا نشيد بهذا المشروع الرائد فالكثير من المجالس البلدية في العالم قد أشادت بهذا المشروع وهو مشروع مميز بالفعل ولكنه قد تحول الآن من منحة إلى محنة ومن أمل إلى ألم, فالناس لا تستطيع الصبر أكثر من ذلك, وهناك حالات تعيش في بيوت في ظروف مزرية تماما, كما أن هناك حالات قد أخرجت من منازلها منذ أكثر من سنة ولم يدفع لها بدل الإيجار حتى الآن في حين أن راتب عائلها لا يتعدى 200 دينار في حين أن إيجار الشقة التي استأجرها 150 دينارا.
لقد نظمنا اعتصاما في الأسبوع الماضي أمام الوزارة بهدف أن يستمع المسئولين مشكلات الناس, نحن نقول للمسئولين قوموا بزيارات ميدانية للقرى والمحافظات لكي تروا كيف يعيش بعض المواطنين, نحن لا نريد أن نسيس الموضوع أو أن نضخمه فلتأتي الوزارة بأية شركة استشارية لتبحث كيف يعيش بعض المواطنين.
إن مشروع البيوت الآيلة للسقوط لم تعد في الوقت الحالي مكرمة أو منحة, هناك مسئولية الآن على الدولة انطلقت من قرية المقشع وانتظرنا أن تعمم على جميع قرى البحرين, من المفترض أن يصاحب المشروع السياسي مشروعا اجتماعيا ومشروعا إنسانيا, فلا يكفي أن يشكل برلمان في حين أن هناك من المواطنين من يسكن في خرائب.
معاناة المواطنين
* الأخ جعفر هل لك أن تطرح تجربتك مع مشروع البيوت الآيلة للسقوط وكيف تم إخلاء منزلكم؟
- جعفر عبدالرحيم: نحن من ضمن العوائل التي تضررت من عدم دفع بدل الإيجار والإجراءات التي اتبعتها وزارة البلديات, لقد فرحنا كثيرا كأية عائلة بحرينية عندما سمعنا بمشروع جلالة الملك لإعادة بناء البيوت الآيلة للسقوط, وخصوصا أننا عائلة فقيرة لا تستطيع دفع تكاليف إعادة بناء منزلها المتهاوي في ظل ارتفاع الأسعار وفي ظل الرواتب البسيطة التي يدفعها القطاع الخاص, فوالدي متقاعد وراتبي لا يزيد عن 200 دينار في حين يسكن معنا في نفس المنزل أبناء أخي المتوفى.
لقد قمنا بتقديم طلب ترميم منزلنا الواقع في قرية عالي في العام 2007 وفي بداية العام الحالي اتصل بنا المجلس البلدي لكي نقوم بإجراءات إخلاء المنزل, وقد سارت جميع الأمور بشكل جيد, وقد قمنا بإخلاء المنزل وقدمنا للمجلس البلدي نسخة من عقد الإيجار للمنزل الذي استأجرناه بمبلغ 300 دينار في حين أن راتبي مع راتب الوالد لا يتعدى 400 دينار.
في نهاية شهر يناير الماضي ذهبنا للمجلس البلدي للحصول على بدل الإيجار فقيل لنا إن المجلس لم يحصل على المبالغ المرصودة لبدل الإيجار حتى الآن ومنذ ذلك الحين ونحن نراجع المجلس البلدي للحصول على المبالغ المتأخرة علينا والتي وصلت حتى الآن لسبعة أشهر, لقد قرأنا في الصحف ولأكثر من مرة تصاريح لمسئولين في وزارة البلديات حول عدم وجود موازنة للبيوت الآيلة للسقوط في حين نقرأ تصريحات أخرى لوزير البلديات يؤكد فيها أن الوزارة عازمة على طرح 600 منزل ومن بعدها 140 منزلا للمناقصات, ما يقلقنا هو الوعود التي نسمعها من المسئولين والتصريحات المتناقضة, هذه المشكلة ليست على مستوى شخص أو عشرة أو حتى مئة شخص وإنما هي على مستوى آلاف الأسر وعلى مستوى البحرين بأكملها.
نحن الآن في وضع صعب جدا فأكثر من مرة يأتي المؤجر لنا طالبا الإيجارات المتأخرة علينا, حتى أن والدي يتجنب الخروج من البيت حتى في المناسبات الدينية لا يذهب إلى المأتم خوفا من أن يلتقي بصاحب البيت ويطالبه بالإيجارات المتأخرة أمام الناس، ما سيسبب له الإحراج.
* ولكن ألا تتحمل المجالس البلدية جزءا من المسئولية فهي من وعدت الناس وهي من طلبت منهم إخلاء منازلهم, كما أن الناس لا تعرف المسئولين في الوزارة وما تعرفه هو الشخص الذي انتخبته وأوصلته إلى المجلس البلدي؟
- الستري: صحيح إن المجالس البلدية هي من طلبت من الناس الخروج من منازلهم ولكننا فعلنا ذلك بناء على توجيهات الوزارة و أوامر وزارة البلديات بصفتها الجهة التي تملك الموازنة وهي الجهة التي تنفذ المشروع, بدليل أن البلديات هي من تدفع جميع الإيجارات باستثناء الـ140 حالة وذلك يعني أنها موافقة على الإخلاء.
هناك مشكلة أخرى وهي أن العديد من الذين أخلوا منازلهم واستأجروا شققا أو بيوتا أخرى جعلوا عقد الإيجار لمدة سنة واحدة لأنهم كانوا يتوقعون أن تجهز بيوتهم خلال هذه السنة, الآن انتهت أعداد كبيرة من العقود وأصحاب الشقق والبيوت يطالبون بمبالغ أكبر بكثير، ما خلق لنا مشكلة جديدة مع الناس, البارحة اتصلت بي امرأة أرملة ولديها أيتام وتقول إن صاحب المنزل يطلب تغيير الإيجار إلى 300 دينار في حين كان الإيجار السابق 150 دينارا فمن أين آتي له بالمبلغ المطلوب, لقد بقيت طوال البارحة أقنع صاحب المنزل بالتنازل قليلا عن المبلغ المطلوب إذ إن المرأة فقيرة ولا يمكنها إعطاؤه هذا المبلغ وفي الأخير اتفقنا على أن يكون المبلغ 200 دينار أنا ادفع منها 50 دينارا والباقي تدفعه المرأة من خلال المبلغ الذي تحصل عليه من الوزارة كبدل إيجار.
* هل صحيح ستقوم بدفع 50 دينارا من مالك الخاص لصاحب المنزل؟
- الستري: نحن نقوم بدفع مبالغ كثيرة كفروق في الإيجار فالبعض ندفع له 20 و30 وحتى 50 دينارا من مخصصاتنا, وهذا أمر واقع ويمكن أن نبرز الأرصدة التي تدل على ذلك.
المسألة لا تقف عند هذا الحد فلدينا مثلا برنامج الخدمة الاجتماعية الذي تم تخصيص مبلغ نصف مليون دينار له لكل محافظة إن جزءا كبيرا من هذا المبلغ صرف على ترميم منازل خرج منها أصحابها واضطررنا إلى إرجاعهم لهذه المنازل بعد ترميمها, المشكلة أكبر مما تتصور, فهي كارثة حقيقية.
مسئولية النواب
* ولكن ألا يتحمل النواب جزءا من المسئولية فهم قد أقروا الموازنة وطالبوا برفع الموازنة المخصصة للبيوت الآيلة من 5 ملايين دينار إلى 10 ملايين مع معرفتهم التامة بأن هذا المبلغ لا يكفي أبدا, ألم يكن من المفترض أن يضغط النواب على الحكومة بشكل أكبر حتى تخصص موازنة أكبر لهذا المشروع؟
- العلوي: إنهم يتحملون أكثر من ذلك, لقد حذرنا نحن كبلديين من هذه المشكلة ولكن للأسف كان هناك العديد من النواب الذين يزايدون على المواطنين في مسألة الأمن, إن ما يدفع لتوفير السلاح ادفعوه لتوفير الخدمات, فالمواطن الذي لا يمتلك بيتا صحيا وملائما والذي ليس لديه مركز رياضي أو اجتماعي سيصبح متمردا على المجتمع, لقد تم تخصيص 10 ملايين دينار في السنة لأكثر من 5000 منزل آيل للسقوط في حين اتخمت موازنات بعض الوزارات وخصوصا الوزارات الأمنية على حساب الخدمات التي تقدم للمواطنين.
* ما هو عدد العوائل التي لم يدفع لها بدل إيجار لحد الآن؟
- السبع: هناك 140 عائلة مسجلة لم يدفع لها بدل إيجار كما أن هناك عدد من العوائل التي سقطت أسماؤها من القوائم سهوا. إن ما يحدث كارثة كما تفضل الإخوة فهل من المعقول أن يتحول مشروع جلالة الملك إلى ما هو حاصل الآن, أليس من حق المواطن الذي أخرج من منزله وهدم منزله وأصبح الآن مشردا أن يحصل على منزل أو بدل إيجار, إن ما حدث من اعتصامات حتى الآن كان هدفها وضع المسئولين في الصورة وتعريفهم بالوضع المزري للمواطنين.
* فيما يخص محافظة المحرق ما هو حجم المشكلة لديكم وما هي الحلول التي يمكن اتخاذها في الوقت الحالي للخروج من هذه المشكلة؟
- عبدالناصر المحميد: إن المعاناة مشتركة بين محافظات البحرين، ومحافظة المحرق هي إحدى المحافظات التي تعاني من هذه المشكلة, هناك حاليا في المحرق نحو 250 أسرة خارج منازلها وتنتظر العودة إلى منازلها مرة أخرى, هناك مواطنون قالوا لنا إننا لا نريد بدل الإيجار وكل ما نريده هو استرجاع منزلنا مرة أخرى, البعض الآخر قال إنه سيضع خيمة في مكان منزله ويسكن فيها, وهناك من توفي وهو ينتظر العودة لمنزله, إن كبار السن عندما تخرجهم من منازلهم لا يستطيعون العيش في شقة أو حتى بيت آخر, كان المواطنون يتمنون أن يتحول هذا المشروع إلى فرحة كبيرة ولكن للأسف تحول الموضوع إلى مأساة كبيرة وأصبح عدد من المواطنين كاللاجئين ينتظرون العودة إلى منازلهم ومنطقتهم.
كما أسلفت فإن عدد الذين خارج منازلهم يتعدون الـ250 أسرة في حين أن هناك أكثر من 1000 طلب في محافظة المحرق وهناك 27 أسرة لا تستلم بدل الإيجار وهم في حالة حرجة؛ إذ إن هناك عددا من هذه الأسر لم يتم الرد عليها من قبل الوزارة إن كانوا من المقبولين أم لا ومنهم من خرج قبل قرار الوزير بوقف إخلاء المنازل, ونحن الآن في ورطة ولا نعرف كيف نتصرف معهم فهل نصرف لهم بدل الإيجار من موازنة الخدمة الاجتماعية وفي هذه الحالة ستتأثر هذه الموازنة بشكل كبير, في حين لا يمكن إرجاعهم إلى منازلهم التي هجرت لفترة طويلة وهي أساسا غير قابلة للسكن.
* ومن تحمّل المسئولية عن هذا الوضع؟
- المحميد: إن وزير البلديات قد تحرك بناء على التوجيهات بأن الموازنة مفتوحة وإنه يجب إنهاء المشروع خلال سنتين وذلك ما أكده حتى رؤساء المجالس البلدية خلال مقابلتهم للديوان الملكي, ولذلك تم وضع خطة لتنفيذ المشروع وبالفعل كانت هذه الخطة ناجحة, أنا لا ألوم وزير البلديات, فقد كانت الموازنة مفتوحة وبحسب الخطة الموضوعة كان من المفترض أن يتم بناء ألف منزل سنويا وقد سار الوزير على هذه الخطة التي تتضمن إخلاء ألف منزل بحيث يتم دفع بدل الإيجار لساكنيها, وقد اُخلي ما يقارب من 800 منزل في جميع أنحاء البحرين وذلك عدد قريب من الهدف الموضوع. ولكن بعد ذلك تفاجأنا بمقدار الموازنة التي حددت بـ5 ملايين دينار وبعد أن ضغط النواب تم رفعها إلى 10 ملايين دينار وهذا المبلغ لا يكفي أبدا. نحن نقول إن العوائل التي أخلت منازلها هي الآن من مسئولية الحكومة, ونحن نناشد جلالة الملك بأن يوجد حلا لهذه العوائل التي تعاني من الوضع الحالي.
* ولكن كيف تتعاملون مع المواطنين الذين يلقون اللوم عليكم كأعضاء في المجلس البلدي؟
- المحميد: هناك من المواطنين من يلقي اللوم علينا, وعندما نقول لهم إنه لا توجد موازنة كافية فإنهم لا يصدقون ذلك ويقولون إنكم المسئولين عن تعثر المشروع وإيقافه, ونحن لا نلوم الناس فالمواطنين ليس لديهم اتصالات مع المسئولين ولذلك نكون نحن في وجه المدفع, ولذلك نحن نطلب من المواطنين مراجعة الوزارة بهدف تشكيل عامل ضغط على المسئولين.
الحلول المقترحة
* ما هي الحلول المطروحة أمامكم لإعادة تفعيل هذا المشروع, لقد قمتم بالتوقيع على رسالة ترفع إلى جلالة الملك من أجل طرح الموضوع على جلالته, فهل ذلك يعني أن جميع الأبواب قد سدت أمامكم ولم يبقَ غير جلالة الملك لحل هذا الموضوع؟
- السبع: إن هذا المشروع قد طرح من قبل جلالة الملك ولذلك فإن هذا المشروع هو مشروع جلالة الملك, وأعتقد بأنه من غير اللائق أن يموت هذا المشروع بهذه الطريقة, من وجهة نظري لا يوجد حل آخر غير أن يقوم جلالة الملك بإنقاذ هذا المشروع من الموت.
* ولكن ما هو موقفكم من مساهمة القطاع الخاص في هذا المشروع هل انتم ضد ذلك؟
- السبع: لا نحن لسنا ضد أن يساهم القطاع الخاص في المشروع ونحن مع كل من يرغب في إعادة هذا المشروع إلى الحياة بحيث أن يتم حل معاناة المواطنين, ولكننا نقول بأنه ما دام المشروع باسم جلالة الملك فإنه يجب على الدولة أن تتحمل هذه المسئولية.
- الستري: من الغريب أن يتم نقل مسئولية المشروع من وزارة البلديات إلى المؤسسة الخيرية الملكية من دون أن يصدر قرار بذلك, نحن عندما نجتمع بوكيل الوزارة يقول لنا إنه لا يمكن اتخاذ أي قرار من دون الرجوع إلى المؤسسة الملكية الخيرية في حين عندما طلبنا الاجتماع بالأمين العام للمؤسسة مصطفى السيد لإطلاعه على تطورات المشكلة قال لنا بالحرف الواحد إنه ليس لدينا أية علاقة بهذا المشروع وإن دور المؤسسة هو دور إشرافي فقط ويجب مراجعة وزارة البلديات في كل ما يخص المشروع, نحن لا نعرف ما الذي يعنيه السيد بالدور الإشرافي كما أنه لا يوجد حتى الآن أي قرار صادر يحدد مسئولية كل من وزارة البلديات والمؤسسة الملكية الخيرية إزاء المشروع.
ما يخص القطاع الخاص أرى أن القطاع الخاص ليس باستطاعته بناء 5000 منزل في ظل الوضع الاقتصادي الحالي والأزمة المالية العالمية, إن المؤسسات الخيرية والمحسنين الذين كانوا في السابق يرممون 100 منزل أصبحت مساهمتهم الآن لا تتعدى 20 منزلا, إنني أتعامل مع هذه المؤسسات وهناك مشاريع قائمة الآن نشرف عليها في المجلس البلدي وهي لا يمكن أن تغطي هذا العدد الكبير من المنازل.
* سيد أحمد، أنت تقول إن المشكلة الآن لا تقتصر على المواطنين والمجالس البلدية وإنما دخل طرف آخر هو المقاولون الذين لم يتسلموا المبالغ المترتبة لهم جراء قيامهم بأعمال البناء والصيانة, كيف تم ذلك؟
- العلوي: من أهم أعراض سوء التخطيط الموجود هو عدم وجود موازنة محددة للمشروع, وذلك ما قاله لنا عدد من الاقتصاديين, إذ لا يمكن إنجاز أي مشروع من دون تخصيص موازنة محددة له, ومن هنا بدأ الخلل, إذ بني المشروع على موازنة مفتوحة ولم تكن هناك أية فكرة عن حجم هذه الموازنة وعدد البيوت التي يمكن أن تتحملها.
* وهل ذلك يعني أن المسئولين لم يكونوا على علم بحجم المشكلة؟
- العلوي: كان المسئولون يعرفون أن هناك مئات البيوت الآيلة للسقوط ولكن ما هو العدد الفعلي لهذه البيوت لم يكن أحد يعرف ذلك, لقد طالبنا بتعيين شركة استشارية تتكفل بحصر عدد البيوت من أجل معرفة حجم المشكلة ولكن لم يتم ذلك, ولهذا قمنا نحن بهذا العمل من أجل معرفة حجم المشكلة الموجودة, للأسف لم يكن هناك تخطيط لا على مستوى الموازنة أو معرفة حجم المشكلة أو كيفية التعاطي معها.
* بتقديركم ما هو المبلغ الذي يجب رصده لهذا المشروع سنويا على مستوى كل محافظة وعلى مستوى جميع المحافظات الخمس؟
- العلوي: إن معدل إنجاز كل بيت هو في حدود 40 ألف دينار ولو ضربنا ذلك في 5000 منزل فإن ذلك يعني أن مجمل تكلفة المشروع هي 200 مليون دينار وليتم تقسيم هذا المبلغ على عدد من السنوات ولتكن 5 أو حتى 7 سنوات, هناك عدد من البيوت قد تتحمل هذه المدة في حين أن هناك بيوتا لا تتحمل حتى يوما واحدا ويجب البدء فيها الآن, لقد طرحنا على وزارة البلديات عدة خيارات فهذا المشروع ليس ترفيهيا أو ثانويا وإنما هو مشروع مصيري ويلامس جميع قرى ومدن البحرين, هناك 800 منزل قد أخليت من سكانها ويجب العمل على إنشائها في أقرب فرصة ممكنة فهؤلاء المواطنون قد بقوا لما يقارب السنتين خارج منازلهم ولا يمكنهم التحمل أكثر من ذلك.
العدد 2503 - الإثنين 13 يوليو 2009م الموافق 20 رجب 1430هـ
مي حالة ذي
والله الصراحى ضاق خلقنه طلعونه الحين ازيد من سنتين وللحين ماتحركوا ولااشي وكل يقولون ليننه ميزانيتهم ضعيفة لمتى يعني احنه بنظل جذي ..تحركوا يابوي لمتى عاد احنه بنصبر والله ضاق خلقنه واحنه بره ديرنه ..المشتكى لله ..لااحنه المكان الا متاجرين 200 و50 من وينه دفع احنه ومن وين ناكل ونشرب افففف ويش نسوي المشتكى لغير الله م1له خلنه ساكتين