يعتبر الموهوب الأسمراني الواعد في فريق الرفاع والمنتخب الوطني لكرة القدم «عبدو الصغير» عبدالله عبدو آخر عنقود أسرة عبدو الكروية بعد أشقائه محمد وأحمد لاعبي الأهلي السابقين وعبدالعزيز لاعب ومدرب الرفاع السابق، وهو يحظى بكل الاهتمام من والده وأشقائه لأنه أصبح يمثل حلم العائلة كرويا ودراسيا.
و»عبدو الصغير» كسر حاجز الصمت والعزلة الذي ساد علاقته مع الإعلام منذ بداية مشواره الكروي قبل سبع سنوات وتحدث وباح بأسراره وكشف عن أحلامه الكروية والخاصة في حديث موسع لـ»الوسط الرياضي» اقتربنا خلاله من حياة اللاعب ومشواره الكروي القصير المثير والمستقبل الذي ينتظره...
* نبدأ الحكاية من البداية ومشوارك الكروي؟
- بدايتي كانت عادية وكان يصطحبني شقيقي الأكبر محمد لاعب الأهلي السابق معه إلى ممارسة هواية الكرة أيام الخميس والجمعة في النادي الأهلي مع اللاعبين الصغار هناك في براعم النادي الأهلي لكن العام 2002 انتقلت إلى الرفاع بواسطة شقيقي المدرب عبدالعزيز الذي تسلم حينها تدريب براعم الرفاع وما ساعد على ذلك أننا من أهل وسكان الرفاع وقرب المنزل من النادي.
* وكيف كانت البداية في الرفاع؟
- لعبت مع فرق الفئات المختلفة بدءا من الأشبال ونجحنا في الفوز ببطولة الدوري وكنت حينها قائدا للفريق وكذلك الفوز بدوري الشباب الذي انضممت اليه وأنا ناشئ ولعبت يومها بجوار حمد راكع وعبدالرحمن مبارك، وفي موسم 2006 تم تصعيدي للفريق الأول لكنني لم أشارك وكنت احتياطيا نظرا إلى قلة خبرتي، فيما كانت بدايتي الفعلية مع الفريق الأول الموسم الماضي بمشاركتي في المباريات وذلك جاء برغبة وقرار من المدرب الكرواتي ستريشكو الذي طلبني بعد عودتي مع المنتخب الأولمبي من المباراة الحاسمة أمام كوريا الجنوبية في سيؤل، إذ طلبني للاجتماع معه بعد العودة وذكر لي أنه شاهدني في لقاء كوريا وأكد لي مشاركتي المقبلة للفريق في الدوري.
* وما تقييمك لمشاركتك مع الفريق الأول؟
- أعتقد أن الظروف لم تخدمني لأن فريق الرفاع مر بفترة عدم استقرار وتغيرات في المواسم الثلاثة الماضية الأمر الذي لم يساعد اللعب على الظهور الجيد بعكس الموسم الجاري الذي تحسنت فيه أمور الفريق وعاد منافسا قويا في جميع البطولات، وعموما منذ انضمامي للرفاع كان هدفي اللعب في الفريق الأول ومن حسن الحظ أننا حظينا باهتمام ودعم الشيخ عبدالله بن خالد حتى قبل توليه رئاسة النادي ومع وصولي للفريق الأول تولى الشيخ عبدالله الرئاسة ووجدنا منه كل التقدير والدعم ونتمنى أن نرد إليه الجميل بتحقيق البطولات.
* كيف ترى المباراة النهائية لكأس الملك أمام المحرق؟
- لا أخفيك سرا إذا ذكرت لك أننا كلاعبين واضعين كأس الملك تحديا أمامنا وسنلعب بعزيمة وإصرار من أجل تحقيقه في لقاء الغد الحاسم. هذه الروح ستتعزز مع دخولنا المعسكر الداخلي أمس وأننا كلاعبين هيأنا أنفسنا لذلك منذ اليوم التالي لخسارتنا نهائي كأس ولي العهد، ونحن في قرارة أنفسنا والقائمين على الفريق أننا لم نقصر في كأس ولي العهد وقدمنا أداء جيدا لكننا لم نوفق وخصوصا أن هدف المحرق جاء في الدقيقة الأخيرة وبهدف حالفه التوفيق بنسبة كبيرة على رغم كونه هدفا جميلا.
* هل ذلك يعني أنك تعد الرفاعيين بالبطولة؟
- لا يمكنني الرهان على ذلك لكننا سنقاتل من أجل الفوز بالكأس، وهناك ثقة وتفاؤل يساورنا وإذا كنا خسرنا كأس ولي العهد على رغم المستوى الجيد فإننا نأمل أن تنصفنا الكرة بالفوز بكأس الملك على رغم إدراكنا بقوة فريق المحرق وما يضمه من نجوم وخبرة بطولية. أننا لن ننخدع بالتهاون بغياب نجمي المحرق محمد سالمين وجمال أبرارو.
* ما ردك على ما يقال ان عبدو أساسيا في المنتخب واحتياطيا في ناديه؟
- لا يهمني ذلك الحديث وأنا أسمعه وواثق من قدراتي، علما بأنني كنت احتياطيا في المباريات الأربع التي أعقبت عودتي من المنتخب أخيرا لكن الناس لم تلحظ ذلك سوى في النهائي، وهذه حسابات وقرارات المدرب أنا أحترمها. وقد تكون للمدرب رؤية تتضح في أنه دائما ما يضعني البديل الأول له في كل مباراة، وبالنسبة إلى زميلي نضال إسماعيل فهو يؤدي دورا كبيرا والمهمات التي يضعها المدرب إليه ولا توجد لدينا مشكلة بهذا الشأن.
* ماذا لو عرض عليك اللعب لغير نادي الرفاع؟
- من الصعب أن ألعب لنادٍ غير الرفاع وهناك كلام ظهر في فترة ما عن ذلك لكنني أؤكد أنني انضممت إلى الرفاع بعدما كان حلما وطموحا لي كنادٍ كبير.
* ننتقل إلى الحديث عن علاقتك بالمنتخب الوطني الأول وانضمامك السريع؟
- تمثيل المنتخب كان أحد أحلامي الكروية، وأذكر أنه عندما تم استدعائي للمنتخب لم يشاهدني المدرب ماتشالا في مباريات على الطبيعة وشكل لي ذلك دافعا قويا لإثبات جدارتي بالاختيار للمنتخب وليس مجاملة وهي فرصة سعيت إلى استثمارها فكثفت من تدريباتي وتركيزي.
* ألا ترى أن اختيارك كان في توقيت حرج في خضم التصفيات المونديالية الحاسمة وأنت لاعب شاب؟
- بالتأكيد لكنني وجدت كل التشجيع والدعم من مسئولي المنتخب وكبار لاعبي الفريق وخصوصا القائد محمد سالمين وعلاء حبيل وهولاء ألتقي معهم حتى خارج الملعب وأستفيد من نصائحهم وتحفيزهم لي ما جرداني من الرهبة والحمد لله اننا وفقنا في الوصول إلى الملحق المونديالي لنهائيات كأس العالم 2010.
* كيف ترى فرصة المنتخب في التأهل إلى مونديال 2010؟
- لا أخفيك سرا أن حلم الوصول واللعب في المونديال يراودني في كل لحظة منذ وصولنا إلى الملحق، وحتى في جلساتي الخاصة مع الأصدقاء في المجلس أقول لهم إذا تأهلنا لكأس العالم سأغير لكم أثاث المجلس وغيرها من أمور وحتى لحظة النوم، وأنا عايشت هذا الحلم في التصفيات الماضية أمام ترينيداد وتوباغو وكنت صغيرا أتابع المباراة في المنزل وآمل أن يتحول هذا الحلم إلى حقيقة.
* حدثنا عن تجربة انتقالك للعب في ليدز الإنجليزي.
- نعم، كان ذلك العام 2003 بعد اختياري من برنامج النجم الساطع لاختيار المواهب من مختلف الألعاب، وإرسالهم للخارج ووقع عليّ الاختيار في كرة القدم، وذهبت للتدريب في فريق الشباب بنادي ليدز لعدة أشهر واستفدت كثيرا من التدريبات ووفقت في إثبات نفسي وبالتالي تم إشراكي في بعض المباريات على رغم أنني واجهت صعوبات في البداية بسبب اختلاف الظروف في بريطانيا.
ولكنني للأسف خسرت دراستي وراحت عليّ سنة دراسية لأن سفري إلى بريطاني تزامن مع انتقالي من المرحلة الدراسة الإعدادية إلى الثانوية.
* ما هو وضعك الدراسي؟
- أنا وفقت في التخرج من الثانوية العامة الصناعية لهذا العام على رغم رغبتي في دراسة تخصص الأدبي أو التجاري، طموحي الدراسي لا يتوقف وأتشاور حاليا مع العائلة لمواصلة دراستي الجامعية وتحقيق حلم الوالد، إذ كنت أطمح لأكون مدرس تربية رياضية لكنني سمعت بوجود اكتفاء ذاتي لهذا التخصص وبالتالي أطمح لأصبح مهندسا أو دراسة إدارة الأعمال.
* وأخيرا قلنا لـ»عبدو الصغير» بالتوفيق في حياتك الدراسية ومشوارك الكروي.
العدد 2505 - الأربعاء 15 يوليو 2009م الموافق 22 رجب 1430هـ