العدد 2163 - الخميس 07 أغسطس 2008م الموافق 04 شعبان 1429هـ

إلزام مستشفى تعويض طبيبَيْن فصلا تعسفيا

الوسط - محرر الشئون المحلية 

07 أغسطس 2008

ألزمت المحكمة العمالية الثالثة المنعقدة أمس (الخميس) برئاسة القاضي أحمد عبدالخالق وأمانة سر جعفر العرب إحدى الشركات الطبية أن تؤدي لطبيبة فصلت عن العمل مبلغ 3130 دينارا كأجور متأخرة، وتعويض عن التأخير في سداد الأجر، وبدل الإجازة السنوية، ومكافأة نهاية الخدمة وشهادة الخدمة، وألزمتها المناسب من المصروفات ومبلغ 10 دنانير مقابل أتعاب المحاماة.

وتتلخص واقعة الدعوى في أن المدعية تقدمت بطلب إلى وزارة العمل ضد المدعى عليها ابتغاء الحكم بإلزامها أن تؤدي للمدعية الأولى باقي الأجور المتأخرة عن الفترة من سبتمبر/ أيلول 2006 حتى فبراير/ شباط 2007، بإجمالي 5617 دينارا، والتعويض عن مدة العقد المتبقية وبدل الإجازة السنوية ومكافأة نهاية الخدمة وشهادة الخدمة. وقضت المحكمة أن تؤدي للمدعي الثاني أجورا متأخرة ومتبقي أجور عن الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول 2006 حتى فبراير 2007 بإجمالي 2200 دينار، والتعويض عن الفصل التعسفي وبدل الإجازة السنوية وبدل الإجازة السنوية وتذكرة العودة لزوجته وشهادة الخدمة.

وكان المدعيان يعملان لدى المدعى عليها اعتبارا من سبتمبر 2006، إذ كانت المدعية الأولى تعمل بمهنة طبيبة براتب شهري 1300 دينار، أما المدعي الثاني فعمل لدى المدعى عليها منذ أغسطس/ آب 2006 بمهنة طبيب براتب شهري 700 دينار بعقدي عمل محددي المدة بعامين، وقامت المدعى عليها بفصلهما في نهاية فبراير 2007، وامتنعت عن سداد مستحقاتهما العمالية المذكورة، مما حداها إلى تقديم هذا الطلب ابتغاء الحكم لهمل بالتعويض. وهو الأمر الذي دعاهما إلى رفع شكوى لوزارة العمل لتسوية الموضوع وتعذرت التسوية الودية أمام وزارة العمل فتمت إحالة النزاع إلى المحكمة.

وتداولت الدعوى أمام المحكمة ومثل طرفا الدعوى كل بوكيل عنه وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة بدفاعه أقر فيها بأجور متأخرة للمدعيين وبدل الإجازة وأن المستحق للمدعية الأولى مبلغ 4950 دينارا والثاني مبلغ 2054 دينارا، وأنكر الفصل للمدعيين.

وبجلسة فبراير 2008 قضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك واستمعت المحكمة لشاهد المدعى عليها الذي شهد بأن المدعيين حضرا للبحرين للعمل في المستشفى، إلا أن افتتاح المستشفى تأخر بسبب تأخر الموافقات اللازمة وكان المدعيان يحضران للمستشفى وقامت المدعية الأولى بتركه بناء على طلبها وعملت في آخر والمدعى الثاني غادر إلى بلاده بناء على طلبه.

واستمعت المحكمة في الجلسة ذاتها لشاهدي المدعيين وهما اللذان شهدا بأن المدعيين حضرا للمستشفى المدعى عليها للعمل ولم يتم افتتاح المستشفى لعدم حصول الإدارة على الموافقات الرسمية اللازمة وأن المدعى عليها لم تعطيهما رواتبهما كاملة فتوقفا عن العمل وأنهما تضررا جراء ذلك وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الدعوى عدا ما أقر به من رواتب متأخرة وقدم وكيل المدعيين مذكرة بدفاعه طلب فيها القضاء بطلباته السابقة المتعلقة بالرواتب المتأخرة وتعويضا عن الفصل.

وجاء في حيثيات الحكم أن الثابت من أقوال الشهود الذين استمعت لهم المحكمة ومنهم شاهد المدعى عليها أن المدعيين حضرا للعمل لدى المدعى عليها ووضعا أنفسهما تحت تصرفها إلا أنهما لم يمارسا عملهما لسبب راجع للمدعى عليها وهو عدم استخراجها الموافقات اللازمة لافتتاح المستشفى ومن ثم فهما يستحقان أجريهما كاملين ولما كانت المدعية الأولى قد قررت استحقاقها أجورا عن الفترة من سبتمبر 2006 حتى فبراير 2007 قدرها 5617 دينارا وقرر المدعي الثاني أن له أجورا متأخرة عن الفترة من أكتوبر 2006 حتى فبراير 2007 قدرها 2200 دينار ولم تقدم المدعى عليها ما يفيد سدادها تلك المبالغ فالمحكمة تجيب المدعيين لطلبهما بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعية الأولى مبلغ 5617 دينارا وتؤدي للمدعي الثاني مبلغ 2200 دينار.

أما عن طلب التعويض عن الفصل التعسفي فالمحكمة تكيفه تكييفه القانوني الصحيح بأنه طلب التعويض عن التأخير في سداد الأجر كما جاء بأقوال شاهدي المدعيين أنهما تركا العمل لعدم سداد كامل الأجور فالثابت من الأوراق أن المدعى عليها قد امتنعت عن سداد أجر المدعيين ومن ثم يتحقق ركن الخطأ التقصيري من جانبها إذ إنها ملزمة بسداد الأجر مرة على الأقل كل شهر طبقا لقانون العمل ولمّا كان هذا الخطأ قد أصاب المدعيين بضرر مادي تمثل في عدم حصولهما على الأجر المستحق لهما كاملا في الميعاد وفقدان الوظيفة؛ مما يستحقان معه تعويضا عنه وهو ما تقدره المحكمة بمبلغ 500 دينار لكل مدعٍ.

وأما عن طلب بدل الإجازة السنوية فإن خلو الأوراق من طلب العامل تأجيل إجازته السنوية وموافقة صاحب العمل على ذلك أثره عدم استحقاق العامل سوى مقابل إجازته عن مدة عمله في السنة الأخيرة 1995».

وإن الثابت أن مدة خدمة المدعية الأولى لدى المدعى عليها من خلال السنة الأخيرة هي 160 يوما ولم تقدم المدعى عليها ما يدل على حصول المدعية على إجازاتها السنوية عن تلك المدة ومن ثم تستحق مقابلا نقديا عنها تقدره المحكمة بمبلغ 398,901 دينارا وكانت مدة خدمة المدعي الثاني 187 يوما ومن ثم يستحق مبلغ 251,037 دينارا.

وبالنسبة لطلب مكافأة نهاية الخدمة فإن المدعى عليها لم تقدم ما يفيد تسلم المدعي مكافأة نهاية الخدمة؛ مما تجيب معه المحكمة المدعي لطلبه بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعية الاولى مبلغ 284,929 دينارا وأن تؤدي للمدعي الثاني مبلغ 179,312 دينارا.

العدد 2163 - الخميس 07 أغسطس 2008م الموافق 04 شعبان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً