سلّمت جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي أمس (الأحد) مبادرة الحوار التي أطلقتها الجمعية رسميا يوم الإثنين الماضي، إلى رئيسي مجلسي الشورى والنواب، علي صالح الصالح وخليفة الظهراني، بهدف دعم المبادرة والأفكار التي تحملها.
وأكد الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن لـ «الوسط» أن وفدا من الجمعية التقى أمس بالصالح والظهراني، وسلمهما نص المبادرة التي تهدف بالأساس إلى حلحلة الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، كما عرضوا خلال اللقاء البنود التي تضمنتها المبادرة.
ولفت مدن إلى أن الصالح والظهراني وعدا بدراسة المبادرة والاطلاع على محتواها والأسس والمبادئ التي طرحتها بشكل مفصّل.
الوسط - علي الموسوي
سلّمت جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي أمس (الأحد) مبادرة الحوار التي أطلقتها رسميا الإثنين الماضي بشأن حلحلة الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، إلى رئيسي مجلسي الشورى والنواب، علي صالح الصالح وخليفة الظهراني، وذلك ليقدما الدعم للمبادرة والأفكار التي تحملها، في سبيل حالة من الحوار بين الشعب والحكومة، كما التقت الجمعية أمس رئيس جمعية الأصالة الإسلامية غانم البوعينين للشأن نفسه. وفي ذلك، أكد الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي حسن مدن لـ “الوسط” أن وفدا من الجمعية التقى أمس (الأحد) الصالح والظهراني، وسلماهما نص المبادرة، كما عرضوا خلال اللقاء المحتويات والبنود التي تضمنتها المبادرة.
وأوضح مدن الذي ترأس وفد الجمعية “طلبنا منهم دعم أفكار المبادرة، وعبر الرئيسان عن دعمهما لفكرة الحوار التي أطلقتها الجمعية، ورحبا بكل ما من شأنه تعزيز الثقة والتعاون في البلد”، مضيفا “أشادا بجهود الجمعية، والنوايا الحسنة التي أطلقتها في سبيل نشر فكرة الحوار بين جميع أفراد المجتمع البحريني”.
ولفت مدن إلى أن الصالح والظهراني وعدا بدراسة المبادرة والاطلاع على محتواها والأسس والمبادئ التي طرحتها بشكل مفصّل. وأشار مدن إلى أن “ترحيب الرئيسين بالمبادرة ودعمهما لها، يشجعنا على مواصلة جهودنا مع الجمعيات السياسية والكتل البرلمانية الأخرى، وأن ما سمعناه منهما يعزز لدينا التفاعل للاستمرار في عملنا على إنجاح المبادرة، وذلك من أجل حشد المجتمع لها، وتكون بذلك قاعدة الحوار بين المجتمع والدولة”. وبيّن الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي أنهم وضعوا أجندة محددة، سيلتقون من خلالها الجمعيات السياسية التي لم تعلن موقفها من المبادرة حتى الآن، ذلك إلى جانب الشخصيات الوطنية المحايدة ورؤساء تحرير الصحف المحلية، إضافة إلى لقاءات ستعقدها الجمعية مع منظمات المجتمع المدني، والتي من بينها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وذلك لما تمتلكه هذه المؤسسة من قاعدة جماهيرية ضخمة، ستسهم في تفعيل مبادرة الحوار.
وعمّا إذا كانت هناك ردود فعل رسمية تلقّتها الجمعية بعد إطلاق المبادرة رسميا، أكد مدن: “لم تصلنا حتى الآن أي ردود فعل مباشرة من الجهات الرسمية، لكننا نسعى وبشكل مستمر لتوصيل المبادرة لهم”، مفسرا عدم الحصول على الردود بأن “مبادرة من هذا النوع وفي مثل هذه الظروف المتوترة التي تشهدها البحرين، تحتاج إلى عمل واسع ومكثّف من الجمعية، ولدينا النفس الطويل والكافي للاستمرار في عملنا وإصرارنا على تفعيل المبادرة”.
وأشار مدن إلى أنهم يبذلون جهود متواصلة لإتمام اللقاءات التي خططت لها الجمعية، وذلك لمعرفة آراء مختلف الجمعيات والجهات، واتخاذ السبل الصحيحة لتفعيل وإنجاح المبادرة.
وكانت جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي أعلنت في مؤتمر صحافي عقدته مطلع الأسبوع الماضي، عن الآليات التي ستتخذها لتفعيل مبادرة الحوار، واشتملت على آليات والتزامات متبادلة بين القوى السياسية والاجتماعية من جهة، وعلى الدولة من جهة أخرى. وتلخصت التزامات القوى السياسية والاجتماعية في احترام النظام السياسي في البلاد، الذي توافق عليه الجميع عند التصويت على ميثاق العمل الوطني، ونصت عليه المادة “1” من الدستور، بالإضافة إلى ترشيد الخطاب السياسي واحترام هيبة الدولة ورموزها والبعد عن الإساءة إليها. كما أن عليها نبذ كل مظاهر العنف من حرق وتفجير والاعتداء على رجال الأمن، وضرورة سلمية العمل السياسي والالتزام بالقواعد والأطر القانونية المنظمة له، على أن يترافق ذلك مع استمرار المطالبة بتطوير هذه القواعد والأطر، لتنص على مزيد من الحريات ولترتقي للمعايير الدولية في هذا المجال.
أما الالتزامات الواجبة على الدولة تنفيذها، فأولها ضمان فتح حوار بينها وبين القوى المجتمعية والسياسية حول الملفات التي يوجد خلاف بشأنها، وأن عليها إطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين، ووضع نهاية لوسائل التعذيب ضد المعتقلين أثناء التحقيق، واحترام الضمانات القانونية للمتهمين، وإغلاق الملفات الأمنية الحالية، إضافة إلى ذلك نبذ العنف المستخدم من قبل رجال الأمن، والذي يتخذ في بعض الحالات صفة العقاب الجماعي للمناطق المكتظة بالسكان. يشار إلى أن اللجنة المركزية بجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي أعلنت في اجتماعها الذي عقد بتاريخ 26 و29 يناير/ كانون الأول الماضي، عن دعوة لمبادرة وطنية شاملة لمنع تدهور الأوضاع السياسية في البلاد، وذلك من خلال خلق آلية للحوار بين الدولة وجميع القوى السياسية، سواء تلك الممثلة في مجلس النواب أو غيرها، لبلوغ مستوى واحد ومشترك ومتفق عليه بشأن قضايا الإصلاح السياسي والدستوري، وإعادة البلاد مجددا إلى مناخ الثقة الذي عاشته قبل سنوات، فضلا عن بناء جسور الشراكة بما يحمي البحرين من المخاطر، ويحقق الأمن والاستقرار
العدد 2362 - الأحد 22 فبراير 2009م الموافق 26 صفر 1430هـ