أعلن ممثل الدائرة الخامسة في مجلس بلدي المنطقة الوسطى رضي أمان عن أن المجلس قرر تجميد مناقصة مشروع تطوير ساحل المعامير لحين تعويض أصحاب الأراضي الواقعة ضمن نطاق المشروع.
وذكر خلال تصريح لـ «الوسط» أمس الأول (السبت) أن وزارة شئون البلديات والزراعة لجأت منذ ثمانية أعوام لاستملاك أراضيهم لتدشين مشروع متنزه بكلفة مليون ونصف المليون دينار من دون تعويض أصحابها حتى اليوم، في الوقت الذي اعتبرت فيه وزارة الإسكان بأنها المسئولة عن تعويض 5 قطع في المخطط والتي سبق أن رفعتها «البلديات» لها، وبدورها الأخيرة رمت مسئولية تعويضهم على وزارة الإسكان والتي تجاهلت تعويضهم أو منحهم الأراضي أو صرف بدل الإيجار لهم على حد سواء.
وأوضح أن المجلس علق قرار الموافقة على المشروع منذ أكثر من تسعة شهور، مستدركا أن الوزير جمعة الكعبي طرح في لقائه الأخير مع رؤساء المجالس البلدية المشروع تمهيدا لطرح المناقصة النهائية بيد أن المجلس اتخذ قرارا بتجميد الموافقة على المشروع لحين تعويض أصحاب الأراضي.
وتابع أن ضعف الموازنة وما تمر به الوزارة من أزمة مالية عامل آخر لدعم تأجيل مناقصة المشروع. وأثار وجود جرافات في موقع الساحل منذ أسبوعين تخوف أصحاب الأهالي، إذ علق أمان أن الجرافات تعمد لتهيئة الأرض وتحديد حدود الساحل للحفاظ عليه لا أكثر.
وفي سياق ذي صلة، استنكر أمان مماطلة وزارة الإسكان في تعويض أصحاب الأراضي، ولاسيما بعد أن استملكت «البلديات» الأرض وباتت مسئولية تعويض أصحابها بيد «الإسكان»، مشيرا إلى أن ملكيتهم للأراضي حبرا على ورق ورمت بثقلها صرف بدل السكن لهم. وقال: «إن أصحاب الأراضي من الناحية النظرية يمتلكون أراضي ومن الناحية العملية مازالت أراضيهم بيد الإسكان منذ ثماني سنوات وبالتالي لا تعمد لصرف بدل الإيجار لهم».
وفي ذلك ذكر أصحاب الأراضي خلال حديثهم لـ «الوسط» مؤخرا أن آخر تطورات الملف بأنهم سبق أن رفعوه إلى مجلس النواب بعد أن عمدت كل من وزارة الإسكان ووزارة شئون البلديات والزارعة إلى تقاذفه على مدى ثمانية أعوام، إذ ذكروا أنه وصل في 13 يوليو/ تموز للعام الجاري لمجلس بلدي المنطقة الوسطى خطاب من وزارة الإسكان يقضي بأن الجهة التي قامت باستملاك أراضي ساحل المعامير هي وزارة شئون البلديات والزارعة وهي الجهة المسئولة عن تعويضهم.
وتابعوا أن الخطاب أكد أن دور وزارة الإسكان يقتصر على تحديد 5 قطع أراضي تعويضات والتي سبق أن رفعتها لها وزارة شئون البلديات والزراعة وتسلمت مخططاتها بشكل مباشر، نافية أن يكون لها أي علاقة بأصحاب العقارات المستملكة المتبقية.
وفي الجهة المقابلة، أضاف أصحاب الأراضي أنه سبق أن تسلم المجلس البلدي خطابا من وزارة شئون البلديات والزارعة بشأن الموضوع نفسه مذيلا بتوقيع وزيرها الحالي جمعة الكعبي يقضي بأن تم التنسيق مع وزارة الإسكان لتعويض الملاك الذين يملكون عقود تمليك والمتأثرة أراضيهم بمشروع تطوير ساحل المعامير بأراضٍ أخرى تعادل الأراضي المستملكة. وأسف أصحاب الأراضي استمرار معاناتهم بين الوزارتين لأكثر من ثماني سنوات من دون إيجاد حل لها، وناشدوا جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء لتحريك ملفهم بعد أن عدموا الوسيلة في استجابة الوزارات المعنية
العدد 2362 - الأحد 22 فبراير 2009م الموافق 26 صفر 1430هـ