عممت وزارة التربية والتعليم يوم الثلثاء الماضي على جميع المدارس ضمن المراحل الدراسية الثلاث (الابتدائية والإعدادية والثانوية) استمارات لتسجيل أسماء المتغيبين من المعلمين والمعلمات عن الدوام الدراسي في أول يوم دراسي منتصف الشهر الجاري خلال أربعينية الإمام الحسين (ع) في اليوم الذي يليه.
وعلمت «الوسط» من مصادر قريبة لوزارة التربية والتعليم مؤخرا أن هذا الإجراء استحدثته الوزارة هذا العام بعد تزايد سلسلة التغيب بالنسبة إلى الطلبة والمعلمين على حد سواء، ولاسيما في المناسبات الدينية والأيام الدراسية التي تقع بين إجازتين رسميتين، الأمر الذي أثر بالسلب على الحركة التعليمية وأثار حفيظة الوزارة.
وأشارت المصادر إلى أن الأسماء المرفوعة سيتم اتخاذ الإجراء الرسمي والقانوني حيالها وتسجيل أيام الغياب في التقرير السنوي لكل معلم.
وشهد العام الدراسي السابق والفصل الدراسي الحالي نسبة غياب كبيرة في صفوف الطلبة والطالبات فضلا عن الهيئة التعليمية في المدارس، ولاسيما المعلمين من الرجال، رغم تلويحات إدارات المدارس بتسجيل أسماء المتغيبين من الطلبة واحتساب أيام تغيبهم في شهاداتهم الدراسية.
وسجلت المدارس الحكومية والخاصة فضلا عن رياض الأطفال نسبة تغيب عالية مؤخرا لدرجة دفعت بعض إدارة المدارس إلى استغلال أيام التغيب لصيانة المدارس أو لترتيب جدول أعمال المعلمين والمعلمات، في الوقت الذي خصصت المدارس الخاصة هذه الأيام كأيام ترفيهية للطلبة القلة الحاضرين، ولم تكن رياض الأطفال بمعزل عن موجة التغيب، إذ وجهت أولياء الأمور إلى اعتبار تلك الأيام كإجازة رسمية وأغلقت مبانيها فيها مستسلمة للأمر الواقع بعد أن شهدت في سنوات سابقة نسبة تغيب عالية فيها.
ورغم تشديد وزارة الصحة على مسألة استخراج الأعذار الطبية بالنسبة إلى الطلبة أو المعلمين والهيئات الإدارية، لوحظ تزايد إقبال الراغبين في التغيب على العيادات الخاصة، في الوقت الذي استغل بعض الموظفين في سائر الدوائر في الوزارات الحكومية والمؤسسات الخاصة على حد سواء بعض الأيام التي تقع بين إجازتين رسميتين لأخذ إجازة طويلة وقضائها خارج مملكة البحرين.
ويتوقع تربويون أن يتكرر مشهد الغياب يوم الثلثاء المقبل الذي يصادف ذكرى وفاة النبي الأكرم محمد (ص) رغم تشديد الوزارة على الطلبة والمعلمين
العدد 2362 - الأحد 22 فبراير 2009م الموافق 26 صفر 1430هـ