أكد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ حميد معلة إن بغداد تنتظر حاليا رد الجانب الأميركي على مسودة مقترحة للاتفاقية الأمنية الاستراتيجية طويلة المدى يوم غد (الثلثاء).
وقال معلة في تصريحات صحافية أمس (الأحد): «إن الرد الأميركي سيعلن خلال مدة لا تتجاوز الـ 48 ساعة المقبلة، مشددا على أن الحكومة متمسكة بأن تضمن هذه الاتفاقية السيادة الكاملة للعراق».
وأوضح المسئول ذاته «انه في حال لم يعرض الجانب العراقي الاتفاقية على مجلس النواب, ويكتفي بموافقة المجلس السياسي, فإن هناك توجها لإدخال الاتفاق كمحضر داخل ملف العراق في الأمم المتحدة لضمان تنفيذ كل جوانب تعهداته الموقعة».
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد الأسبوع الماضي أن الحكومة تنتظر رد الجانب الأميركي على مسودة عراقية مقترحة, تحفظ للعراق سيادته ومصالح شعبه مذكرا في الوقت نفسه بـ «أن أعضاء البرلمان هم من سيقررون القبول بالاتفاقية أو رفضها». وأعلن البيت الأبيض عن استئناف المفاوضات بين بغداد وواشنطن خلال الأيام المقبلة بعد أن قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الجمعة الماضي: «إن المفاوضات مع الجانب الأميركي منقطعة منذ فترة»، مشيرا إلى وجود خلافات في وجهات النظر بين الجانبين بشأن الاتفاقية. إلى ذلك، أكد مسئول عسكري أميركي رفيع المستوى أن الاقتراح بخفض عديد القوات الأميركية في العراق جاء نتيجة لتسوية بين كبار المسئولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
وذكرت شبكة «سى إن إن» الأميركية أن المسئول قال إن الجنرال ديفيد بترايوس ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان هم من قدموا التوصيات بخفض عدد القوات الأميركية في العراق.
وأضافت الشبكة أن الرئيس الأميركي جورج بوش يقوم حاليا بدراسة التوصيات التي تدعو إلى سحب ما يزيد على 7500 جندي أميركي.
وكشف المسئول أن بترايوس ينوي الاحتفاظ بخمس عشرة فرقة مقاتلة في العراق حتى يونيو/ حزيران المقبل غير أن رئيس هيئة الأركان يرغب بإجراء «خفض جوهري أكبر» فيما تمت دراسة العديد من الخيارات الأخرى.
ميدانيا، ذكرت وكالة أمن إقليم كردستان أنها اعتقلت امرأة انتحارية كانت تنوي تفجير نفسها بحزام ناسف في مدينة أربيل. ولم تشر الوكالة، في بيان أصدرته لهذا الغرض، إلى الموقع الذي كانت تستهدفه العملية الانتحارية.وأفاد البيان أن امرأة انتحارية تنتمي إلى ما يسمى بـ «دولة العراق الإسلامية» جاءت إلى أربيل لتنفيذ عملية انتحارية بحزام ناسف، لافتا إلى أن المرأة كانت تنوي تنفيذ عملية انتحارية بحزام ناسف يحتوي على ستة كيلوغرامات من مادة «سي فور» تدعى دعاء حميد إبراهيم (17 عاما) من سكنة حي الدورة ببغداد. وأضاف البيان إن المخطط الرئيسي لتلك العملية ويدعى حيدر ويكنى بـ «أبو آية» وهو من سكنة منطقة العامرية (غرب بغداد) قتل في عمليات عسكرية، لم يفصح البيان عن طبيعتها.
من جانب آخر، أفادت مصادر طبية عراقية أن أكثر من 50 عراقيا أصيبوا بحالات اختناق جراء تعرضهم لغاز الكلور المتسرب من أحد معامل تعبئة المياه المعدنية في مدينة كربلاء (118كم جنوبي بغداد). وذكرت مصادر دائرة صحة كربلاء أن المصابين وغالبيتهم من العاملين في المصنع الذي يقع في منطقة الحي الصناعي نقلوا إلى مستشفيات المدينة وتم إسعافهم وغادر غالبيتهم المستشفى بعد تحسن حالتهم الصحية. من جهة أخرى، ذكرت الشرطة العراقية أن تسعة من عناصرها ومدنيا واحدا أصيبوا بجروح في انفجار ثلاث عبوات ناسفة في جنوب وشرقي بغداد
العدد 2194 - الأحد 07 سبتمبر 2008م الموافق 06 رمضان 1429هـ