قام العديد من سكان حي منشية ناصر في الدويقة بإلقاء الحجارة على رجال الشرطة الذين صبوا عليهم نقمتهم من تقصير السلطات العامة غداة انهيار كتل صخرية على عشرات من المنازل.
من جهة أخرى، ارتفع عدد ضحايا حادث انهيار الكتل الصخرية على عشرات المنازل في منطقة الدويقة شرقي العاصمة المصرية إلى 32 قتيلا وذلك بعد انتشال رجال الإنقاذ جثتين جديدتين أمس (الأحد).
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن المعدات المتوسطة والرافعات الخفيفة بدأت في تفتيت وإزالة الكتل الصخرية بمنطقة الحادث لمساعدة طواقم الإغاثة.
القاهرة - أ ف ب
قام العديد من سكّان حي منشية ناصر أمس (الأحد) بإلقاء الحجارة على رجال الشرطة الذين صبّوا عليهم نقمتهم من تقصير السلطات العامّة غداة انهيار كتل صخرية على عشرات من منازل هذا الحي العشوائي الواقع على سفح جبل المقطم بالقاهرة ما أدى إلى مقتل 31 على الأقل من سكّانه.
وقال مسئول في أجهزة الأمن «قام الأهالي برشق رجال الشرطة بالحجارة وتوجيه السباب للمسئولين عن الأمن» مضيفا «انهم في حالة غضب شديد لاعتقادهم أنّ أجهزة الإنقاذ تعمل ببطء وبلا كفاءة».
وقتل 31 شخصا على الأقل وأصيب 47 آخرون أمس الأوّل (السبت) في انهيار كتل صخرية ضخمة طمرت 35 على الأقل من منازل حي عزبة بخيت بمنطقة منشية ناصر في سفح جبل المقطم كما أعلنت وزارة الصحة.
وصباح أمس كانت الجرافات لا تزال تعمل على رفع الكتل الصخرية كما أعلن المسئول الأمني نفسه.
وعمل رجال الإنقاذ وسكان الحي طوال الليل وبأيديهم غالبا على رفع كتل الحجارة بحثا عن ناجين. وأشارت بعض شبكات التلفزيون إلى أنّ نحو 500 شخص لا يزالون مطمورينَ تحت الأنقاض إثر انفصال كتلة صخرية بارتفاع 15 مترا وعرض 60 مترا عن هضبة المقطم.
ووقع الحادث في الوقت الذي كان فيه معظم السكّان ما زالوا نائمين ولاسيما في هذه الأيام الأولى من شهر رمضان.
وطلب الرئيس حسني مبارك من الحكومة إعداد أماكن لإيواء الذين فقدوا منازلهم وصرف تعويضات لأسر الضحايا كما ذكرت صحيفة «الأهرام» الرسمية أمس.
كما أعلن رئيس الوزراء أحمد نظيف عقب اجتماع عاجل الليلة قبل الماضية أنّ الحكومة ستبحث وضع كلّ الأحياء العشوائية في البلاد.
ونسب بعض الأهالي سبب الكارثة إلى أعمال بناء بدأت منذ أسابيع على هضبة المقطم مؤكدين انهم حذروا السلطات من مخاطرها. وقال محمد السيد (80 عاما) «قالوا لنا: إنهم سيخلون الحي كلّه لإنشاء منطقة صناعية. فرحنا بذلك لكنهم لم يفعلوا شيئا». من جانبه قال عبد اللطيف حسام وهو سائق في الثانية والأربعين نجا منزله من الحادث «حدثت انهيارات قبل ذلك بالفعل تسببت في إصابات طفيفة». ويؤكّد الأهالي أنهم تقدموا بشكاوى عدّة إلى السلطات المحلية يبلغونهم فيها أنهم في خطر ويطالبون بتسليمهم مساكن في منطقة الدويقة المجاورة الواقعة في أعلى جبل المقطم ولكنهم لم يجدوا أيّ استجابة وتم تجاهل شكاواهم.
وقال كرم سيّد عبد القادر محمد (47 سنة) وهو موظف يقطن في نفس المنطقة «منذ ثلاثة أشهر سقطت أجزاء من الجبل وذهبنا إلى الحي وتقدمنا بشكاوى ولم يفعلوا أي شيء».
وقال جمال بدر وهو ساكن آخر من الحي «منذ عامين حذرنا السلطات وقلنا إنّ الجبل سيقع فوق رؤوسنا ولا من مجيب واليوم وقعت الكارثة».
ويقول آخرون أنّ المنازل التي خصصت لإيواء سكانه تم بيعها.
وأكدت وزارة الداخلية في بيان انه كان من المقرر إخلاء الحي خلال شهر.
ومعظم منازل وورش هذا الحي «العشوائي» من طابقين وبعضها من ثلاثة أو أربعة طوابق على الأكثر.
وينتشر العديد من الأحياء العشوائية المماثلة على سفح هضبة المقطم الصحراوية على طول الطريق الدائري للعاصمة. ومن هذه الأحياء حي «الزبّالين» وأغلبهم من الأقباط الذين يقيمون في هذه المنطقة حيث يقومون أيضا بفرز كلّ قمامة العاصمة التي تضم نحو 20 مليونا في ظروف قاسية
العدد 2194 - الأحد 07 سبتمبر 2008م الموافق 06 رمضان 1429هـ