توقع مسئول في البنك الفرنسي «بي إن بي باريبا» أن تكون التأثيرات السلبية لأزمة الائتمان الدولية التي تعصف بالأسواق «متوسطة» على دول الخليج العربية، وقال إن البنك سيستمر في استهداف الأسواق الإقليمية في المنطقة.
وأبلغ رئيس خدمات التجزئة العالمية للأسواق الناشئة جان جاك سانتيني الصحفيين على هامش افتتاح المقر الإقليمي للبنك في مرفأ البحرين المالي «قد يكون هناك تأثير بشأن الأزمة المالية على دول الخليج العربية ولكن التأثير سيكون متوسطا (Moderate)، ونعتقد أننا يجب أن ننمو هنا ونقوي موقعنا ولذلك قررنا أن نستثمر أكثر». وردا على سؤال بشأن تقييم الوكالات العالمية للمصارف فقال «الحقيقة تظهر أن التصنيف ليس دائما يعتمد عليه كما ظهر في الأشهر القليلة الماضية، ولكن يجب أن نعترف بأن هذه الأزمة هي غير مسبوقة فهي كبيرة جدا وسريعة جدا ومن الصعب في بعض الأوقات على وكالات التصنيف أن تتابع مثل هذه الحركات الكبيرة».
وأضاف «أعتقد أن التصنيف لا يزال مهما وخصوصا بالنسبة إلى بنك بي إن بي باريبا «.
وأدت الأزمة الائتمانية إلى خسائر كبيرة بين المصارف خصوصا في أسواق الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
غير أن بعض المصارف في البحرين التي كانت تستثمر بقوة في الأسواق الغربية تأثرت كذلك، بعد أن كشفت مؤسسات مالية ومصارف عن خسائر تبلغ نحو ملياري دولار من ضمنها المؤسسة العربية المصرفية وبنك البحرين والكويت وكذلك بنك الخليج الدولي عن خسائر تبلغ نحو ملياري دولار.
كما ينتظر أن تكشف المزيد من المصارف والمؤسسات المالية عن خسائر بسبب الأزمة التي قد تستمر حتى نهاية العام المقبل. بيان رسمي نسب إلى محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج قوله «تعكس هذه المناسبة (انتقال البنك) الأهمية التي يوليها بي إن بي باريبا إلى تنمية أعماله في منطقة الخليج واعترافا بالدور الذي تلعبه البحرين في هذه التنمية كمركز مالي رائد في المنطقة».
وأضاف «نحن في مصرف البحرين المركزي نعمل بفعالية لضمان استمرار أنظمتنا في تأمين قاعدة قوية للتنمية على صعيد المنطقة في حين أن المشاريع مثل مرفأ البحرين المالي تتيح لنا الاستمرار في تلبية احتياجات البنية التحتية للقطاع المالي فإن المباني الجديدة هي تجسيد للنجاح الذي يتمتع به بي إن بي باريبا على مدى 33 سنة الماضية».
أما سانتيني فقد بين أن افتتاح المقر الجديد في مرفأ البحرين المالي يعد علامة هامة على التطور المستمر للبنك، وأن هذه الخطوة «تؤكد مجددا التزامنا تجاه المنطقة والبحرين وعملاءنا وموظفينا وتجاه المجتمع المحلي حيث تقع دول مجلس التعاون الخليجي والبحرين ضمن الأسواق الاستراتيجية التي يستهدفها بي إن بي باريبا نظرا لنفوذها المالي وانفتاحها السريع وتطورها المتزايد».
وتعيش دول المنطقة ازدهارا اقتصاديا غير مسبوق ونهضة عمرانية معظمه بسبب صعود أسعار النفط إلى مستويات قياسية بلغت 140 دولارا للبرميل الواحد قبل أن تتراجع إلى نحو 60 دولارا للبرميل
العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ