حذر رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة من أن عملية الضخ المالي لإنقاذ النظام (المالي الغربي) أصبحت «استنزافا لمقدرات بعض شعوبنا ودولنا العربية»، قائلا: «إن قادة أوروبيين يريدون أن ياخذون كل مدخراتنا، وبعد أن كنا نظن أن الأموال المهاجرة ستعود إلى بلادنا خوفا مما يجري نجد الآن الضغوط السياسية تتزايد علينا ويأتي رؤساء ووزراء من أجل الضغط علينا لإنقاذ بنوكهم الربوية».
وسأل الشيخ عيسى، على هامش اجتماع الجمعية العمومية العادية لأعضاء وعضوات جمعية الإصلاح الذي انعقد مساء الأربعاء 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري: «هل تعد الانهيارات المالية في الدول الغربية أمرا طارئا أم هي بمثابة سرطان قائم وتظهر أعراضه باستمرار داخل النظام المالي الغربي؟» وأجاب بالقول إن «كلمة (الربا) ستظل هي كلمة السر التي تحول دون توقف الانهيار».
وأشار إلى أن «هناك أصواتا عاقلة متصاعدة الآن في دول غربية عدة تدعو إلى دراسة تجارب النظام الاقتصادي الإسلامي وامكانيات تطبيقها، فأين ذلك ممن كانوا يستهزأون من تجاربنا المصرفية الإسلامية الوليدة منذ بضعة أعوام، قائلين لنا: «مهما حاولتم فلستم إلا ذرة في جسم عالمي ضخم لا يخطأ». مؤكدا «أن شعارنا أصبح شعار البعض في دول غربية، وما كنا نؤمن به من نظام اقتصادي يحقق العدل والرفاهية أصبح واقعا ولم يكن حلما أو خيالا كما ظن البعض»
العدد 2257 - الأحد 09 نوفمبر 2008م الموافق 10 ذي القعدة 1429هـ