تأرجحت أسعار النفط قرب 41 دولارا للبرميل أمس (الخميس) بعد اقترابها من أدنى مستوى لها منذ يوليو/ تموز العام 2004 بعد أن اتخذت منظمة «أوبك» قرارا بخفض قياسي في الإنتاج يوم الأربعاء وخفضت الصين أسعار الوقود المحلية للمرة الأولى منذ عامين.
وتشهد أسعار النفط هبوطا مستمرا منذ تجاوزت مستوى 147 دولارا للبرميل في يوليو الماضي لتسجل مستوى قياسيا وبلغ الهبوط ما يقرب من ثلاثة أرباع القيمة بسبب تراجع الطلب على النفط بفعل الأزمة المالية العالمية.
ويتوقع كبار الخبراء الآن أول انخفاض في استهلاك العالم من الطاقة منذ العام 1983. وفي الساعة 1202 بتوقيت غرينتش صعد الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم يناير/ كانون الثاني 65 سنتا إلى 40.71 دولارا للبرميل بعد أن هبط في وقت سابق من أمس إلى 39.19 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوياته منذ يوليو 2004.
وكان السعر انخفض 8 في المئة في اليوم السابق عقب قرار «أوبك».
وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت لعقود فبراير/ شباط 85 سنتا إلى 46.38 دولارا للبرميل.
وقالت مؤسسة جيه.بي.مورجان في مذكرة بحثية إنها خفضت تقديرها لسعر خام غرب تكساس الوسيط في العام المقبل إلى 43 دولارا من 69 دولارا للبرميل.
وفي إطار مساعيها لوقف هبوط أسعار النفط أعلنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يوم الأربعاء خفض الانتاج بمقدار 2.2 مليون برميل يوميا على أن يبدأ سريانه في الأول من يناير/ كانون الثاني وهو خفض يزيد قليلا عن التوقعات. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب تخفيضات لـ»أوبك» بلغ حجمها الإجمالي مليونا برميل يوميا منذ سبتمبر/ أيلول لكنها بدلا عن تعزيز أسعار النفط فإنها زادت التشاؤم بشأن الطلب. ومع توقعات بأن يشهد الاستهلاك العالمي للطاقة أول انخفاض منذ 1983 فإن الخطوة التي اتخذتها «أوبك» قد لا تكون كافية لوقف الاتجاه النزولي الحاد الذي خسر فيه النفط نحو 107 دولارات منذ أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق والبالغ 147.27 دولارا في يوليو/ تموز الماضي.
وقال الأمين العام لمنظمة «أوبك» عبدالله البدري أمس إن جميع أعضاء المنظمة المرتبطين بقيود الإنتاج سيلتزمون بالخفض الجديد الذي قررته «أوبك»
العدد 2296 - الخميس 18 ديسمبر 2008م الموافق 19 ذي الحجة 1429هـ