العدد 2296 - الخميس 18 ديسمبر 2008م الموافق 19 ذي الحجة 1429هـ

عرش فيدريه يتهاوى بـ «نطحات الماتادور» نادال

في أبرز حوادث التنس في 2008

كان من المتوقع أن يكون العام الجاري هو العام الذي سيتمكن فيه السويسري روجيه فيدريه من معادلة الرقم القياسي على الأقل للأميركي بيت سامبراس بالحصول على 14 لقبا في البطولات الأربع الكبرى للتنس.

لكن على العكس شهد هذا العام تألق رفائيل نادال وفرض سيطرته على البطولات الكبرى، حتى أن اللاعب الاسباني نجح في الفوز ببطولة ويمبلدون المفضلة لدى فيدريه وحصل أيضا على الميدالية الذهبية في اولمبياد بكين.

وحتى ذaلك لم يكن كافيا لإشباع رغبات نادال فنجح اللاعب في إنهاء تربع فيدريه على عرش التنس لمدة 237 أسبوعا وأصبح المصنف الأول عالميا بعد عدة ساعات فقط من وضع الميدالية الذهبية حول عنقه.

وقال نادال (22 عاما) الذي رفع عدد بطولاته الإجمالي في البطولات الأربع الكبرى إلى 5 ألقاب ساخرا: «هل كان هذا الموسم نموذجيا. لا».

ومع دخول صدارة التصنيف العالمي إلى مرحلة جديدة في منافسات الرجال مع نادال فان صدارة التصنيف العالمي في منافسات السيدات شهدت تغيرا كبيرا أيضا لكنه لم يكن متوقعا على الإطلاق.

وفاجأت البلجيكية جوستين هينان الجميع عندما تنحت عن المركز الأول في التصنيف العالمي واعتزلت رياضة التنس قبل 11 يوما فقط من دفاعها المتوقع عن لقبها ببطولة فرنسا المفتوحة في مايو/ أيار الماضي.

وقالت هينان الفائزة بسبعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى: «كانت هناك دوافع وراء رغبتي في مواصلة المشوار لكني الآن لا أشعر بأية دوافع. إنها نهاية لمغامرة رائعة».

وأصبحت اللاعبة البلجيكية البالغ عمرها 25 عاما هي أول امرأة تعلن اعتزالها وهي في صدارة التصنيف العالمي، وتسبب ابتعادها في وجود منافسة شرسة على هذا المركز.

وفي الأشهر الستة الأخيرة زادت إثارة الصراع على المركز الأول وتغيرت صاحبة الصدارة 6 مرات حتى نجحت الصربية ايلينا يانكوفيتش في الفوز بالجولة الأخيرة من لعبة الكراسي الموسيقية لتنهي العام في المركز الأول.

فيدريه

بعيد عن الألقاب

وبدت الألقاب خلال هذا العام بعيدة عن فيدريه الذي استهل الموسم وسط آمال بإزالة اسم سامبراس من سجل الأرقام القياسية، إذ كان يمتلك 12 لقبا ودخل العام وهو يحمل لقب بطولات استراليا المفتوحة وويمبلدون والولايات المتحدة المفتوحة.

وبدأ حلم فيدريه يسقط بعد نحو 4 أسابيع من العام الجديد عندما عانى اللاعب السويسري من حمى غددية وخسر في الدور قبل النهائي لبطولة استراليا أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش الذي فاز باللقب بعد ذلك.

وبعد فشل فيدريه في الوصول للدور النهائي لإحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى منذ بطولة فرنسا المفتوحة 2005 قال اللاعب: «لقد تسببت في عقبة كبيرة لنفسي. ليس من السهل المران والمشاركة باستمرار من أجل تحقيق الفوز».

وودع فيدريه بعد ذلك بطولتي رولان غاروس وويمبلدون بسبب ابتعاده عن مستواه.

وواصل نادال تألقه الواضح على الملاعب الرملية ليزيد الحديث عن كونه الأفضل عبر التاريخ بعد التغلب على فيدريه في مواجهة خسر فيها 4 أشواط فقط بنهائي بطولة فرنسا المفتوحة ليفوز بهذا اللقب للمرة الرابعة على التوالي.

وبعد 4 أسابيع قدم نادال أداء كبيرا لينهي 5 مواسم من سيطرة فيدريه على بطولة ويمبلدون.

وفي أطول مباراة نهائية تقام بنادي عموم انجلترا توقفت المباراة مرتين بسبب الأمطار وقاتل فيدريه بقوة لتعويض تأخره قبل أن يخسر في النهاية 6/4 و6/4 و6/7 و6/7 و9/7.

وفي الوقت الذي أصبح فيه نادال أول لاعب منذ السويدي بورن بورغ العام 1980 ينجح في الفوز ببطولتي رولان غاروس وويملدون في العام ذاته فقد فيدريه فرصة التفوق على هذا اللاعب السويدي بتسجيل رقم قياسي في الفوز ببطولة ويمبلدون للمرة السادسة على التوالي.

وبعد المشاركة في مباراة اعتبرها بعض النقاد الأفضل في تاريخ هذه الرياضة ربما يمنح ذلك الأمر بعض العزاء للاعب السويسري الكبير الذي قال: «كانت صعبة ومؤلمة. إنها كارثة. لا يمكن مقارنة ذلك ببطولة رولان غاروس على الإطلاق».

وكان نادال قد التقى مع فيدريه 17 مباراة من قبل لكن لم تشهد أية مواجهة الإثارة التي حدثت في المباراة التي استمرت 4 ساعات و48 دقيقة وشاهدها نحو 15 ألف متفرج سمح لهم الحظ بالحصول على تذاكر.

وقال الفائز باللقب قبل ذلك جون مكنرو: «إنها مباراة لا تصدق. كانت رائعة للغاية. إنها أفضل مباراة أشاهدها في حياتي. لقد كانت مليئة بالإثارة».

وأضاف «هذا اليوم لن ينسى أبدا. إنها مباراة بمثابة انتصار للتنس وأحب التفكير في أنه لا يوجد خاسر».

وعلى رغم الوصول للدور قبل النهائي مرة والدور النهائي مرتين في البطولات الثلاث الأولى من الأربع الكبرى فقد بدأ فيدريه يشعر بالغضب من الانتقادات الموجهة إليه بعد الخسارة أمام لاعبين من عينة ماردي فيش وراديك ستيبانيك وجيل سيمون.

وكان اندي روديك من ضمن المنافسين الذين ساندوا فيدريه وتوقعوا عودته وقال: «أعرف جيدا أن جميع اللاعبين باستثناء واحد يرغبون في استغلال عامه السيئ. ولذلك أعتقد أنه يجب استغلال الحدس بعض الشيء».

والمتربصون بسقوط فيدريه أحسنوا صنعا بدراسة العواقب التي واجهت اللاعب السويسري ونجح في التغلب عليها.

وعلى رغم معاناة فيدريه اثر إصابته بالحمى الغددية فانه واصل اللعب في كل البطولات المرتبط بها. وقد تسبب مرض مشابه في ابتعاد الكرواتي ماريو انتشيتش عن الملاعب لمدة 6 أشهر خلال 2007.

وفي الوقت الذي بدا فيه أن فيدريه سيخرج من الموسم من دون الفوز بلقب في البطولات الأربع الكبرى قام اللاعب السويسري بتذكير العالم بقدراته الرائعة بفوزه بالميدالية الاولمبية الذهبية بمنافسات زوجي الرجال وكذلك بلقب بطولة الولايات المتحدة.

2009 عام اللاعبين الجدد

ومهدت بطولة الولايات المتحدة أيضا للمنافسة القوية المتوقعة في العام 2009 إذ نجح البريطاني اندي موراي في الوصول للدور النهائي للمرة الأولى بإحدى البطولات الأربع الكبرى.

وتألق ديوكوفيتش الذي يتأخر بفارق 10 نقاط فقط في التصنيف عن فيدريه ومستوى موراي يثبت أن عصر انحصار المنافسة بين فيدريه ونادال قد انتهى أخيرا.

ويبقى من الصعب توقع ما سيحدث في منافسات السيدات بعد فوز 4 لاعبات مختلفات بالبطولات الأربع الكبرى. والفائزات هن ماريا شارابوفا وأنا ايفانوفيتش والشقيقتان فينوس وسيرينا وليامز.

وأبعدت إصابة في الركبة اللاعب نادال عن الدور النهائي لكأس ديفيز في نوفمبر تشرين الثاني لكن ذلك لم يمنع المنتخب الاسباني من الفوز باللقب بعد التغلب 3/1 على الأرجنتين.

ونجحت روسيا في منافسات كأس الاتحاد للسيدات بقيادة سفيتلانا كوزنتسوفا في الفوز باللقب للمرة الرابعة في آخر 5 مواسم على حساب اسبانيا

العدد 2296 - الخميس 18 ديسمبر 2008م الموافق 19 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً