العدد 2318 - الجمعة 09 يناير 2009م الموافق 12 محرم 1430هـ

شبكات التلفزة الأميركية: الأميركيون أصبحوا أقل مشاهدة لأخبار العالم

قلصت كبرى الشبكات التلفزيونية الأميركية من حجم بثها للأخبار العالمية في العام الماضي إلى أدنى مستوى منذ 1988، رغم تورط الولايات المتحدة في حربين بأكثر من 200.000 جندي، وأصداء الأزمة المالية العالمية، وفقا لتقرير «تايندال» المتخصص.

فقد ركزت الشبكات الأميركية على الحملة الانتخابية الرئاسية، والتداعيات المحلية لارتفاع أسعار النفط، وتأثيرات أزمة العقار على النطاق الداخلي، وبالتالي حصلت أنباء العالم على قدر متنازل من الاهتمام في نشراتها الإخبارية.

وصرح مؤلف التقرير اندريو تايندال، لوكالة انتر بريس سيرفس، بأن العام الماضي كان عاما استثنائيا للأخبار المحلية، وبالتالي فستكون السنة الجارية بمثابة اختبار للتعرف على ما إذا كان هذا التوجه عابرا أم نقطة تحول في كبري وسائل الإعلام الأميركية.

وشرح «ربما تعود الأنباء العالمية، لغياب انتخابات وعدم هبوط الاقتصاد إلى الحضيض. وربما يحصل المهتمون بالأحداث العالمية على أخبارها عبر الإنترنت أكثر فأكثر، وربما تقول شبكات التلفزيون: دعنا نترك الأفراد المهتمين بهذا يحصلون عليها من إنترنت».

ويقدر عدد المقيمين بالولايات المتحدة الذين يتابعون نشرات كبرى شبكات التلفزيون المسائية بنحو 23 مليونا. وعلى الرغم من أن الشبكات، بما فيها سي ان ان، فوكس نيوز، وام اس ان بي سي، قد كسبت أعدادا إضافية هامة من المشاهدين، إلا أن عدد متابعي الأنباء عامة يقدر بنحو 10 أضعاف هذا الرقم.

فقد أشارت أحدث دراسة لمركز «بيو» للبحوث لحساب «بيبول آند بريس»، إلى أن نحو 70 في المئة من المواطنين في العام 2008، قد اعتمدوا على شبكات التلفزيون كمصدر لمتابعة الأنباء المحلية والدولية.

كذلك فقد بينت الدراسة أن الإنترنت تجاوز الصحف اليومية كمصدر رئيسي للأخبار المحلية والعالمية وخاصة بالنسبة للشباب، في العالم الماضي ولأول مرة في تاريخها.

هذا وتشير البيانات إلى أن ثلاث شبكات (أي بي سي، سي بي اس، وان بي سي) عادة ما تخصص 15.000 دقيقة سنويا في المعدل لبث الأنباء المحلية والدولية. فحصلت أخبار العالم في السنة الماضية على مجرد 1.900 دقيقة من هذه المجموع، وفقا للتقرير.

وأضاف تايندال لانتر بريس سيرفس: «بعد 11 سبتمبر/ أيلول كان هناك إجماع على الأخطاء التي ارتكبت في التسعينيات جراء التركيز المفرط على الأنباء المحلية على حساب العالمية... فبذلت (الشبكات) جهدا هائلا لتغطية بقية أنحاء العالم وخاصة العالم الإسلامي. لكن كل هذا انحدر بصورة كبيرة».

وكمثال، تلقى أهم 20 خبرا عن الحرب على العراق، التي يتواجد فيها أكثر من 130.000 جندي أميركي، مجموع 244 دقيقة فقط في 2008، لتشغل المرتبة الإخبارية السابعة.

كذلك فكانت الثلاث شبكات المذكورة قد خصصت لأنباء العراق 31 دقيقة أسبوعيا في المتوسط في الفترة 2003 - 2007، مقابل مجرد 6 دقائق في 2008. وأفادت «نيويورك تايمز» في نهاية العام، بأن هذه الشبكات قد توقفت عن إيفاد مراسلين دائمين لها في العراق.

وأثر هذا التوجه على الحرب على أنباء أفغانستان أيضا، التي حصلت تغطيتها على مجرد 126 دقيقة، لتحتل المرتبة 17 على قائمة المتابعة الإعلامية في العام الماضي.

وأخيرا، علق ناشر مجلة «السياسة الخارجية» الأسبوعية مويسيس نعيم، على هذا التقلص الحاد في تغطية الأحداث العالمية، مفيدا بأن الصحف أيضا، وهي التي انخفضت عوائدها من البيع والإعلانات بصورة كبيرة في العامين الأخيرين، أخذت تغلق مكاتبها في الخارج.

كما أفادت دراسة لمركز «بيو» في يوليو/ تموز الماضي بأن نحو ثلثي الصحف اليومية الأميركية قد قلصت الحيز المخصص لأنباء العالم على صفحاتها.

العدد 2318 - الجمعة 09 يناير 2009م الموافق 12 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً