العدد 2318 - الجمعة 09 يناير 2009م الموافق 12 محرم 1430هـ

العاهل يأمر ببناء مدرسة الفاخورة بجباليا على نفقته الخاصة

أعلن الديوان الملكي أن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمر بإعادة بناء مدرسة الفاخورة في منطقة جباليا التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين على نفقته الخاصة.

وشهدت البحرين أمس (الجمعة) يوم غضب على المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث سارت العديد من التظاهرات وأُعلنت حملة لجمع التبرعات، فقد خرجت حشود كبيرة في مسيرات متفرقة في الدراز والرفاع والمحرق نددت بالعدوان الغاشم على غزة. وتقدم هذه المسيرات رجال دين سنة وشيعة ومسيحيين.

وفي المساء، شاركت حشود جماهيرية في مهرجان شعبي لنصرة غزة أقيم بنادي المحرق، وتميز بمشاركات خارجية، ومن بينها كلمة لعضو مجلس الأمة الكويتي وليد الطباطبائي سخر فيها من التباطؤ العربي مقترحا إقامة القمة العربية في فنزويلا.

من جانب آخر، بث تلفزيون البحرين برنامجا لدعم غزة استطاع من خلاله جمع تبرعات تفوق المليون دينارمن شخصيات ومواطنين وجهات مختلفة، من المقرر أن تخصص لشراء الأدوية وتوفير احتياجات أهالي غزة.


رجال الدين دعوا إلى مقاطعة البضائع الأميركية وقطع العلاقات مع «إسرائيل»

المئات يخرجون في 3 مسيرات بالرفاع لمناصرة «غزة»

الرفاع - علي الموسوي

خرج المئات من أهالي منطقة الرفاع في 3 مسيرات تندد باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة، إذ انطلقت المسيرة الأولى من جامع شيخان الفارسي، ثم التحقت بها المسيرة الثانية من جامع صلاح الدين، وتجمّعت المسيرتان مع المسيرة الثالثة أمام جامع درويش فخرو بالمنطقة المذكورة.

المشاركون في المسيرة رجالا ونساء وأطفالا، حملوا أعلام فلسطين ورددوا شعارات طالبوا فيها الحكومات العربية بالتحرك لوقف المجازر الدَّامية في قطاع غزة، كما حملوا صورا لقيادة حركة حماس.

إلى ذلك أكد الشيخ صلاح سلطان في كلمة له بعد تجمع المشاركين في المسيرات الثلاث، أن «كل الطرق العربية فتحت أمام العدو الصهيوني ليمارس عدوانه على غزة». مستفسرا، في الوقت ذاته عن سبب عدم فتح الحدود لكل الجموع الإسلامية، لتحارب العدو الصهيوني، وتوصل الطعام والغذاء لإخوانهم في قطاع غزة.

وقال سلطان: «نقول للرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، لا تدمر أميركا بيدك، فدعوات المظلومين والمحرومين ستدمر عروش الظالمين، والفاعلين والساكتين». وأضاف «سنعمل ليلا ونهارا حتى يعود العز لإخواننا في غزة».

من جانبه، قال إمام جامع شيخان الفارسي النائب عبدالحميد مراد إنّ الحرب القائمة اليوم ليست حربا إسرائيلية ضد قطاع غزة، بل هي حرب بين الإسلام والكفر.

وأكد أنّ الحرب كشفت الزَّيف، وبيّنت الخيط الأبيض من الأسود، إضافة إلى أنها أوضحت حقيقة المدعين لحقوق الإنسان، والمنادين بها، مضيفا: «لو فتحت الحدود وأتيحت الفرصة، لجاد الناس بأرواحهم إلى غزة».

ودعا مراد جميع المشاركين والمتضامنين مع أهالي غزة، إلى عدم الانشغال بالحكام العرب، إذ إن عليهم ما عليهم من المواقف المخذلة، التي سيحاسبون عليها، بحسب قول مراد.

أما إمام جامع كانو بمدينة حمد، جلال الشرقي فأكد أن كل صامتٍ أو متهاون مع ما يحدث للفلسطينيين في غزة، فهو إما أن يكون يهوديّا أو نصرانيّا، مشددا على ضرورة مقاطعة المطاعم الأميركية والبضائع الإسرائيلية، وخصوصا في مطاعم الوجبات السريعة.

ودعا الشرقي جميع الحضور إلى التَّضامن مع غزة برفع العلم البحريني والفلسطيني على كل منزل، على أن تقوم جمعية مناصرة فلسطين ببيع الأعلام بأسعار رمزية، ليتمكن الجميع من شرائها.

وأكد الشرقي في كلمته ضرورة الاتصال بالإعلام الصامت والمُعرض عن بثّ ما يقع من حوادث في غزة، مبيّنا أنهم سيساءلون عن سبب عدم البث.

وطالب بيان المسيرات الثلاث التي دعت إليها جمعية مناصرة فلسطين وجمعية الإصلاح وجمعية المنبر الوطني الإسلامي «جميع الأنظمة العربية والإسلامية، التي تطبِّع مع الكيان الصهيوني بأن تتحمل مسئولياتها وتقطع جميع العلاقات فورا وتطرد السفراء الصهاينة من أراضيها وتسحب سفراءها»، موضحا «لا أقل من ذلك أمام هذا الإجرام والإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهلنا في غزة، لكن يبدو وما أنت بمسمع من في القبور».

وأضاف البيان الذي ألقاه النائب عبداللطيف الشيخ «إننا نطالب وزير الخارجية البحريني بضرورة سحب مبادرته حول المنظمة الإقليمية فورا استجابة للنداءات الشعبية واحتراما للدماء التي تسيل في غزة».

وقال البيان: «إن أي مبادرة أو اتفاق لابد أن يشمل وقف العدوان على غزة فورا وفتح الحدود بما فيها معبر رفح من دون قيد أو شرط، وسحب الجنود الصهاينة من أطراف غزة، وإرسال المساعدات الطبية والغذائية إلى القطاع».

وأكد البيان أن «شعب البحرين الأبي الشُّجاع، لن يقبل بالتطبيع أيّا يكن نوعه، وسيستمر في محاربته ومقاطعة بضائع الصهاينة، لأن إنشاء أية علاقة معه نعتبرها بمثابة خيانة وعار ستلاحق منشئها».

وأشار البيان إلى أن «الحكومة وعلى رأسها جلالة الملك تتبنى مطالب الشعب في هذه القضية، وهي عدم القبول بالتطبيع تحت أي ظرف، ونعلم جيدا الدعم الذي يقدمه جلالة الملك والحكومة البحرينية إلى الشعب الفلسطيني (...)».

وقال الشيخ في بيان المسيرات الثلاث: «إننا من أرض البحرين العروبة والإسلام نوجه رسالة إلى المقاومين الصامدين البواسل الذين رفعوا رؤوسنا عالية، ونقول لهم اطمئنوا، لا تطبيع ولا علاقات مع هذه العصابة الصهيونية، إننا معكم، نؤيدكم، قلوبنا معكم، أموالنا لكم، أطفالنا أطفالكم».

وأوضح «إن ما يحدث اليوم في غزة عسكريّا وسياسيّا هو مفرزة حقيقية للأمة، وهو ما يجعل بعض الأنظمة العربية تقف في خندق واحد مع العدو الصهيوني، لأن نجاح المقاومة الإسلامية هو بداية زوال فساد أحكم سيطرته على مقدرات الشعوب»، مضيفا «فنهب ثرواتها وزيّف إرادتها وانصرف ولاؤه تماما إلى العدو، فبدلا من أن يتخذه عدوا كما أمر الله، اتخذه نصيرا وحليفا، ووجّه كل سياساته في هذا الاتجاه»، لافتا «بل إنه ربط مصيره بمصيره، فأصبحت العلاقة تبادلية؛ لذلك أصبح ينطلق في إقصاء من يخالف مشروعه الاستسلامي، وما كان للصهاينة أن يقدموا على ما أقدموا عليه إلا بعدما اطمأنوا لحلفائهم».

وجاء في البيان «إنّ ما حدث على أرض غزة العزة أمام أعين العالم يقتضي أن يتحرك الجميع، لتجهيز ملفات لتقديم قيادات الحرب الصهيونية إلى محكمة الجنايات الدولية بتهمة مجرمي حرب».

هذا وحضر في المسيرات الثلاث عدد من النواب ورجال الدين، الذين دعوا المشاركين في المسيرات إلى مواصلة دعمهم ومساندتهم لأهالي غزة، كما شاركت الجالية الهندية في المسيرات، واختتمت بالدعاء بالفرج والنصر للفلسطينيين وأهالي غزة.

وقام منظمو المسيرات بجمع التبرعات لمساعدة أهالي غزة، عن طريق تمريرهم «بشت» بني اللون على المشاركين في الاعتصام، إضافة إلى الصناديق البلاستيكية الأخرى.


«ألبا» تتبرع بمئة ألف دينار لصالح الفلسطينيين

عسكر - شركة ألمنيوم البحرين

تبرعت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) بمبلغ 100 ألف دينار للجنة الوطنية البحرينية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة برئاسة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وذلك للتخفيف عن بعض المعاناة التي يواجهها الشعب الفلسطيني جراء الاعتداءات الإسرائلية الوحشية على قطاع غزة، وتأتي هذه المبادرة إيمانا منها بالمسئولية تجاه الإخوة الفلسطينيين الذين يعانون في قطاع غزة.

و عبر سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة عن شكره وتقديره لشركة ألبا على هذا الدعم السخي للإخوان الفلسطينيين في غزة، وقال بهذه المناسبة: «إن مبادرات الشركات البحرينية لتقديم الدعم للإخوة الفلسطينيين يجعلنا نشعر بالفخر لهذا الحس الإنساني الكبير الذي يدفعهم لتحمل جزء من المسئولية تجاه الإخوة في القطاع المحتل».

وبهذه المناسبة قال رئيس مجلس إدارة شركة ألبا محمود الكوهجي: «إن شركة ألبا أخذت مبادرة دعم الواجب الإنساني والعربي الإسلامي الذي يفرض علينا تلبية النداء الذي دعا له عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، بعد تكليف المؤسسة الخيرية الملكية برعاية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة التي سارعت إلى تشكيل اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة شعب قطاع غزة في هذه المحنة الأليمة».

وأضاف الكوهجي: «إنه من منطلق العلاقات الأخوية التي تربطنا بالشعب الفلسطيني قدمنا هذا الدعم للمساهمة في التخفيف من معاناتهم التي تتطلب تضافر جميع الجهود المخلصة للخروج من هذه الأزمة التي تعصف بهم في هذه الأيام».


«بتلكو» تطرح برامج لمساعدة أهالي غزة

الهملة - بتلكو

طرحت شركة الاتصالات بتلكو عددا من المبادرات والبرامج لتقديم الدعم والمساندة لمواطني غزة.

فقد أطلقت بتلكو حملة الرسائل النصية القصيرة، التي ستستمر إلى 22 يناير/ كانون الثاني، لجمع التبرعات المالية للتخفيف من معاناة أهل غزة. وبإمكان الزبون التبرع بمبلغ دينار واحد لغزة وذلك بإرسال الرقم 1 إلى 99111، وسيتم استقطاع المبلغ من رصيد الزبون في نظام الدفع المسبق أو سيحتسب المبلغ ضمن فاتورة الهاتف النقال القادمة بالنسبة إلى زبائن الدفع الشهري. هذا مع العلم أن رسوم إرسال الرسالة النصية سيكون مجانا.

وفي بادرة أخرى لمساعدة كل من له أسرة أو أصدقاء في غزة، وتسهيلا للتواصل معهم فقد خفضت بتلكو أسعار المكالمات الدولية المباشرة الى فلسطين بنسبة 50 في المئة سواء من الهاتف المتنقل أو الثابت أو بطاقات الدفع المسبق وذلك لمدة شهر. ويسري التخفيض على مدار الساعة كل يوم وطوال الأسبوع.

كما أن هناك حملة أخرى بدأت داخل بتلكو لجمع التبرعات من موظفي الشركة الذين يرغبون في دعم هذا الغرض النبيل.

هذا وكان رئيس مجلس إدارة بتلكو الشيخ حمد بن عبدالله آل خليفة قدم شيكا بمبلغ مئة ألف (100000) دينار بحريني الى رئيس اللجنة البحرينية لمساندة الفلسطينيين الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، التي تتولى تقديم العون الإنساني لرفع المعاناة عن مواطني غزة.

يذكر أن جميع التبرعات من الموظفين ومن المبادرات والبرامج الأخرى للشركة سيتم تسليمها الى اللجنة الوطنية البحرينية لمساندة الفلسطينيين.


بمشاركة مسيحية إسلامية... في مسيرة الدفاع عن فلسطين

حشود كبيرة تندِّد بالعدوان الصهيوني على غزة

شارع البديع - مالك عبدالله

مسلمون ومسيحيون، كبار وصغار، رجال ونساء، خرج أبناء البحرين ليعبروا عن غضبهم وتنديدهم بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة، في مسيرة «الدِّفاع عن غزة» التي انطلقت بعد صلاة الجمعة من دوار الدراز إلى دوار سار.

يشار إلى أن المسيرة شهدت حضور رجال دين مسيح ومسلمين إذ شارك القس هاني عزيز والقس أفراوم طعمي، ورئيس جمعية الإمام مالك بن أنس الشيخ راشد المريخي بالإضافة إلى الشيخ عيسى أحمد قاسم والسيد عبدالله الغريفي، وعدد من النواب وأعضاء المجالس البلدية.

ورفع المتظاهرون أعلام البحرين وأعلام فلسطين، ولوحظ أن علم فنزويلا كان يرفرف في المسيرة وذلك تعبيرا عن تأييد المتظاهرين للخطوة التي أقدمت عليها فنزويلا بطرد السفير الإسرائيلي احتجاجا على العدوان الصهيوني على غزة.

وتلا نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ حسين الديهي بيان المسيرة، الذي جاء فيه إنه «في ظل تصاعد الهجمة الصهيونية الشرسة تحت الغطاء الدولي والصمت العربي تجاه المجازر التي دخلت أسبوعها الثاني وأزهقت أرواح المئات من الشهداء الأبرياء من أبناء أمتنا العربية الإسلامية في غزة المحاصرة والمنكوبة لابد لجماهير هذه الأمة أن تقول كلمتها حتى لا تكون شريكة في الجريمة»، وتابع «لابد من إعلان وقفة مشرفة أمام الدين والتاريخ, ومدوية في وجه كل المتآمرين والمتخاذلين على أرض غزة لنقول لهم إن فلسطين أرض إسلامية لن نسمح ببيعها».

وأضاف «إن أمتنا تفتك بنفسها وتقتل نفسها وتمرِّغ نفسها في التُّراب، من خلال موقفها المتخاذل المتآمر الدَّاعم للعدو على غزة، هذا الموقف السلبي من الأمة واللامسئول أذل الأمة»، مشيرا إلى أن «مثل هذه الهزائم التي هي هزائم أمة، تضاف إلى الرصيد الذي يحفر في نفس الإنسان المسلم وفي عقليته ويأخذ به بعيدا عن الاعتزاز بإسلامه ومجده وكرامته، وستعاني الأمة إن لم تكن انتفاضات طاغية وكبيرة بعد هزيمة غزة لا سمح الله إلى ذل جديد، وإلى هوان جديد إنه نصر الجبهة الاستكبارية العالمية في أرض الإسلام»، مؤكدا أن «المنافذ كانت ومازالت تفتح على الفتنة الطائفية في العراق وتغذيها، ويدخل المال والسلاح والرجال، واليوم تحكم الحدود حتى لا يدخل رجل واحد ولو من الأطباء لإنقاذ المثقلين بالجروح والمهددين بالموت في مستشفيات غزة».

ونوه الديهي إلى أن «ما يحدث خذلانٌ وتآمرٌ وإعانة للعدو، وتمرير للوقت لتنفيذ المشروع الصهيوني انطلاقا من غزة ومن هزيمة غزة ومن حرق غزة ومن نسف غزة إلى إذلال أمة بكاملها والهيمنة الساحقة الشاملة عليها»، مبينا أن «حمّام الدم النازف في غزة لن يتوقف عند حدود فلسطين المحتلة مادام هناك صمت عربي تجاه تلك المجازر الوحشية التي ترتكبها آلة الحرب الصهيونية بغطاء أميركي وغير أميركي بل سيكون مصير الأراضي العربية كله مهدد بالمصير نفسه».

و أشار إلى أن «ما يحدث هو رسالة حرب على الأمة العربية والإسلامية على إسلامها وعلى عروبتها ومن المخجل جدّا أن تتخاذل الأنظمة العربية وتمنع شعوبها من أن يصل صوتها إلى كل العالم حول ما يجري في هذا القطاع المظلوم»، مؤكدا أن «خيار المقاومة الشريفة للاحتلال الغاصب هو الدرس الذي تتعلم منه هذه العنجهية، فالمقاومة والعمل الجهادي هو الطريق إلى العزة والانتصار وقد أثبتت كل التجارب أن هذا العدو ينهزم أمام سواعد المقاومين».

واعتبر أن «التحرك بات واجبا دينيّا وإنسانيّا تجاه نصرة هذا الشعب المظلوم الذي يرزح تحت نير الآلة الوحشية للكيان الصهيوني الغاصب(...) ونؤكد دعم المقاومة الإسلامية والوطنية ورفدها بكل ما نستطيع من أجل الدفاع عن الأمة كلها لأنها تدافع عن كل الأمة».


أكد أن المسلمين والمسيحيين يشربون كأس الألم لمجازرغزة

القس عزيز يطالب مصر بفتح معبر رفح

من جانب آخر طالب راعي الكنيسة الوطنية في المنامة القس هاني عزيز في تصريح لـ «الوسط» مصر بفتح معبر رفح، مضيفا على «الجيش الإسرائيلي أن يوقف عدوانه على قطاع غزة، ونحن كرجال دين لا نملك سوى أن ندعو لفك الحصار، ونحن في هذه المسيرة نقول لإخواننا في غزة إننا معكم بكل ذرة في جسدنا حتى فك هذا الحصار».

وأشار إلى أن «هذه المسيرة هي مسيرة للجميع سواء المسيحيين أو المسلمين إذ إننا نشرب من كأس ألم واحدة جراء ما يتعرض له إخواننا في غزة من عذابات». وأضاف عزيز «لابد أن تنتقل الأنظمة العربية من رد الفعل إلى الفعل، فغزة محاصرة منذ سنتين تقريبا من دون ماء وطاقة أو أكل أو أي شيء ضروري للحياة وكان حينها على الحكومات أن تتخذ خطوات من أجل رفع المعاناة لا أن ننتظر أن يأتي الموت والدمار لنتحرك».

القس طعمي: لا يمكن لإنسان أن يقبل بما يجري في غزة

من جهته، قال القس في كنيسة الروم الأثرذوكس أفراوم طعمي لـ «الوسط» إن «أرض فلسطين هي مهد كل الديانات وما يجري فيها من تدمير وقتل وتجويع لا يمكن لأي إنسان أن يقبل به، والمسيرة هي حركة شعبية لينطلق الجميع متوحدين ولو بالكلمة والموقف المساند لغزة».

المريخي: على جميع العرب والمسلمين الدفاع عن «غزة»

إلى ذلك، ذكر رئيس جمعية الإمام مالك بن أنس، الشيخ راشد المريخي في تصريح لـ «الوسط» أن «على جميع العرب والمسلمين في كل مكان الدفاع عن القضية الفلسطينية لأن دفاعهم عن غزة هو دفاع عن الإسلام وإنقاذ للمسجد الأقصى أولى القِبلتين وثالث الحرمين»، مؤكدا أن «على جميع الحكومات أن تنهض لنصرة الإسلام، والموقف العربي موقف مسلوب الإرادة ويجب أن يكونوا جميعا في همة عظيمة حتى ينصروا فلسطين»، منوها إلى أن «الوحدة الوطنية متعاضدة لنصرة القضية الفلسطينية».

سلمان: غزة تستحق المزيد من المسيرات

وعلى صعيد متصل، أكد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية ورئيس كتلتها النيابية النائب الشيخ علي سلمان أن «قضية غزة تستحق المزيد من المسيرات والتَّضامن حتى تصل شعوب العالمين العربي والإسلامي إلى التدخل المباشر في حال سمحت الظروف بذلك». وبيَّن أن «هناك الكثير من العقبات التي تقف أمام تدخل الشعوب في هذه القضية بصورة مباشرة»، معتبرا أن «الحكومات العربية تعاني من حال ضعف عام، بسبب سياستها».


1,259 مليون دينار تبرعات بحرينية لغزة

المنامة - بنا

نظمت اللجنة الوطنية البحرينية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة الحملة الوطنية الأولى لجمع التبرعات لصالح الأشقاء في قطاع غزة المحتل بتوجيهات من رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية رئيس اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ووصل مبلغ التبرعات حتى وقت انتهاء البرنامج الذي امتد من الساعة الواحدة ظهرا وحتى الساعة الثامنة مساء مليون ومئتين وتسعة وخمسين ألفا، وقد افتتح باب التبرع بتبرع سخي من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بمبلغ 100 ألف دينار، وتحدث سموه خلال اللقاء عن نجاح الحملة الأولى للتبرعات وبعض التفاصيل المتعلقة بعمل اللجنة وآلية تقديم المساعدات من خلالها ومدى تجاوب المؤسسات المدنية والأهلية مع استغاثة الإخوان الفلسطينيين الصامدين على رغم قسوة المحتل.

كما استضاف البرنامج الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية والرئيس التنفيذي للجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الشعب الفلسطيني في غزة مصطفى السيد الذي قدم خالص شكره وتقديره لجلالة الملك على هذه البادرة الإنسانية الكريمة والتي تعبر عن مدى تجاوب ملك وشعب مملكة البحرين للظروف المؤلمة التي يمر بها الشعب الفلسطيني الشقيق، مؤكدا على أصالة شعب البحرين وعلى دعمه ومساندته لعمل اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الفلسطينيين في غزة، مؤكدا أن التبرعات التي تم تحصيلها من خلال البرنامج سيتم عن طريقها توفير الاحتياجات الضرورية لأهالي غزة حاليا وهي الأدوية والأغذية، متمنيا أن يستمر الناس في التبرع لصالح غزة حتى تتمكن اللجنة من التحول من مرحلة توفير المساعدات الإغاثية وحتى مرحلة البناء والتعمير بعد انفراج الأزمة.

كما تمت استضافة الكثير من الشخصيات المهتمة بالقضية الفلسطينية، إذ حل الشيخ محمد العوضي من دولة الكويت الشقيقة ضيفا على البرنامج قدم خلاله أسورة لأحد الأشقاء الفلسطينيين تبلغ قيمتها الأصلية 170 دينارا عرضها للمزاد خلال البرنامج التلفزيوني ووصلت قيمتها لـ 6500 دينار لصالح عبدالرحيم الكوهجي، كما استضاف البرنامج فريد هادي وعلي فخرو، و تحدث الضيوف خلال اللقاء عن المبادرة الإنسانية لعاهل البلاد.

وقد تجاوب عدد كبير من المواطنين والمقيمين مع الحملة التي أطلقتها اللجنة البحرينية الوطنية لمناصرة الفلسطينيين في غزة بالتعاون مع تلفزيون البحرين من خلال التبرعات المادية والعينية وحتى بمشاركة الأطفال بمدخراتهم اليومية ما يؤكد المواقف الثابتة والمساندة من الشعب البحريني للشعب الفلسطيني الشقيق.


جمعية الأطباء ترسل 30 ألف دولار

30 طبيبا بحرينيا على أهبة الاستعداد للتوجه إلى غزة

الوسط - محرر الشئون المحلية

أفادت عضو لجنة دعم غزة في جمعية الأطباء البحرينية حنان معرفي أن 30 طبيبا بحرينيا على أهبة الاستعداد للتوجه إلى قطاع غزة للمساهمة في معالجة جرحى غزة جراء القصف الإسرائيلي، ولفتت إلى أن إرسالهم سيتم على 4 طواقم طبية.

وذكرت معرفي أن لجنة دعم غزة ستجتمع اليوم (السبت) لبحث الخطوات المقبلة لمساعدة أهالي غزة، ولإقرار خطة إرسال الأطباء إلى قطاع غزة، وأشارت إلى أن التبرعات مستمرة بسبب حاجة الوفد الطبي في غزة إلى المال لشراء الأدوية والثلاجات وأكياس لنقل الدم. وأشارت معرفي إلى أن الجمعية أرسلت 30 ألف دولار أميركي أمس (الجمعة) إلى الوفد البحريني في رفح لشراء الاحتياجات الطبية لأهالي غزة.

وعلى الجانب المصري من معبر رفح، استطاع 12 طبيبا عربيا من أصل 27 مساء أمس (الجمعة) عبور معبر رفح وتم نقلهم إلى مستشفى الكويت برفح، بعد منعهم لمدة 3 أيام من العبور وفق قرار من السلطات الأمنية المصرية.

وأفاد عضو وفد جمعية الأطباء البحرينية لدعم غزة نبيل تمام أن 12 طبيبا عربيا عبروا مساء أمس معبر رفح، لافتا إلى أن السلطات الأمنية المصرية في المعبر فصلت الأطباء العرب عن المصريين، وطلبت من الأطباء العرب التوقيع على تعهدات عن إخلاء مسئوليتها لأي طارئ قد يتعرضون له داخل القطاع في ظل تواصل القصف الإسرائيلي، كما أبلغتهم السلطات الأمنية أنها ستتصل بسفارات دولهم لإبلاغهم بذلك.

وبين تمام أن أطباء البحرين منعوا من العبور على أمل أن يتم السماح لهم اليوم برفقة سيارة الإسعاف التي اشترتها جمعية الأطباء البحرينية، ونوه إلى أن الوفد البحريني أشترى 50 كرسيا متحركا بقيمة 3200 دولار أميركي.


فيما اقترح الطباطبائي إقامة قمة عربية في كاراكاس

حشود يلبون نداء يوم نصرة فلسطين في المحرق

عراد - عبدالله الملا

شارك العشرات مساء أمس (الجمعة) في المهرجان الخطابي الشعبي الذي دعت إليه جمعية مناصرة فلسطين وبمشاركة من نادي المحرق واللجنة الوطنية لنصرة فلسطين باستاد نادي المحرق بعراد تحت شعار «البحرين غزة... وفاء وعزة».

ورفرفت أعلام فلسطين و البحرين في مدرجات ملعب نادي المحرق وساحة الفعالية التي بدأت بلوحة فنية امتزجت بها أعلام فلسطين والبحرين في مسيرة لمجموعة من الصغار الذين حملوا رسالة وفاء إلى أطفال غزة الذين يقبعون تحت وطأة الصواريخ الإسرائيلية.

وشارك عضو مجلس الأمة الكويتي وليد الطباطبائي بكلمة في المهرجان الخطابي اقترح من خلالها إقامة قمة عربية في كاراكاس عاصمة فنزويلا، تقديرا للرئيس الفنزويلي تشافيز الذي أقدم على طرد عناصر السفارة الإسرائيلية.

وأضاف «رأينا مواقف مشرفة من بعض زوجات رؤساء الدول العربية، والحقيقة تقال إن هذه المواقف أفضل من مواقف كثير من الزعماء العرب، فلم لا تكون القمة المقبلة قمة تشارك فيها زوجات رؤساء الدول».

وقال: «قبل يومين لفت انتباهي خبران في الصحافة، أحدهما على الصفحة الأخيرة والآخر على الصفحة الأولى، وعلى الصفحة الأخيرة كتب أن عائلة الرئيس الأميركي بوش حزينة على رحيل قطتها المعرفة بـ «ويلي» وتم استصدار بيان رئاسي بهذا الشأن، وعلى الصفحة الأولى كانت صورة الطفلة الفلسطينية التي فارقت الحياة تحت الأنقاض وبقي رأسها في الخارج، فيا ليتها حظيت بالاهتمام الذي حظيت به القطة ويلي».

وتابع «نحن في الكويت فخورون بموقف البحرين ملكا وبرلمانا وشبعا، وإننا جميعا نقف في وجه هذا العدو الغاشم».

من جهته، طالب النائب ناصر الفضالة الحكومة بإعادة فتح مكتب مقاطعة البضائع الأميركية كرد على الدعم الذي يتلقاه العدو من أميركا، وقال: «لنقاتلهم بمقاطعة البضائع، ولنذل أنوف الغاصبين».

ولفت «لقد أحيا أهل غزة الجهاد في نفوس هذه الأمة، وهذه الجذوة ستستمر ويجب أن ندعمها بكل ما أوتينا من قوة، فالعدو لن يفهم المناقشات العبثية، فليقولوا إننا إرهابيون، فنعم الإرهاب حين ننصر أهلنا في غزة وندافع عن الأقصى وفلسطين».

من جهته، ألقى عضو رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الشيخ جلال الشرقي بيان الرابطة عن الجهاد قائلا: «إن ما يحدث في غزة اليوم من إبادة جماعية للأطفال والنساء والرجال، يوجب على الشعوب الإسلامية أن تتحمل مسئوليتها، فهي مدعوة للجهاد، ومنه الجهاد بالمال... انصروهم بالولاء والبراءة من أعدائهم، جاهدوا بأموالكم إسنادا لرباط أهل غزة، ولقد استحق أهل غزة الصدقات واجبا لا تفضلا، كما أقر العلماء إمكان استعجال الزكاة لأهل غزة، فمن كان يخرجها في شهر رمضان يمكنه إخراجها الآن».

وتابع «ولقد نص الفقهاء على نقل الزكاة إلى البلد الأفقر، وأهل غزة هم الأشد جوعاَ وفقرا (...) وبناء على ذلك فإن رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون تستنكر كل الاستنكار إغلاق معبر رفح وقطع الإمدادات من غذاء ودواء، وتدعو المسلمين للجهاد بالدم وهو مقدم على المال خصوصا لإنجاد الجرحى في غزة».

وعرض على هامش المهرجان فيلم وثائقي لآخر لحظات شيخ المقاومة أحمد ياسين الذي أذل العدو من على كرسي متحرك.

وقدمت نساء في المهرجان مجموعة من حليهن هدية إلى أهل غزة، فيما تبرع صغار من المحرق بعيدياتهم لأطفال غزة.

وفي كلمة لجمعية مناصرة فلسطين، أوضح جلال المير أن «الأمة الإسلامية والعربية تعيش أزمة في القرار السياسي والخضوع للقرار الصهيوني والأميركي، والذي أدى إلى هذا الدمار الهائل في قطاع غزة».

وقال: «إن هذه المجازر تحدث أمام أنظار العالم المتحضر الذي يدعي الحفاظ على حقوق الإنسان، حتى أصبح المعتدي الغاشم مظلوما، والمعتدى عليه ظالما، ولتعلم الأنظمة العربية أن أهل غزة صامدون ولن يثنيهم هذا التخاذل، ووقفة شعب البحرين ستكون نقطة مضيئة في العلاقات التي تربط بين الشعبين البحريني والفلسطيني».


منددا بمحاولات سلب روح المقاومة من غزة

الوسط - عبدالله الملا

دعا خطيب جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز الشيخ عيسى قاسم أمس في حديث الجمعة إلى ضرورة البحث عن أمن مشترك بين الشعب والحكومة، مؤكدا أن الجميع معنيون بهذا الأمن والحكومة هي المتكفل الأول به.

وقال قاسم: «الأمن حاجة كل شعب وحكومة، وأي مواطن كان فردا من شعب أو عضوا من حكومة، وفاقد الأمن لا يسعه أن يفكر في شيء قبل أمنه، أو أن ينتج بعيدا عن طلب هذا الأمن وهو فاقد له، وأمن الحكومة أو الشعب إما أن يتحد أو يتعدد. فإذا كان واحدا في عقلية الطرفين ومسعاها وهو التلاقي والتوافي والتساند لتحقيق الهدف المشترك، أما إذا تعدد الأمن بينهما فهو التهافت وعدم الاجتماع الذي يثير معركة دائمة بين الطرفين حفاظا على الذات بما فيه القضاء على الآخر أو إضعافه إلى حد المقاومة منه، لأن واقع العلاقة في حال تعدد الأمن بين الشعب والحكومة أن يكون أمن هذا خوف ذاك، وفي خوفه أمنه، وكل خائف لابد من طلب أمن نفسه على حساب الخائف منه».

وتابع «وليتحد الأمن لابد أن ترى الحكومة جزءا من الشعب وأن تقف من مكوناته، وسياساتها التي يجب أن تكون حكيمة عادلة، وأن لا ترى مصلحة لها مفصولة عن مصلحة الشعب وأن لا تكون سبعا يلتهم خيرات الشعب وإلا كان التضاد في الوجود والتعددية الأمنية والتهافت والتنافي بين أمن تريده الحكومة لنفسها على حساب الشعب، وأمن يطلبه الشعب ويلغيه أمنها. والحكومة هي المتكفل الأول بأمن الشعب وإن كان الأمن مسئولية مشتركة وتقع على عاتق كل واحد. ولكن تأتي مسئولية الشعب بعد ذلك. أما الأمن الذي يكون فيه خوف الشعب فلا يعقل لشعب أن يحافظ عليه، وهذا منطق قبل أن يكون كلاما عن ساحة معينة، ولنا أن نطبقه في كثير من ساحاتنا في البلدان العربية والإسلامية».

وقال قاسم: «الأمر كذلك كما تفرضه مسئولية الحكم، وحسبما يفرضه وضع الإمكانات والموارد والقوة من قبل الشعب، والأمن الذي تسأل عنه الحكومات من قبل الله عز وجل في الشعوب هو أمن الدماء والأعراض والكرامات، والأمن الحضاري والديني والفكري والثقافة، والكلمة الصالحة والأمن الغذائي والصحي وغير ذلك. الأمن ليس أن أسلم على نفسي وأكون العبد الذليل، والأمن ليس أن أحصل على لقمتي وتسلب مني كرامتي، والمجتمعات تختلف في أهمية الأمن، فلو أسقيت المؤمنين عسلا مصفى، وألبستهم الحرير وأسكنتهم القصور، وخدشت دينهم لثاروا في وجهك. نعم هناك، شعوب أكبر من اللقمة».

وأوضح «من هذا الأمن الذي توفره الحكومات لشعوبها يأتي أمن الكرسي والاطمئنان عليه، لأن هذا الأمن سيكون من أمن الشعب، ولا يتحقق أمن لشعب أو حكومة بسياسات جائرة ومصادرة الشعائر الدينية والإخلال بالواجبات الخدمية الثابتة على الحكومات، وليس بسلب الحقوق وخلق الأزمات وتسليط الألسن البذيئة على الشرفاء».

إلى أين تتجه إرادة الجبهة الإسرائيلية

وانتقل قاسم للحديث عن مأساة قطاع غزة بفلسطين، قائلا: «كل التدمير الهائل والنسف للبنية التحتية في غزة، والدك للمواقع المؤثرة، وحتى المواقع الثانوية، والمذابح الآثمة للمدنيين، والترويع للجميع، وتقطيع شرايين الحياة والحركة، والحصار الخانق، ثم الإدانات العربية والأجنبية للمقاومة، ومشاريع الهدنة المصممة تصميما خاصا مع رغبة العدو الإسرائيلي، كل ذلك يراد منه أن ينتهي بتجريد المقاومة في فلسطين وغيرها وحتى على مستوى الدول من قدرة المقاومة، وسلاح المقاومة وروح المقاومة فضلا عن فاعلية المقاومة».

وتابع «مقاومة لعدو الله في أرضه، مقاومة بصورة إجمالية من أجل دين الله والعزة والكرامة، نعم ليستسلم الجميع ويسلم للمشروع الاستكباري في أرض الأمة الإسلامية والعربية، وفرض لون سياسي واحد ومنطق واحد هو منطق المصلحة الأميركية والإسرائيلية والغربية وثقافة هذه الجهات وهيمنتها السياسية والحضارية على كل مفاصل المنطقة، وهو المنطق الذي لا يقبل كيان حاكم في هذه الأمة، إلا كيان يحكم نيابة عن الأجنبي، ولا يقبل رأيا أو صوتا يخالف هذا التوجه والسياسة ويتمرد عليها».

ونوه «يراد لهذه الأمة أن تقبل أن يذبح من يذبح من أبنائها، واليوم (أمس) تنتظركم مسيرة للإسلام كله، لعزة المسلمين جميعا لإعلان الرأي فيما يراد بالأمة ويتآمر على وجودها وإطلاق الصرخة في وجه الظالمين، وحتى لا يكون هذا الشعب شريكا في السكوت عن المؤامرة».


مناديا بنصرة غزة والدعاء للمرابطين بالنصر

القطان: أين أصحاب القرار من دماء الأطفال وأشلاء الفلسطينيين؟

الوسط - محرر الشئون المحلية

استنكر خطيب مركز الفاتح الإسلامي بالجفير الشيخ عدنان القطان في خطبته أمس (الجمعة) موقف أصحاب القرار والقادة من مجازر الصهاينة في غزة، مناديا بضرورة الوقوف مع الفلسطينيين ودعمهم ماديا وبالدعاء.

وقال: «إن الدول الكبرى تحدثنا عن نظام جديد يحفظ للعالم أمنه، ويحفظه من الصراعات، يبشروننا بعالم يسوده الحب والصفاء والوئام، ولكننا نحن المسلمين ندعو سكان العالم جميعا بدعوة قرآننا ودعوة ربنا أن: «تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشكر به شيئا» (آل عمران: 64). ندعوكم إلى ديننا والقراءة المنصفة والاطلاع المجرد لتروا أنا وإياكم على هدى أو ضلال مبين.

وتابع «أيها القادة، يا أصحاب القرار، يا شعوب العالم، دعوة وأنتم ترون الاستغلال يتعاظم والمطاعم لا حدود لها، والموازين لا ضابط لها، والبصير يرى أن من بيده القرار ورعاية الحقوق يسلك مسالك التعسف بالقوة ومد يد الظلم (...) التعسف في استخدام القوة لن يجلب سلاما، ولكنه تفجير إلى الحقد الذي لا يعرف حدودا. دعوة من منطلق ديننا الحق ومن بديهيات العقل ومسلماته، ولا يلام مظلوم إذا شك في نوايا خصمه إذا كان الخصم غير منصف، فلماذا يصلون به إلى مستوى اليأس ليتساوى عنده الموت والحياة».

وأضاف «في قطاع غزة اليوم مشاهد مرعبة من الموت والأشلاء والدماء، من فعل الصهاينة الغاصبين، يصعب أن ينساها أهل غزة، مهما مرت الأيام. ومن رحم هذه المآسي تتولد كل أنواع العنف من اليأس وتنبت تنظيمات انتقامية التوجه، وكيف تستبعدون أن ينبت من ركام الجسد كما تسمونهم إرهابيين، ومتطرفين كما تعنونونهم.

وتابع «صواريخ وقنابل جوا وبرا وبحرا يصبها المعتدون صبا، وأصلها بذور حقد، وتعديات ومظالم لا تدفع إلا إلى الإحباط وفقدان الثقة بالمجتمع الدولي. وأي عاقل يرى الأشلاء والقتلى، ومن ثم يرى أصحاب القرار وهم يبررون للمعتدي».

وقال القطان: «دعوة صادقة، للنظر في مفهوم الأمن الذي يدعو إليه الجميع، هل هو سلام طرف واحد وحق لجهة دون أخرى، وأي سلام يكون التفوق العسكري لطرف واحد على الآخر. هل هو سلام بالتهديد ضد كل من يقف في وجه القوة، وأي سلام يمزق الأشلاء ويقتل الأطفال ويجعل رد الظلم من طرف إرهابا ومن طرف مقبولا. سلام تكون فيه الدماء رخيصة، والمساجد والمقدسات غير محترمة. سلام يتخذ العقوبات الجماعية منهجا، ويهين العزة. سلام يثمر عنصرية وفقرا، سلام من طرف لا يرضيه سوى فناء الآخر وهدمه. إنهم يبنون سلاما على أعواد من الخطر».

ولفت إلى «إنها دعوة لتوضيح مفهوم السلام، وثمة دعوة تنطلق من هذه الدعوة وهي دعوة الوزن بالقسط، لحفظ الأمن. وكيف ينقطع الظلم إذا كان حقد العدو لا ينقطع. أما المجازر والمذابح للمستضعفين، كما هو الحال في قطاع غزة، ولا أحد من ذوي القرار يدين بصدق، فبأي حق استبيحت دماء غزة. ما حدث في غزة لم تفد فيه المناوشات، والمناقشات، فنرى القتل من أجل حرب انتخابية إذ يشترون الأصوات بدماء الأبرياء وأشلاء الأطفال».

وقال: «ميزان هذا العالم المتحضر يغرق بالمساعدات لطرف، وحصار بلا حدود لطرف آخر، فنرى الازدواجية المتطرفة، ومصطلحاتهم الإنسانية. فالضغط منصب على الضعفاء والتعاطف مع المتطرفين، فأين الأمم المتحدة من أنين الفاقدات والمصابين والقتلى. أين العالم من هذا العدو الذي لا يعرف حدودا ولا التزاما بالقرارات الدولية».

وأضاف «قد يتساءل البعض منا، إلى متى تتوالى النكبات وتكثر المصائب، ألسنا على الحق والدين، وهؤلاء الأعداء في أمن وأمناء وتقدم وازدهار، ومشاكلهم سرعان ما تنجلي. نقول لهؤلاء ألسنا مسلمين، ألسنا أكرم على الله منهم، ألم يحاصر النبي (ص) ويؤذَ في سبيل الله، إنها حكمة الله والابتلاء للأمة جميعا بقادتها وشعوبها، أليس الله قادرا على أن يمحق الكفار دون عناء ومشقة وإهدار للأموال، إنه امتحان للمؤمنين. إنه امتحان لصبر أهل غزة وعزم المسلمين في دعمهم».


طالب حكام الدول الإسلامية والعربية برفض الممارسات الصهيونية

الجودر يحث على التبرع بالمال والغذاء والدواء لأهالي غزة

الوسط - محرر الشئون المحلية

دعا خطيب جامع الخير بقلالي الشيخ صلاح الجودر في خطبته أمس (الجمعة) إلى فتح أبواب التبرع بالمال والغذاء والدواء وحملات التبرع بالدم لأهالي قطاع غزة الذي يشهدُ أحداثا مروعة تقشعرُّ منها الأبدان، وتتقطعُ لها الأكباد، وتذرفُ بسببهِا العيون، عدوانٌ صهيونيٌ بربريٌ سافرٌ لم يشهد له التاريخُ مثيلا.

وقال: «لقد أجاز النبي تعجيل صرف الزكاة لسبب أو لآخر، وبلادكم هذه من الدول التي سارعت بفتح أبواب التَّبرع، ولا تغفلوا عن التضامن المعنوي بالمشاركة في المسيرات والاعتصامات السلمية فإن لها تأثيرا كبيرا على المجتمع الدولي».

وأضاف «إن واجبنا الشرعي في هذه المحنة التي يتعرض لها إخواننا في فلسطين، يتمثل في الدعاء لهم بأن يحفظهم الله، ويثبت أقدامهم، وينصرهم على عدوهم، ويعيد حقوقهم المسلوبة، فلسطين وعاصمتها القدس»، مردفا «على حكام وزعماء ورؤساء الدول الإسلامية والعربية الخروج من صمتهم والتعبير عن غضبهم ورفضهم للمارسات الصهيونية».

وذكر الجودر أن من منظور السنن والنواميس الإلهية شاء الله تعالى أن يجعل بيت المقدس في فلسطين قبلة المسلمين الأولى منذ فرضت الصلاةُ في العهدِ المكي وثمانيةَ عشر شهرا من العهدِ المدني، وأن يجعل بيتَ المقدسِ مسرى النبي محمد، ويجعل بيتَ المقدسِ منطلقَ المعراجِ إلى السماءِ في رحلةِ نبويةِ كريمة، ثم تفتح على يد الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب.

وأضاف الجودر في خطبته أن المسلمين حكموا هذه المدينة المباركة، فما هدموا بيتا ولا منزلا، ولا دمروا كنيسة ولا معبدا، ولا قطعوا شجرا ولا نباتا، ولا قتلوا بهيمة ولا طائرا إلا لطعام، التزموا بتعاليم دينهم السمح، واحترموا كل العهود والمواثيق، وفاء للوثيقةِ العمرية.

وذكر الجودر نص الوثيقة العمرية، فقال: استمعوا إلى الوثيقة «هذا ما أعطى عبدالله، عمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الأمان، أعطاهم أمانا لأنفسهم، وأموالهم، وكنائسهم وصلبانهم، سقيمها وبريئها، وسائر ملتها، ألا تسكن كنائسهم، ولا تهدم، ولا ينتقص منها ولا من حيزها، ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم، على ما في هذا الكتاب، عهد الله وذمة رسوله، وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم»، وتوجد هذه الوثيقة في كنيسة القيامة ببيت المقدس بفلسطين لمن أراد أن يرى سماحة الإسلام مع أتباع الديانات الأخرى، هذا هو حديث أهل الإسلام في القديم والمعاصر. وأشار الجودر إلى أنه مع اليوم 13 من العدوان بلغ عدد شهداءِ غزةَ 765 شهيدا، نصفهم من النساءِ والأطفال، والجرحى3255، ممارساتٌ صهيونيةٍ عدوانيةٍ أسالت الدماء، وأزهقت الأرواح، ونثرت الأشلاء، ودمرت المدن والقرى، رجالٌ مقطعون الأوصال في الشوارع، ونساءٌ صرعى في مراكزِ الإغاثة، وأطفالٌ أبرياءٌ تحت الأنقاض.

وقال إنه منذ وعدِ بلفور المشئوم العام 1917م والعصابةُ الصهيونية تمارسُ أبشع صورِ القتلِ والتنكيلِ والإبادةِ ضد إخواننا في فلسطين المحتلة، ولمن شاء فلينظر في المجازرِ والمذابحِ الإسرائيليةِ ضد الشعب الفلسطيني، مذبحة دير ياسين، ومذبحة كفر قاسم، ومذبحة صبرا وشاتيلا، ومجزرة تل الزعتر، ومذبحة قانا الأولى والثانية، ومذبحة المسجدِ الإبراهيمي، وحرقِ المسجد الأقصى، واجتياحُ لبنان، إنها القسوةُ والغِلظةُ من قلوبٍ لا تعرفُ العطف والرحمة، فأين من يدعي التحضر والمدنية؟، وأين من ينادي بالتسامحِ والديمقراطية؟، وأين نتائج مؤتمراتِ السلامِ وطاولاتِ الاستسلامِ؟، أين المواثيقَ الدولية والقراراتِ الأممية والوعودَ الإنسانية؟، دماءٌ تراق، وأرواحٌ تحصد، ومساجدَ ومنازلَ ومراكزَ للإيواء تُهدم، مبينا «إنها حربٌ من الأرضِ والبحرِ والسماءِ، أفعالٌ شنيعةٌ وتجاوزاتٌ رهيبةٌ لا ترتكبها إلا قلوبٌ ملئت بالأحقادِ، يقابلها صمتٌ دولي غير مبرر، فأين العدل؟ وأين السلام؟ وأين حقوق الإنسان من شعب تحت الحصار لأكثر من عامين، وتحت الاحتلال لأكثر من 60 سنة، ثم يباد على مرأى ومسمع من العالم».

العدد 2318 - الجمعة 09 يناير 2009م الموافق 12 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً