قال رئيس مجلس إدارة «أوكسيدنتال»، ري إيراني، خلال توقيع الهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين، اتفاقية مع الشركة الأميركية العملاقة أوكسيدنتال (Occidental) وشريكها شركة «مبادلة» من دولة الإمارات العربية المتحدة تهدف إلى تطوير حقل البحرين النفطي، إن «أوكسيندنتال» ستقوم باستثمار «مليارات الدولارات خلال 20 سنة، وسيرتفع إنتاج الحقل إلى 100 ألف برميل يوميا خلال 5 سنوات، وهذا لا يتضمن مشروع البحث عن النفط والغاز في المياه الإقليمية للبحرين». ...
ضاحية السيف - عباس سلمان
وقَّعت الهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين، اتفاقية مع الشركة الأميركية العملاقة أوكسيدنتال (Occidental) وشريكها شركة «مبادلة» من دولة الإمارات العربية المتحدة تهدف إلى تطوير حقل البحرين النفطي لمضاعفة إنتاجه من النفط وزيادة الغاز الطبيعي.
وقد وقع الاتفاقية وزير شئون النفط والغاز عبدالحسين ميرزا ورئيس مجلس إدارة أوكسيدنتال ري إيراني والرئيس التنفيذي لشركة «مبادلة» أحمد الصايغ، في وقت تتوالى فيه المبادرات الحثيثة للبحث عن النفط والغاز في هذه الجزيرة الصغيرة.
وقال بيان، إن الاتفاقية ستساهم في تعزيز وزيادة الاستثمارات البترولية المجدية، وإن البحرين ستحتفظ «بحقها في المعدلات الإنتاجية الحالية إذا زاد الإنتاج بمعدلات كبيرة فإن الاتفاقية تقتضي مشاركة أوكسيدنتال وشريكها شركة مبادلة بنسبة الأقلية بحسب المعادلة التي عرضتها الشركات الفائزة في عطاءاتها التنافسية لهذا الغرض في الكمية الإضافية من الإنتاج».
ونسب البيان إلى ميرزا قوله إن التطوير «سيساهم بلاشك في زيادة كبيرة في إنتاج هذا الحقل وإن هذه العملية تأتي ضمن استراتيجيات وتوجيهات الهيئة الرامية إلى زيادة الموارد الطبيعية من النفط والغاز من أجل تلبية وتأمين احتياجات السوق المحلية بالمنتجات البترولية والغاز للنهوض بمشاريع التنمية المستدامة في مملكة البحرين».
أما إيراني فأوضح أن «أوكسيندنتال» ستقوم باستثمار «مليارات الدولارات خلال 20 سنة، وسيرتفع إنتاج الحقل إلى 100 ألف برميل يوميا خلال 5 سنوات، وهذا لا يتضمن مشروع البحث عن النفط والغاز في المياه الإقليمية للبحرين».
وأضاف إيراني «لدينا 3 مناطق بحرية وسنقوم بالاستكشاف عن النفط والغاز، الأولى بين البحرين وقطر والثانية بين البحرين والسعودية والثالثة بين البحرين والكويت (بالقرب من الكويت)، ونأمل حفر أول بئر قبل نهاية العام الجاري».
وكانت شركة «أوكسيدنتال» قد فازت بالقواطع رقم 1 و3 و4 في حين حصلت الشركة التايلندية «بي تي تي» على القاطع رقم 2، وستقوم بحفر أول بئر في النصف الأول من 2010.
وكان منح القاطع رقم 1 الواقع في المياه الإقليمية الشمالية للبحرين قد تأخر بسبب عدم تقدم أي شركة عند طرح المناقصة في السابق للحصول على الامتياز، غير أن «أوكسيدنتال» عادت ثانية وطلبت الحصول عليه وتمت الموافقة الرسمية.
وقد جرت 6 محاولات في السابق في هذا القطاع جميعها لم تتكلل بالنجاح، لكن بسبب وجود التقنية الحديثة فإن الأمل في اكتشافات جديدة لايزال موجودا.
وقد بيَّن ميرزا أنه بحسب اتفاقية المشاركة فإن لهذه الشركات 7 سنوات للاستكشاف، إذ تم تخصيص السنة الأول التي بدأت في فبراير/ شباط الماضي للدراسة. ويكلف حفر بئر واحد في البحر للبحث عن النفط والغاز الشركات العالمية بين 20 و30 مليون دولار.
وكانت الهيئة قد عينت شركة استشارية دولية هي «اندجو شلامبرجر» للمساعدة في الترويج لمشروع «الغاز العميق»، إذ تسعى البحرين إلى حفر آبار يصل عمقها إلى 20 ألف قدم كجزء من جهودها للبحث عن النفط والغاز، بالإضافة إلى إنشاء موقع إلكتروني للتعريف بأهمية المشروع بالنسبة إلى البحرين والفوائد التي يمكن أن تجنيها الشركات من وراء ذلك.
كما قام وفد مشترك من «الهيئة» وشركة نفط البحرين (بابكو)، التي تشرف على مصفاة النفط، بجولات ميدانية إلى العاصمة البريطانية (لندن) وهيوستن بالولايات المتحدة الأميركية للترويج إلى المشروع.
وتعتزم البحرين تطوير حقل البحرين الذي ينتج في الوقت الحاضر 33 ألف برميل يوميا من النفط الخام بكلفة تقدر بنحو 5 مليارات دولار على مدى 20 عاما لمضاعفة إنتاج النفط من الحقل البري وكذلك زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 50 في المئة.
ويهدف التطوير إلى زيادة إنتاج حقل البحرين القديم إلى نحو 66 ألف برميل يوميا من النفط، ورفع إنتاج الغاز الذي يقدر في الوقت الحاضر بنحو 1,2 مليار قدم مكعب في اليوم بنسبة 50 في المئة، بهدف المساهمة في سد احتياجات البحرين المتزايدة من الغاز.
وبحسب الاتفاقية مع الشركات فإن كلفة الحفر والاستكشاف تتحملها الشركات، وبعد الكشف عن النفط بكميات تجارية يتم استرداد المبالغ التي صرفتها الشركات. كما أنه بحسب الاتفاقية مع «أوكسيدنتال» فإن حصتها ستكون نحو 10 في المئة والباقي إلى حكومة البحرين. أما الاتفاقية مع الشركة التايلندية فهي مختلفة.
كما تنص اتفاقيات المشاركة التي توقعها «الهيئة» مع الشركات النفطية العالمية على تدريب وتوظيف البحرينيين، وإعطاء الأفضلية للشركات البحرينية في التجهيزات المطلوبة.
وسيساهم اكتشاف مزيد من الغاز في البحرين في البدء بمشروعات عديدة ومهمة تأخرت نتيجة عدم توافر الغاز اللازم لتشغيلها، من ضمنها بناء خط إنتاج جديد في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) بكلفة تصل إلى 1,7 مليار دولار، وبناء محطة كهرباء وماء جديدة قيمتها نحو 3 مليارات دولار بالإضافة إلى توسعة مقترحة في شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات.
والبحرين منتج صغير للنفط، إذ يتم إنتاج نحو 38 ألف برميل يوميا من النفط من الحقول البرية في حين تتسلم المملكة نحو 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام من حقل أبوسعفة الذي تتقاسمه مع المملكة العربية السعودية، وهي أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم. كما تستورد البحرين نحو 200 ألف برميل يوميا من النفط الخام السعودي لتكريره.
كما تسعى البحرين كذلك إلى تنفيذ مشروعات نفطية تبلغ كلفتها نحو 5 مليارات دولار خلال السنوات العشر القادمة، وبذلك ترتفع الكلفة التقديرية للمشروعات التي تنفذها «الهيئة» إلى نحو 10 مليارات دولار، أهمها مشروع تحويل زيت الوقود إلى مشتقات عالية الجودة والذي تقدر كلفته بنحو ملياري دولار.
ويأتي الكشف عن هذه المشروعات بعد استثمار بلغ نحو 1,2 مليار دولار لتطوير وتحديث مصفاة النفط الوحيدة في البحرين والتي تنتج نحو 250 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية المكررة التي يتم تسويق معظمها في الأسواق الخارجية.
وقد بدأ تشغيل مشروع نزع الكبريت من غاز المصفاة، وهو مشروع بيئي بحت، كلف تنفيذه نحو 150 مليون دولار، وهو أكبر مشروع بيئي في البحرين وتولت شركة «فوستر ويلر» مسئولية الأعمال الهندسية وشراء المواد والأعمال الإنشائية في الوحدة.
وقال مسئولون، إن البحرين تسعى إلى إنتاج منتجات صديقة للبيئة بأقل الملوثات وإن المشروع الحالي سيعمل على إنتاج منتجات عالية الجودة وتنافسية في الأسواق الأوروبية. وتسعى المملكة إلى مسايرة المعايير الدولية للمساعدة على حماية البيئة ووقاية الإنسان.
أناب رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وزير شئون النفط والغاز رئيس الهيئة الوطنية للنفظ والغاز عبدالحسين ميرزا لافتتاح مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط السادس عشر للنفط (ميوس 2009)، الذي تنظمه جمعية مهندسي البترول تحت شعار «سد الفجوات ما بين الناس، الطلب والتقنية»، وذلك مساء أمس بمركز البحرين الدولي للمعارض.
وألقى ميرزا كلمة خلال حفل الافتتاح أشار فيها إلى أن الفترة من العام 1999 إلى 2009 شهدت عددا من الإنجازات والفعاليات وحصول تغييرات في النمط الإداري في قطاع النفط والغاز، ومن أهم المشروعات النفطية التي تحققت والتي تندرج ضمن خطة تحديث مصفاة البحرين الذي يبلغ اجماليها 1.2 مليار دولار، مشروع مزج المشتقات النفطية ومشروع انتاج الجازولين الخالي من الرصاص ومشروع كيروميركس ومشروع إزالة الكبريت من غاز المصفاة، فضلا عما شهده العام 2007 من إنجاز تمثل في تدشين مجمع إنتاج الديزل منخفض الكبريت الذي بلغت كلفته 730 مليون دولار.
وأوضح أن الانعكاسات العالمية في أسواق النفط العالمية لها تأثيرات على الاقتصاد العالمي وكذلك على الاقتصاد البحريني، وذلك باعتبار أن الامدادات النفطية تغذي موازنة الدولة بأكثر من ثلثي إجماليها، وبفضل توجهات الحكومة فإن آثار الأزمة على الاقتصاد البحريني هي متواضعة مقارنة مع بعض الدول الأخرى لما انتهجته الحكومة من سياسات لتنويع مصادر الدخل ومن إجراءات احترازية من اجل استيعاب الأثر السلبي لانحسار الإيرادات النفطية.
ويشارك في مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط السادس عشر للنفط (ميوس 2009) خبراء واختصاصيون في قطاعي النفط والغاز لتقديم آرائهم بشأن شعار المؤتمر لهذا العام وهو الموضوع الذي يقدر الدرجات العالية من التكامل والترابط فيما بين الأنشطة ذات التخصصات المختلفة والقوى العاملة والتقنية في توفير وتزويد الطاقة للسوق في إطار تذبذب معدلات الطلب والأسعار المتغيرة.
العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ