العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ

«جيبك» تستثمر 20 مليون دولار سنويا في التحديث والسلامة

أسعار البتروكيماويات هبطت 25%

أفاد مدير عام شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) عبدالرحمن جواهري، أن الشركة تستثمر نحو 20 مليون دولار سنويا في عمليات التطوير والتحديث والسلامة لضمان استمرار العمل في المصنع، وهو مشروع خليجي مشترك.

وبيَّن جواهري أن أسعار البتروكيماويات في الأسواق الدولية هبطت بين 20 و 25 في المئة؛ لكن إنتاج الشركة البالغ 1,4 مليون طن سنويا من الأمونيا واليوريا والميثانول لم يتأثر بالأوضاع الراهنة التي تشهدها الأسواق والناتجة عن الأزمة المالية العالمية.

وكان جواهري يتحدث إلى الصحافيين على هامش افتتاح مؤتمر القمة العالمية للسلامة للجمعية الدولية للأسمدة (IFA) الذي افتتح بفندق الريتز كارلتون أمس (الأحد) بحضور حشد كبير من رؤساء شركات الأسمدة العالمية والمهتمين بهذه الصناعة.

وذكر جواهري أن المؤتمر هو الأول للسلامة الذي يعقد تحت مظلة الاتحاد العالمي للأسمدة، «واختيرت البحرين لعقد هذا المؤتمر لما تتمتع به المملكة من ريادة في السلامة وأمور البيئة والصحة المهنية، ولشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات دور كبير في الاتحاد ومكانة كبيرة بسبب إيمانها الراسخ بأنه لا يمكن الارتقاء بعملية الإنتاج من دون السلامة».

وأوضح أن الحضور «المتميز» جمع قياديين في مجال صناعة الأسمدة الكيماوية «وهناك رؤساء شركات موازنة شركاتهم تبلغ أكثر من 50 مليار دولار للشركة الواحدة وهذا يدل على احترامهم لمملكة البحرين وصناعة الكيماويات بحضورهم المؤتمر».

وشرح استراتيجية وفلسفة شركة «جيبك» فبين أنه عند الحديث عن السلامة «فإن اختيار تقنية التشغيل هو دعم للسلامة، واختيار المعدات من الشركات المتخصصة هو كذلك دعم للسلامة. كما أن الصيانة الدورية للمصانع والتجديد والتحديث في المعدات وتقنية المعلومات للآلات الدقيقة هو أيضا دعم لها».

وقال: «إذا تم وقف العمل ليوم واحد فإن الشركة تخسر ملايين الدولارات، وبالتالي فإن الدعم هو ضمان استمرار الإنتاج بكل مهنية والحفاظ على سلامة العاملين والمعدات والشركة، وإن مجلس الإدارة خلال 25 سنة من عمر التشغيل لم يقم بتخفيض موازنة السلامة والصرف على التجديد والتحديث».

وأضاف «الشركة تستثمر نحو 20 مليون دولار سنويا في التحديث والتجديد وعمليات البيئة والسلامة».

وتطرق إلى إنتاج «جيبك» فقال: «إنها تنتج 400 ألف طن من مادة الميثانول في السنة، و400 ألف طن من الأمونيا و600 ألف طن من مادة اليوريا، وبالتالي فإن إجمالي الإنتاج يفوق 1,4 مليون طن في السنة من المواد الثلاث. ويتم تسويق المنتجات إلى الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا».

وأوضح جواهري أنه بسبب مكانة وجودة المنتج وخصوصا في مادة اليوريا التي تستخدم في الزراعة ولها مواصفات دقيقة، فإن «أكثر الزبائن هم من أميركا وأستراليا ومواصفاتهم عالية والسوق راقية والزبائن يملكون وعيا كبيرا، فهم لا يشترون فقط لأن الأسعار منخفضة وإنما للجودة التي تقدم لهم واهتمام الشركة بالبيئة وأمور السلامة».

وتحدث عن التحديات التي قد تواجه الشركات بسبب أزمة الائتمان التي تعصف بالأسواق والتي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في منتصف سبتمبر/ أيلول العام الماضي، فقال جواهري: «التحدي الكبير أمام جميع المنتجين هو تسويق المنتجات، ولكن شركة (جيبك) ملتزمة بتقديم منتجات ذات جودة عالية في السنوات الماضية وبحسب الاتفاقيات المبرمة ولم يتم تخفيض الإنتاج».

لكنه ذكر أن أسعار المنتجات البتروكيماوية انخفضت بسبب أن الظروف العالمية «الصعبة» تتحكم في الأسعار، وأن «أسعار الأمونيا واليوريا هبطت بنسبة 20 إلى 25 في المئة، وأن تراجع الأسعار سيؤثر على الربحية ولكن الشركة حتى الآن في وضع مالي متميز». وأفاد أن «جيبك» في وضع ممتاز «وليس عليها ديون إلى البنوك وهذا جعلها في وضع تحسد عليه بين دول العالم. ليس هناك اليوم شركة لديها فائض نقدي في حساباتها وليس لديها التزامات مع المصارف أو مؤسسات التمويل». وأضاف أن «الشركة ستستمر في عملية الإنتاج ولكن الربحية ستكون أقل بحسب الظروف العالمية». كما ذكر أنه «بسبب الأزمة المالية العالمية فإن الزبائن الذين يشترون شحنات كبيرة تصل إلى 20 و30 مليون دولار يحتاجون إلى تمويل من البنوك التي هي الآن في ظروف صعبة».

وقال جواهري: «إن 2008 كانت أفضل سنة في تاريخ الشركة، وإن الجمعية العمومية ستجتمع الأسبوع الحالي لإعلان الموازنة».

وجميع دول الخليج العربية لديها مصانع مماثلة ولكن إنتاج دول المنطقة يمثل فقط نحو 8 في المئة من الإنتاج العالمي من الأسمدة البتروكيماوية. و«جيبك» مملوكة بالتساوي إلى كل من: البحرين والكويت والسعودية.

من ناحية أخرى، أبلغ جواهري المؤتمر أن الهدف من انعقاده هو «أن نصبح روادا في صناعة الأسمدة في أرجاء العالم كافة من حيث تأمين ملتقى يتم فيه البحث والمشاركة والاطلاع على أفضل الممارسات ومظاهر التقدم والتطور التقني في هذا المجال الحيوي».

كما أوضح أن اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي أقرت تنظيم وعقد مؤتمر فني في جنوب إفريقيا في شهر أبريل/ نيسان العام المقبل، وورشة فنية للأسمدة النيتروجينية في مدينة بنانغ بماليزيا وأخرى للأسمدة الفوسفاتية في مدينة مراكش بالمملكة المغربية.

وزير شئون النفط والغاز، عبدالحسين ميرزا، الذي افتتح المؤتمر، ذكر أن الصناعة العالمية للأسمدة أنتجت نحو 170 مليون طن من الأسمدة ووفرت فرص عمل لمئات الآلاف في جميع أنحاء العالم.

وقال: «إن الأسمدة في الوقت الحاضر تمثل نحو ثلث جميع عائدات الإنتاج الزراعي، وتشير التقديرات إلى أنها مسئولة عن توفير نحو 40 في المئة من كميات البروتين التي يستهلكها الناس في مختلف بقاع العالم».

وأضاف ميرزا أن هذه الأرقام تؤكد مدى أهمية صناعة الأسمدة، وكذلك أهميتها بالنسبة إلى النمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية، ومن المناسب «أن تسعى الصناعة إلى تحسين الأداء ودعم معدلات الكفاءة للاستمرار في توفير الغذاء للعالم بطريقة تؤمن جوانب عمليات إنتاج الأسمدة والنقل والاستخدام واستغلال الأسمدة بطريقة مأمونة وصحية».

العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً