العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ

وزراء مالية «العشرين» يتعهدون بمكافحة الركود

تحرَّك وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في أكبر القوى الاقتصادية في العالم أمس الأول (السبت) لتسوية الخلافات التي تعرقل جهودهم لمكافحة الركود العالمي مع تعهد بإعادة الاقتصاد العالمي لسابق عهده من النمو.

وقال وزير المالية البريطاني، أليستر دارلنغ، الذي ترأس اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين: «نحن مستعدون للقيام بكل الإجراءات اللازمة».

وساعد اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الذي عقد في أروقة فندق «ساوث لودغ هوتيل» - المبني على طراز عصر النهضة في المنطقة الريفية على أطراف لندن - في تمهيد الطريق للقمة المزمع عقدها بلندن لقادة مجموعة الدول الاقتصادية الغنية والناشئة.


وزراء مالية الدول «العشرين» يتعهدون بدعم جهود مكافحة الركود

لندن - د ب أ

تحرَّك وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في أكبر القوى الاقتصادية في العالم أمس الأول (السبت) لتسوية الخلافات التي تعرقل جهودهم لمكافحة الركود العالمي مع تعهد بإعادة الاقتصاد العالمي لسابق عهده من النمو.

وقال وزير المالية البريطاني، أليستر دارلنغ والذي ترأس اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين: «نحن مستعدون للقيام بكل الإجراءات اللازمة».

وساعد اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الذي عقد في أروقة فندق «ساوث لودغ هوتيل» - المبني على طراز عصر النهضة في المنطقة الريفية على أطراف لندن - في تمهيد الطريق للقمة المزمع عقدها في لندن لقادة مجموعة الدول الاقتصادية الغنية والناشئة.

وقال دارلنغ خلال مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع: «إن مجموعة العشرين تدرك الضرورة الملحة التي تحيط بالاقتصاد العالمي»، مضيفا أن وزراء المالية «أجمعوا على أهمية بذل المزيد من الجهود، وإصلاح النظام المالي

العالمي».

ودعا وزراء المالية في بيانهم المشاركين في قمة لندن المقبلة إلى الاتفاق على سد كل الثغرات في نظام الرقابة العالمي. والتي تشمل التصدي لصناديق التحوط وتشديد الرقابة على وكالات التصنيف الائتماني.

كما يريد وزراء المالية أن يروا تحركات «لمنع تراكم المخاطر المنهجية» في النظام المالي العالمي وتدشين نظام إنذار مبكر من قبل صندوق النقد الدولي ومنتدى الاستقرار المالي للوقاية دون وقوع أزمات مشابهة.

كما اتفق الوزراء أيضا على ضخ المزيد من التمويل لمنظمات مثل صندوق النقد الدولي وبنك التنمية الآسيوي والتي تلعب دورا حيويا في إنقاذ الدول ماليا إبان الأزمات الاقتصادية.

علاوة على ذلك، كرر الوزراء تحذيراتهم بشأن المخاطر التي تفرضها

الحمائية الاقتصادية مع محاولة بعض الدول وقاية دولها من تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة التي تعصف باقتصادات العالم.

وقال وزراء المالية في بيانهم: «لقد تبنينا تحركا حاسما ومنسقا وشاملا لتعزيز الطلب والوظائف».

وقال البيان: «تتركز أولوياتنا الآن في استعادة نظام الإقراض من خلال معالجة المشكلات في النظام المالي كلما دعت الضرورة بدعم السيولة،

وتمويل المصارف والتعامل مع الأصول العاجزة من خلال إطار عمل مشترك».

جاء اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين والذي استمر مدة يومين في غرف فندق «ساوث لودغ هوتيل» المكسوة بالخشب في أعقاب ظهور أمارات صدع عميق بين أوروبا وإدارة أوباما في الولايات المتحدة بشأن الحاجة إلى ضخ المزيد من النقود في الاقتصاد العالمي في محاولة لإنقاذه من الدوامة التي يعاني منها حاليا.

وفيما تضغط إدارة الرئيس الأميركي، أوباما على الاقتصادات الكبرى لتقديم مزيد من الخطط المالية، استبعد قادة دول أوروبية مثل المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، إمكانية ضخ المزيد من المال.

وبدلا من ذلك شددوا على الحاجة إلى مراجعة الهيكل المالي العالمي في سبيل إعادة تنظيم البنوك الدولية والنظام المصرفي كي يتسنى تجنب الأزمات المالية في المستقبل.

غير أن وزير الخزانة الأميركية، تيموثي جيثنر، حاول تخفيف حدة التوترات التي شهدتها محادثات المجموعة وذلك خلال حديث له عقب اجتماع أمس الأول.

إذ قال جيثنر للصحافيين إنه أمكن التوصل لإجماع عالمي «على ضرورة التحرك بشكل قوي لاستعادة حال النمو الاقتصادي العالمي».

وتابع جيثنر بقوله : «ن مجموعة العشرين ستحدث تغييرات قوية في النظام المالي العالمي. وتشمل تلك التغيرات فرض رقابة أقوى».

لكن قادة كبرى الاقتصادات الناشئة في العالم - البرازيل والصين وروسيا والهند - أصدروا أول بيان مشترك لهم لتأكيد احتمال أن تشهد قمة لندن المقبلة شدا وجذبا؛ إذ سيحاول قادة المجموعة رسم خطط لاحتواء التراجع الاقتصادي العالمي.

ودعت الدول الأربع في بيانها - الذي ألمح إلى حدوث تحول في القوى الاقتصادية العالمية نحو الدول الناشئة - إلى دور أكبر في الإشراف على كبرى المنظمات الدولية.

كما دعت الدول الأربع في بيانها الذي صدر قبل البيان الرئيسي أمس الأول الولايات المتحدة وأوروبا إلى المساعدة في تعزيز الاقتصاد العالمي من خلال تحسين «المشاركة في المعلومات وتنسيق السياسات».

وتضم مجموعة العشرين التي تكونت العام 1999 أكبر الدول الصناعية في العالم مثل بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وأيضا عددا من كبريات الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند والبرازيل والمملكة العربية السعودية.

وكان القادة خلال لقائهم الأول الذي عقد في واشنطن في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي اتفقوا على خطة عمل في محاولة لاحتواء تداعيات ثاني أكبر أزمة اقتصادية منذ الركود العظيم.

وستكون قمة قادة مجموعة العشرين في لندن الثانية من نوعها التي تضم قادة حكومات المجموعة منذ إنشائها.

العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً