العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ

جراء الأزمة الاقتصادية: سيارات أميركا تتلاشى

في مؤشر آخر قد يعكس مدى تعثر قطاع السيارات الأميركي، من المرجح أن يشهد العام الجاري، تراجعا غير مسبوق في شراء سيارات جديدة بالولايات المتحدة، مقابل تلك التي تنتهي «صلاحيتها،» للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

وتتوقع شركة «آر إل بولك»، المختصة في أبحاث صناعة السيارات، هبوطا هو الأول من نوعه في إقبال الأميركيين على شراء سيارات جديدة، في تراجع لم يشهده القطاع، منذ أن تحول من إنتاج السيارات إلى تصنيع الدبابات إبان الحرب العالمية الثانية العام 1945، جراء عوامل يحصرها الخبراء بمخاوف اقتصادية وتقييد الائتمان، وذلك وسط تكهنات بأن أعداد السيارات المستهلكة، التي ستشق طريقها نحو ساحات «الخردة»، ستفوق تلك الجديدة، للمرة الأولى منذ 64 عاما.

وبلغ عدد السيارات التي أوقفت عن العمل بشوارع الولايات المتحدة، خلال الـ12 شهرا الماضية المنتهية في أواخر يونيو/ حزيران، نحو 14 مليون سيارة، وفي المقابل تراجعت مبيعات السيارات بنسبة 7 في المئة، وعلى رغم تأثير ارتفاع أسعار الوقود؛ إلا أنها بلغت 15,3 مليون سيارة.

ومع تراجع مبيعات السيارات إلى قرابة 10 ملايين مركبة سنويا، يرى الخبراء أنه لا مناص من تراجع أعداد السيارات في شوارع الولايات المتحدة.

ويرى قطاع السيارات الأميركية في المؤشر دليلا على عودة المبيعات للقفز إلى الأعلى مجددا خلال الشهور أو السنوات المقبلة.

وفي وقت سابق قال رئيس قسم تحليل المبيعات في شركة «جنرال موتورز»، مايك ديغيوفاني: «إن قيادة سيارات متهالكة وقديمة قد تدفع المواطن الأميركي لاستبدالها؛ مما قد يؤدي لقفزة متواضعة في المبيعات».

وعلى النقيض، يرى المستشار في الشركة ذاتها، ديف كوغبيل، أن المؤشر ربما يحمل في طياته المزيد من الأنباء السيئة لقطاع السيارات الأميركي المتعثر.

وبرر وجهة نظره بالإشارة إلى أن ازدهار قطاع السيارات مرده تنامي ثروة المستهلك إبان فورة قطاع العقارات وأسواق الأسهم التي انتهت بانفجار «الفقاعة».

مضيفا: «حاليا قرر الناس الاكتفاء بالأساسيات... لدينا ثلاث سيارات الآن، في حين أن اثنتين كافيتين للغاية».

هذا ويرى خبراء أن أزمة المال العالمية قد تستمر حتى العام 2010، وقد تصل نسبة البطالة في الولايات المتحدة مثلا إلى أكثر من 10 في المئة، هذا إن لم تشهد الفترة المقبلة تطورات تزيد من سوء الوضع، غير أن هناك مجموعة من الدلائل أو الإشارات التي يمكن رصدها لمعرفة متى تبدأ الأزمة بالانتهاء.

ومن بين دلائل التعافي التي وضعها الخبراء سوق مبيعات السيارات، فمعظم الشركات الكبرى حاليا تسجل تراجعا شهريا في مبيعاتها يصل إلى 45 في المئة.

وضخت الإدارة الأميركية العديد من الحوافز الهائلة لمساعدة قطاع السيارات المتعثر؛ إلا أن العديد منها مازال يواجه أزمة بقاء.

أثرياء روسيا عند مفترق طرق أمام أزمة الائتمان

إلى ذلك يصارع بعض من أعضاء الدائرة الضيقة لأغنى أغنياء روسيا والذين أثقلت كاهلهم ديون ضخمة من أجل البقاء بعدما حذرتهم الحكومة من أنها لن تقدم مزيدا من مساعدات لإنقاذهم.

واستدان بعض ملوك المال في هذه الدائرة مبالغ ضخمة للتوسع في سنوات الازدهار في ظل حكم الرئيس السابق فلاديمير بوتين وقد اضطر البعض نتيجة تراجع إيرادات شركاته لاستجداء دائنين غربيين لإعادة جدولة سداد الديون. وحقق كثير من الروس ذوي الثراء الفاحش ثرواتهم من المعادن والصلب أو شركات النفط ولكن أسعار جميع منتجاتهم انخفضت نتيجة الأزمة المالية العالمية.

وتفيد بيانات البنك المركزي أن الديون الخارجية للقطاع الخاص الروسي تبلغ نحو 500 مليار دولار من بينها 130 مليار دولار يحين موعد سدادها العام الجاري.

وصرح النائب الأول لرئيس الوزراء بوتين، إيغور شوفالوف، يوم الثلثاء الماضي أن كثيرا من الشركات ستعجز عن خدمة ديونها وان الدولة لن تتحمل هذه الديون.

ومع تزايد صعوبة الحصول على المال جمدت روسيا تسهيلات بقيمة 50 مليار دولار تقدمها مؤسسة «في إيه بي» التابعة إلى الدولة للمساعدة في إعادة تمويل ديون أجنبية بعد قيامها بتوزيع 11 مليار دولار فقط.

العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً