سلمت القوة الأوروبية المنتشرة في تشاد وإفريقيا الوسطى (يوفور) رسميا مهمتها إلى بعثة الأمم المتحدة أمس (الأحد) في احتفال نظم في ابيشي شرق تشاد.
وقام جنود (يوفور) رمزيا بنزع قبعاتهم ليستبدلونها بالقبعات الزرق رمز الأمم المتحدة خلال الحفل الذي نظم في مقر قيادة (يوفور) في شرق البلاد بحضور العديد من الشخصيات من الأمم المتحدة وتشاد وأوروبا وبينهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير.
وقال الجنرال الإيرلندي باتريك ناش قائد (يوفور) خلال خطاب تسليم المهام «إنها نهاية فصل وبداية فصل أخر. اليوم يرفرف علم الأمم المتحدة بفخر فوق تشاد» مؤكدا أن نقل السلطات كان «ناجحا».
وأضاف أن «يوفور سترحل لكن الالتزام باق ولن يضعف. ذلك هو الدليل الواضح على التزام جديد في سبيل هذا الجزء من العالم». وخلص الجنرال إلى القول «اليوم يعتبر خطوة جديدة في إطار التعاون بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة».
وكانت مهمة (يوفور) الرئيسية، حماية لاجئي دارفور وكذلك النازحين داخل تشاد وإفريقيا الوسطى ويبلغ عددهم أكثر من 450 ألف شخص. كما تشمل مهمتها تسهيل عمل موظفي الوكالات الإنسانية ومساعدة 300 شرطي تابعين للأمم المتحدة في المنطقة.
وتتسلم بعثة الأمم المتحدة التي تضم 5200 عنصر المهمة من (يوفور) على رغم أن نحو ألفي جندي أوروبي سيبقون لعدة أشهر على الأرض تحت راية الأمم المتحدة في انتظار وصول القوات الإفريقية والنيبالية.
من جهته، أكد كوشنير أنه «لن يحصل فراغ» لدى انسحاب القوة الأوروبية. كما أعرب وزير الخارجية التشادي موسى فاكي لوزير الخارجية الفرنسي عن قلقه من الوضع الجديد في دارفور بعد مذكرة التوقيف ضد الرئيس السوداني عمر البشير وطرد السلطات السودانية بضع منظمات غير حكومية. وأكد فاكي أن «ما يقلقنا هو تدفق أعداد جديدة من اللاجئين».
العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ