العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ

عباس ينفي تصريحات أولمرت بشأن توقيع اتفاق سلام

«حماس» ترحب بلقاء نواب أوروبيين بمشعل ... و«إسرائيل» تتخذ قرار تبادل الأسرى قريبا

الأراضي المحتلة - أ ف ب، د ب أ 

15 مارس 2009

نفت الرئاسة الفلسطينية أمس (الأحد) صحة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بأن حكومته كانت مستعدة لتوقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين إلاّ أن الفلسطينيين «افتقروا إلى الشجاعة» للقيام بذلك.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه «ما قاله أولمرت غير صحيح على الإطلاق (..) لأن ما تم عرضه لا يلبي شروط بناء الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967 بما فيها القدس الشرقية». وتابع أن «الملفات التفاوضية التي فتحت بشأن قضايا الوضع النهائي لم يغلق أي ملف منها».

وأشار إلى أن «إسرائيل» «لم تعرض خرائط ولم تعرض أية مواقف جدية تؤدي إلى سلام حقيقي على أساس حل الدولتين ويؤدي إلى حل عادل وشامل للصراع في المنطقة».

وكان أولمرت قال في اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس إن «مفاوضات السلام مع الفلسطينيين أحرزت خطوة كبيرة إلى الأمام» إلاّ أنه لم يتم «التوصل إلى اتفاق سلام حتى الآن بسبب ضعف القادة الفلسطينيين وافتقارهم إلى الشجاعة».

وقال أولمرت «كنا مستعدين لتوقيع اتفاق سلام، ولكن وللأسف فإن الفلسطينيين لم تكن لديهم الشجاعة للقيام بذلك».

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إنه غير قادر على التوصل إلى اتفاق مع «إسرائيل» حتى على مسألة واحدة بعد 12 شهرا من المفاوضات.

من جانب آخر، رحبت حركة «حماس» باللقاء الذي عقد في دمشق بين وفد من البرلمانيين الأوروبيين برئاسة النائبة البريطانية العمالية كلير شورت ورئيس المكتب السياسي للحركة في المنفى خالد مشعل.

وقالت «حماس» على موقعها على الانترنت إن هذه الزيارة «تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح». وأضافت إن النواب دعوا خلال اللقاء «الدول الأوروبية إلى فتح حوار سريعا مع حماس، الحركة المنتخبة ديمقراطيا». وتابعت أنه «تم خلال اللقاء مناقشة مواقف الحركة بشأن العديد من القضايا المطروحة».

وضم الوفد الأوروبي 15 برلمانيا بريطانيا وإيرلنديا واسكتلنديا ويونانيا وإيطاليا.

وقالت الصحافة السورية إنه اللقاء العلني الأول بين قادة من «حماس» ونواب أوروبيين.

واجتمع الوفد الأوروبي أيضا في دمشق مع أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أحمد جبريل.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2008 عقد الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر خلال زيارته إلى دمشق لقاء مع مشعل وبحث معه الحصار الإسرائيلي على غزة.

يتوقع أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها والتي أوفدت مفاوضين اثنين إلى القاهرة، قرارا في الأيام المقبلة بشأن صفقة تبادل أسرى مع «حماس» كما أعلن أولمرت أمس.

وبحسب وزير الداخلية مئير شتريت فإن المحادثات التي يجريها في القاهرة عوفر ديكل ورئيس الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية ايفال ديسكين تعتبر حاسمة.

وقال «ستحسم هذه المسألة نهائيا. أمل في أن تحسم بشكل إيجابي» مضيفا «خلال نهاية الأسبوع بذلت جهودا كبيرة للتوصل إلى اتفاق، لقد أدركت (حماس) إن أيام هذه الحكومة باتت معدودة».

من جهة أخرى، قال شتريت إن حكومة أولمرت التي سيخلفها قريبا فريق حكومي برئاسة زعيم الليكود بنيامين نتانياهو مستعدة لقبول اتفاق. وأضاف أن «هذه الحكومة مستعدة لقبول اتفاق، لكن حين ستحل محلها حكومة أخرى لا يمكن لأحد توقع ما سيحصل».

وقد توجه المفاوضان الإسرائيليان إلى القاهرة أمس الأول (السبت) لمتابعة محادثات تتولى مصر رعايتها تتعلق بصفقة تبادل أسرى مع «حماس» مقابل الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط الذي أسرته مجموعة فلسطينية في يونيو/حزيران 2006 على تخوم قطاع غزة.

العدد 2383 - الأحد 15 مارس 2009م الموافق 18 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً