رجَّح مسئول اقتصادي عراقي أن يعاود سعر صرف الدولار الأميركي استقراره في العراق بعد أن شهد ارتفاعا كبيرا مقابل الدينار العراقي منذ الأسبوع الماضي. وقال مستشار البنك المركزي العراقي، مظهر صالح، لصحيفة «الصباح» الحكومية في تصريحات نشرت أمس (الأحد): «إن الأسبوع الجاري سيشهد عودة إجراء المزادات بعد توقفها الأسبوع الماضي بسبب عدة ظروف».
وأضاف أن «ثمة توقعات قد ولَّدت فقاعة سعرية كبيرة قادها المضاربون لتحقيق الربح على حساب معلومات مغلوطة، وإشارات خاطئة تسلَّمتها السوق في ظروف غير مواتية؛ ما تسببت في انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار بأقل من 5 في المئة خلال الأسبوع الماضي، بعد أن ارتفعت قيمته بنسبة 25 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية».
وأوضح «على رغم انخفاض قيمة الدينار؛ إلا أن (البنك المركزي) في ضوء بيانه الأخير في 7 مايو/ أيار الجاري يغطي طلبات السوق كافة من التحويل الخارجي لتغطية كلفة الاستيراد التي يتولاها القطاع الخاص والسوق عموما». وقال المسئول العراقي إن «الدينار العراقي من العملات القوية المغطاة بالعملة الأجنبية تغطية كاملة؛ الأمر الذي يضفي الاستقرار على قيمته، وعلى المواطنين عدم الانسياق خلف صنَّاع الربح والمضاربين الذين يعملون ضد مصلحة المواطن، ومصلحة استقرار الاقتصاد الوطني».
وأضاف أن «المزاد المقبل سيكون مزادا تاريخيا في إعادة الاستقرار إلى السوق، وأن ما جرى هو مجرد فقاعة سعرية عابرة، وأن آليات المزاد ما زالت مرنة وسهلة وتعمل في إطار قانوني واقتصادي يكفل الاستقرار الدائم لقيمة الدينار العراقي».
ووصل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي أمس الأول (السبت) في السوق السوداء بين 1995 و 1200 دينار، على رغم أن السعر الرسمي للصرف للبيع يبلغ 1170 والشراء 1168 دينارا.
يذكر أن وزارة المالية العراقية أعلنت مؤخرا أن رصيد العراق من العملة الأجنبية تجاوز 70 مليار دولار، منها 44 مليار دولار الاحتياطي الاتحادي لدى البنك المركزي و 25 - 30 مليار دولار في حساب صندوق تنمية العراق حتى نهاية العام 2008.
العدد 2439 - الأحد 10 مايو 2009م الموافق 15 جمادى الأولى 1430هـ