العدد 2439 - الأحد 10 مايو 2009م الموافق 15 جمادى الأولى 1430هـ

زرداري يقترح خطة دولية لمواجهة نشاطات «طالبان»

الجيش يقتل 200 مسلح والحكومة تفسح المجال أمام مغادرة 100 ألف مدني

رفض الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في مقابلة بثت أمس (الأحد) بشدة فكرة أن بلاده قد تنهار، داعيا إلى بذل جهود دولية لمكافحة التطرف الإسلامي.

وقال زرداري في مقابلة مع شبكة (ان بي سي) «هل ستنهار الدولة الباكستانية؟ (...) كلا. نحن 180 مليون شخص. والسكان هناك يزدادون بأعداد كبيرة جدا تفوق المتمردين».

وتأتي تصريحات الرئيس الباكستاني ردا على تقديرات محللين عسكريين أميركيين أشاروا إلى احتمال انهيار الدولة الباكستانية لأن التمرد الإسلامي أدى إلى زعزعتها.

إلا أن زرداري أقر بأن باكستان تعاني «مشكلة» نشاطات «طالبان» داخل حدودها، واقترح وضع خطة دولية لمعالجة هذه المشكلة. وأضاف «أعتقد أن علينا أن نجد استراتيجية يجتمع العالم في إطارها ضد هذا التهديد لأنه لا يعني باكستان فقط (...) ولا يعني أفغانستان فقط».

وتابع «لقد وقعت هجمات في إسبانيا. ووقعت هجمات في بريطانيا وفي الولايات المتحدة وفي إفريقيا وفي السعودية». واستطرد «لذلك أعتقد أن العالم في حاجة إلى أن يفهم أن هذا هو التحدي الجديد في القرن الحادي والعشرين وهذه هي الحرب الجديدة».

ويشن الجيش الباكستاني هجوما على وادي سوات حيث ينتشر نحو 15 ألف مسلح بهدف القضاء عليهم.

وأقر زرداري بحاجة بلاده إلى مساعدة أميركية من أجل النجاح في هذه المعركة. وقال إنه من الواضح «أننا لن نستطيع العمل على حل هذه المشكلة إلا إذا عملت باكستان وأفغانستان والولايات المتحدة معا».

وتم تقديم مشروع قانون للكونغرس الأميركي يدعو إلى زيادة المساعدات المدنية إلى باكستان إلى 1,5 مليار دولار في العام على مدى السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى وضع «معايير» لقياس فاعلية هذه المساعدات.

إلا أن الرئيس الباكستاني رفض أي تلميح إلى وضع قيود على المساعدات وربطها بأداء باكستان. وقال «أشعر بأنه يجب ألا يفرض علينا أي نوع من الشروط (...) يجب أن تكون لدينا علاقة قائمة على النتائج يتم بموجبها منحي جدولا زمنيا، وأنا أمنحكم جميعا جدولا زمنيا حتى نستطيع أن ننفذ هذه الجداول في شكل إيجابي».

وفي الإطار ذاته، أعلن الجيش الباكستاني أمس أنه قتل ما بين 180 و200 متمرد خلال الساعات الـ 24 الأخيرة في الهجوم العنيف الذي يشنه الجيش ضد مسلحي «طالبان» في وادي سوات شمال غرب البلاد. وقال الجيش في بيان «خلال الساعات الـ 24 الماضية قتلت قوات الأمن ما بين 180 ومئتي متمرد في مختلف مناطق سوات/ شانغلا».

كما قال متحدث إن القوات شبه العسكرية الباكستانية صدت «هجوما ضخما» قرب الحدود الأفغانية الأحد وقتلت 26 مسلحا وأصابت نحو 12 آخرين.

وهاجم عشرات المسلحين معسكرا لقوة حرس الحدود شبه العسكرية في امبر بمنطقة موهماند القبلية ما أدى إلى اندلاع اشتباك استمر نحو ثلاث ساعات.

في غضون ذلك، رفعت السلطات الباكستانية مؤقتا حظر التجوال الأحد في وادي سوات حيث يشن الجيش هجوما واسع النطاق ضد مقاتلي «طالبان» لإفساح المجال أمام فرار أكثر من مئة ألف مدني من المعارك.

وصرح خوشال خان مسئول الإدارة المحلية لوكالة فرانس برس «نتوقع أن يغادر أكثر من مئة ألف شخص منازلهم في مختلف مناطق وادي سوات».

وأعلنت المفوضية العليا للاجئين للأمم المتحدة أن ما يصل إلى مليون شخص نزحوا في شمال غرب باكستان وغادروا مناطق بونر ودير السفلى وسوات وسجلوا في المخيمات أو لجأوا إلى منازل أقاربهم.

وتحدث خان عن فتح خمسة مخيمات إضافية في ولاية الحدود الشمالية الغربية. وفي حين لم توفر السلطات أي وسيلة نقل للنازحين هاجر، المدنيون في سيارات خاصة أو راجلين حاملين كل ما استطاعوا من أمتعتهم حسب شهود.

كما أعلنت منظمة «مسلم أيد» الإنسانية ومقرها لندن في بيان أن «هذه الأزمة تهدد بأن تكون أكبر كارثة إنسانية في تاريخ باكستان المعاصر».

العدد 2439 - الأحد 10 مايو 2009م الموافق 15 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً