صرح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس (الأحد) خلال لقاء مع الصحافة اليابانية إن قرار حلف الأطلسي إجراء مناورات في جورجيا يعيق الجهود الرامية إلى تحريك العلاقات الأميركية الروسية.
وقال بوتين في المقابلة التي أجرتها معه وسائل الإعلام اليابانية وتم بثها على موقع الحكومة الروسية «بالطبع، نود ترسيخ هذه الانطلاقة الجديدة الايجابية في العلاقات الروسية الأميركية».
وتابع «لكن في ما يتعلق بالمناورات العسكرية التي يجريها الحلف الأطلسي في جورجيا، فهي بالطبع إشارة في الاتجاه الخاطئ. وهي بنظرنا خطوة إلى الوراء».
واتهم بوتين الحلف بالسعي لدعم الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي المؤيد للغرب والذي تعتبره موسكو عدوا لها منذ الحرب الخاطفة التي جرت بين البلدين في أغسطس/آب 2008.
ورأى بوتين أن هذه المناورات تهدف إلى دعم ساكاشفيلي في وقت يواجه منذ التاسع من أبريل/ نيسان موجة تظاهرات تنظمها المعارضة سعيا لحمله على الاستقالة.
وتابع رئيس الوزراء «قرروا (الحلف) في ظل هذه الظروف إجراء هذه المناورات الحربية. ومن الواضح أنه لا يمكن تفسيرها إلا كدعم للنظام القائم. ولماذا يدعمون هذا النظام؟».
وقال واصفا الوضع في جورجيا «يتم تفريق المتظاهرين بالضرب، هناك دماء تراق في الشوارع، ناشطو المعارضة يجرحون، يطلقون النار عليهم، وقد حصل تمرد».
ويقوم بوتين غدا (الثلثاء) بزيارة إلى اليابان ستركز على الاقتصاد والتجارة بين البلدين لكنها لن تتناول النزاع بشأن جزر كوريل الذي يعكر العلاقات بين البلدين.
ويتوقع وصول رئيس الحكومة الروسية مساء الاثنين إلى طوكيو بعد أن يتوقف فترة قصيرة في كومسومولسك سور أمور في أقصى الشرق الروسي.
ويلتقي بوتين رئيس الوزراء الياباني الحالي تارو اوسو وعددا من سلفه وممثلين عن أكبر حزب معارض قبل تناول الغداء مع رجال أعمال روس ويابانيين.
ويرتقب أن يوقع البلدان خلال هذه الزيارة عدة اتفاقيات لا سيما في المجال النووي المدني لزيادة تزويد اليابان باليورانيوم.
لكن موسكو استبعدت أية مناقشة معمقة بشأن نزاعها القائم مع طوكيو منذ 1945 عندما اجتاح الاتحاد السوفياتي ارخبيل كوريل التي لم تكن أربعة من جزرها الجنوبية يوما ملكا لروسيا.
وحذر مساعد مدير ديوان بوتين يوري اوتشاكوف اليابانيين من أي «تطلعات كبيرة قد تخيب آمالهم» في هذا الصدد. وقال «نحن مستعدون لمناقشة بعض الفرضيات، إلى حد ما، لكننا لسنا مستعدين للتخلي عن الجزر».
وشدد على أنه لا يجب أن يضر ذلك الملف بالعلاقات التجارية الروسية اليابانية بينما تلح طوكيو على أن غياب أية معاهدة سلام بين البلدين بشأن ذلك الخلاف، تعرقل تطور العلاقات الاقتصادية.
من جانبها، نشرت سفارة اليابان الجمعة بيانا أفاد أنه في فبراير/ شباط الماضي أعرب الرئيس الروسي دميتري مدفيديف عن رغبته في «مقاربة مبتكرة وجديدة» لهذه المشكلة ملمحة إلى أن طوكيو تأمل في حل وسط.
العدد 2439 - الأحد 10 مايو 2009م الموافق 15 جمادى الأولى 1430هـ