العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ

«سيكو»: أسواق الخليج تشهد انتعاشا طفيفا... وتحسن في السيولة

أصدرت شركة الأوراق المالية والاستثمار (سيكو) وهي بنك استثماري يتخذ من البحرين مقرا له ويتركز نشاطه في منطقة الخليج العربي، تقريرا ناقشت فيه توقعاتها لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الثاني من العام 2009. ويبين التقرير، أنه بعد الربع الأول من العام 2009، لوحظ انتعاش طفيف في الحال الاقتصادية العامة وارتفاع مستوى الثقة في مجالات العمل؛ ما أدى إلى تدني ملحوظ في تكاليف القروض المصرفية وتحسنا في السيولة المالية وزيادة في الإقبال على المخاطر، مما أدى وسيؤدي إلى زيادة الاهتمام بأسواق الأسهم.

وعلى رغم ما سبق، لا تزال «سيكو» تعتقد أن المخاوف من الكساد وآثاره المحتملة لا تزال موجودة؛ إلا أن مبادارات الدعم الحكومي غير المسبوقة، والجهود المكثفة قد نجحت في تفادي المزيد من الانهيار في الاقتصاد العالمي.

وتبعا لتحسن التطلعات الاقتصادية العالمية، فقد ارتفعت أسعار النفط لتفوق ضعف ما كانت عليه بعد وصولها إلى أقل سعر لها، ألا وهو 33 دولارا للبرميل في ديسمبر/ كانون الأول من العام 2008. وبحسب رأي «سيكو»، فقد بدد ارتفاع أسعار المركبات الهيدروكربونية المخاوف من وجود عجز في الموازنات والسيولة والدعم الحكومي وحدوث تباطؤ في عمليات التطوير التي تشرف عليها الحكومات الإقليمية. كما أن ارتفاع سعر النفط بمقدار دولار سينتج عنه أكثر من 5 مليارات دولار في الدخل الإضافي لدول مجلس التعاون الخليجي، ومع ذلك فإن التقرير يؤكد أن التذبذب في أسعار النفط والاحتمالات المستفبلية بانخفاض أسعار النفط من مستوياتها التي بلغتها في أواخر يونيو/ حزيران إلى ما يقارب 50-60 دولارا للربع المقبل.

وأشارت «سيكو» الى أن المستثمرين في وضع أفضل لاتخاذ قرارات استثمارية بعد اطلاعهم على نتائج تقرير الربع الأول من العام 2009، وبعد أخذهم بالاعتبار انخفاض أسواق السلع والعقار إلى حدها الأدنى مع تحسن في الأسواق ذات المجال الأوسع. وتشير عينة «سيكو» من الشركات المدرجة في أسواق الأسهم لدول مجلس التعاون الخليجي إلى أرباح بلغت 8.1 مليارات دولار في الربع الأول من العام 2009 مقارنة بالخسارة التي بلغت 4.6 مليارات دولار في الربع الأخير من العام 2008؛ ما يشير إلى تحسن ملحوظ في الأداء بين الربعين. ومع ذلك، لا تزال الأرباح منخفضة جدا بالنسبة إلى الأرباع الثلاث الاخيرة من العام 2008، التي شهدت معدل أرباح بلغت 15.1 مليارا دولار في كل منها.

ويوجز التقرير بالقول، إنه لا يزال على أسواق الأسهم الإقليمية تحديد مدى تأثير السيولة الإضافية المنبثقة في المنطقة نتيجة أسعار النفط المرتفعة على أسعار الأسهم. ويرى التقرير، أن أسعار النفط المرتفعة التي شهدتها الشهور الأخيرة، بالأضافة الى فترة عدم اليقين والتباطؤ الاقتصادي تشكل دعما جيدا للتوقعات طويلة الأجل للمنطقة. في الوقت نفسه، سيستمر الأثر السلبي لحال عدم الوضوح في أثر تعثر ديون الشركات في المنطقة على التوقعات قصيرة الأجل؛ إذ ستؤثر القروض المتعثرة في الربع الثاني من العام 2009 من بنوك إقليمية بصورة سلبية على مجمل الآراء. وترى «سيكو» أن أي انخفاض في سوق الأسهم الإقليمية بسبب نتائج أضعف في الربع الثاني من 2009 أو من الركود المؤقت في الصيف، نقطة دخول جيدة لمستثمرين طويلي الأجل؛ إذ تتوقع المزيد من المسببات الإيجابية من الأسواق العالمية خلال النصف الثاني من العام 2009.

العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً