عينت وزارة المالية، شركتين استشاريتين لمشروع معالجة النفايات الصلبة، هما: Mott MacDonald البريطانية، وFreshfields bruckhaus، ولم يتم تحديد نوعية الاستشارة.
وتعيين الشركتين يأتي ضمن سلسة من المناقصات والعقود التي تطرحها البحرين لتنفيذ مشروع معالجة النفيات. ففي مايو/ أيار 2008 تم تعيين بنك إتش إس بي سي مستشارا ماليا لتمويل مصنع حرق القمامة الذي ستنفذه الشركة الفرنسية «كنيم للإنشاءات الصناعية» بقيمة مليار دولار في مملكة البحرين.
وأشارت تقارير إلى أن مشروع حرق القمامة سيتم تمويله عن طريق القروض المصرفية بنحو 80 و90 من إجمالي الكلفة. ويتوقع أن يبدأ جمع القرض في وقت لاحق من العام الجاري.
وكانت شركة كنيم الفرنسية قد فازت بمناقصة إنشاء مصنع معالجة النفايات الذي سيسهم في معالجة النفايات وإعادة تدويرها والاستفادة منها في توليد الطاقة وفي أمور صناعية أخرى.
ويتوقع أن يبلغ استثمار شركة «كنيم» في مصنع معالجة وتدوير النفايات نحو مليار دولار، وسيستغرق إنشاء المصنع وتدشينه عامين تقريبا.
ويتوقع أن يسهم إنشاء المصنع الحديث في التخلص من مشكلة النفايات في ظل عدم قدرة مدفن عسكر الحالي على استقبال المزيد من النفايات؛ إذ إن استخدامه بدأ منذ العام 1986 ويتضمن نحو 15 مليون طن من المخلفات المنزلية، ويستقبل المدفن الحالي نحو مليون و200 ألف طن من المخلفات المنزلية سنويا، وهي تزداد بنسبة 5-7 في المئة سنويا تقريبا. وكانت الشركة الفرنسية قد قالت، إن التقنية المستخدمة في مصنع المعالجة تتضمن فرز المواد وإعادة تدوير المواد القابلة للتدوير وإنتاج أسمدة عضوية للزراعة، بالإضافة إلى توليد طاقة كهربائية بنسبة 50 إلى 60 ميغاوات تسهم في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للبلاد من الطاقة.
وبينت شركة «كنيم» من جانبها أن المصنع المراد إنشاؤه هو في الحقيقة يخلّص البيئة من النفايات الموجودة من دون أية عوادم ضارة للبيئة، كما أنه ينتج طاقة كهربائية لها عوائد اقتصادية من حيث توفير الوقود اللازم لإنتاج الطاقة الكهربائية إلى جانب التخلص من العوادم الناتجة من عملية الحرق للوقود.
في المقابل حذر بيئيون بحرينيون من مغبة التوجه إلى انشاء مصنع لحرق النفايات في البحرين، مؤكدين أن تقنية حرق النفايات يرفضها العالم لأضرارها البيئية والصحية الخطيرة.
وقال الناشط البيئي، غازي المرباطي: «توجه المسئولون في البحرين لأسوأ صناعات التخلص من النفايات، وللأسف الشديد إنهم قد بدأوا من حيث بدأ العالم في هذه التقنية وهى آلية حرق النفايات، وليس من حيث انتهى؛ إذ يتم التخلص من النفايات بتقنيات بعيده عن الحرق وصديقة للبيئة». واستشهد المرباطي بسنغافورة قائلا: «إن سنغافورة حددت العام 2012 لإغلاق آخر مصانع حرق النفايات لأضرارها البالغة الخطورة، واستبدالها نهائيا بتقنيات التخمير الصديقة للبيئة»، مؤكدا أن المصانع لا تستخدم إطلاقا عملية حرق النفايات، ويجرى التخلص منها باستخدام تقنية التخمير اللاهوائي في معالجة النفايات.
العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ