العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ

انخفاض عمليات التوظيف في الخليج بسبب التباطؤ الاقتصادي

في دراسة لـ «غلف تالنت دوت كوم»...

أشارت دراسة بحثية حديثة قام بها موقع «غلف تالنت دوت كوم»، المتخصص في التوظيف الالكتروني في الشرق الأوسط، إلى أن التباطؤ الاقتصادي أدى إلى تقليص نشاطات التوظيف في منطقة الخليج بشكل واضح؛ إذ تشهد إمارة دبي انخفاضا في عدد الوظائف المُعلنة؛ إلا أنها لاتزال تحظى بنسبة كبيرة من الوظائف المعروضة على مستوى المنطقة.

ومن بين الاتجاهات الرئيسية التي أظهرتها الدراسة، تبني أساليب توظيف أكثر تحفظا وسرية والتحول إلى قنوات التوظيف الأقل كلفة. كما أشارت الدراسة إلى أن نسبة الوظائف المتعلقة بإمارة دبي والمعلنة على موقع الشركة الالكتروني شكلت 30 في المئة من كل مجموع الوظائف في دول الخليج في النصف الأول من العام، مقارنة بـ 43 في المئة في الفترة نفسها من العام الماضي. وقد تأثرت الكويت والبحرين سلبيا بشكل واضح أيضا.

أما إمارة أبوظبي، فزادت حصتها من الوظائف المعروضة من 14 في المئة لتبلغ 23 في المئة، بينما شهدت قطر والسعودية زيادة ممائلة في حصتيهما من الوظائف المعروضة.

ووفقا للدراسة، فإن الامارات العربية المتحدة قد تشهد زيادة بسيطة في مغادرة الوافدين، استهدفت نسبة 26 في المئة من جميع طلبات التوظيف التي قدمها القاطنون في الامارات وظائف في دول خليجية أخرى، مقارنة بـ 16 في المئة فقط خلال العام الماضي. وعلى رغم الزيادة المذكورة، تبقى نسبة مغادرة الوافدين في الإمارات الأدنى في المنطقة؛ إذ يرغب معظم الوافدين بالبقاء في الامارات.

وفي المنطقة عموما، كان الانخفاض الأكبر في قطاعات الاستثمار ومبيعات التجزئة والتسويق. وبحسب نتائج دراسة «غلف تالنت دوت كوم»، انخفض الطلب على وظائف المتخصصين في الاستثمار، بما في ذلك استثمارات الملكية الخاصة وإدارة المحافظ الاستثمارية بنسبة 48 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أما المتخصصون في المهن الإدارية فقد انخفض الطلب على وظائفهم بـ 47 في المئة والعاملين في مجال التسويق بنسبة 46 في المئة.

ولكن لم تتأثر جميع الوظائف بانخفاض الطلب، فالطلب على الوظائف المتعلقة بالبنى التحتية ارتفع بشكل كبير بنسبة تصل إلى 142 في المئة، بما يعكس زيادة الإنفاق الحكومي في دول الخليج على مشروعات البنية التحتية مثل المطارات والطرقات والجسور وغير ذلك، كما أن الطلب على العاملين في مجال التدقيق المالي ازداد بنسبة 25 في المئة، ويتم قياس التغيرات في الطلب من خلال التغير النسبي في عدد عمليات البحث عن السير الذاتية خلال النصف الأول من العام 2009 مقارنة بالنصف الأول من العام 2008.

وتوضح الدراسة أن نشاطات التوظيف تتركز بشكل متزايد على المهنيين في المستوى المتوسط والوظائف العالية، بينما لا يحظى المرشحون أصحاب الخبرات القليلة إلا على اهتمام بسيط.

وتوضح الدراسة أن قيمة الرواتب التي يتقاضاها الوافدون في منطقة الخليج ارتفعت بشكل كبير عند صرفها إلى عملات بلادهم الأصلية. وبحسب الدولة التي ينتمي لها الوافد، كان تحسن العملات المحلية المرتبطة بالدولار خلال الـ 12 شهرا الماضية مساويا لزيادة الرواتب الفعلية بنسبة تتراوح مابين 10 و20 في المئة.

العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً