استقبلت طهران الإيرانيين الخمسة الذين أفرجت عنهم القوات الأميركية الأسبوع الماضي بعد احتجازهم سنتين ونصف السنة في العراق استقبال الأبطال، لكنها حذرت من أن ذلك لا يعني حصول تقارب في العلاقات مع واشنطن. وأكدت إيران على الدوام أنهم دبلوماسيون، لكن واشنطن قالت إنهم لا يتمتعون بالصفة الدبلوماسية.
وذكرت وكالة أنباء فارس أن «الدبلوماسيين والموظفين الخمسة الإيرانيين الذين اعتقلهم الأميركيون وصلوا مطار مهر آباد في طهران»، فيما نقلت فضائية «برس تي في» الرسمية الناطقة بالانجليزية مشاهد وصولهم في بث مباشر.
وكان وزير الخارجية منوشهر متقي ومسئولون آخرون في استقبال الإيرانيين الخمسة لدى وصولهم المطار بعدما أفرج عنهم الأميركيون الخميس وسلموهم إلى السلطات العراقية. وقدمت لهم باقات الزهور لدى نزولهم من طائرة تابعة لشركة «مهان أير» الإيرانية الآتية من العراق.
ولوَّح الخمسة والابتسامة على وجوهم للصحافيين العديدين والأشخاص الذين حضروا إلى المطار لاستقبالهم. وأشاد متقي بـ «مقاومة» الدبلوماسيين الخمسة خلال فترة احتجازهم الطويلة.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، حسن قشقوي، أن الإفراج عنهم لن يحدث تغييرا في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة المقطوعة منذ ثلاثين عاما. وهددت طهران الولايات المتحدة باتخاذ إجراء قانوني محتمل لاحتجازها الدبلوماسيين الخمسة إلى ما يصل إلى 30 شهرا في العراق.
من جهة أخرى، قال النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية برويز داوودي، إن عدم الاستقرار في إيران سيؤدي الى عدم الاستقرار في جميع الأنظمة الغربية، مشيرا في هذا السياق الى المحاولات التي يقوم بها بعض قادة الدول الغربية لزعزعة الاستقرار في إيران.
وأضاف داوودي في كلمة له أمس الأحد في مؤتمر «نداء التضحية» مخاطبا بعض قادة الدول الغربية «خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة انكشف أمركم وأصبحتم مهزومين أمام الثورة الإسلامية وأينما توجهوا سياساتكم فإن نهايتكم هي الفشل». وأكد أن عدم الاستقرار في إيران سينتهي الي عدم الاستقرار في جميع منطقة الشرق الأوسط والعالم وإن لإيران دورا مؤثرا في أميركا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط وحتى أميركا نفسها.
من جانبها، أعربت منظمة «مراسلون بلا حدود» عن قلقها البالغ بشأن الصحافيين الذين تعرضوا للاعتقالات في إيران منذ اندلاع المظاهرات المناهضة للحكومة الإيرانية والتي أعقبت الإعلان عن فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية.
وبحسب المنظمة فإن الشرطة الإيرانية اعتقلت أخيرا خمسة صحافيين، ما رفع عدد الصحافيين المعتقلين إلى 41.
على صعيد آخر، توجه متقي مساء أمس (الأحد) إلى مصر على رأس وفد للمشاركة في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي يعقد في شرم الشيخ بالقاهرة.
ومن المقرر أن يعقد المؤتمر الخامس عشر لرؤساء الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز يومي 15 - 16 يوليو/ تموز الجاري. وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أعلن في وقت سابق أن المشاركة في المؤتمر ليست ضمن جدول أعماله.
أمنيا، قامت السلطات الإيرانية أمس في مدينة أراك بوسط البلاد بإعدام ثلاثة رجال شنقا بعد إدانتهم بتهريب مخدرات، وفق ما نقلت وكالة فارس للأنباء.
العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ