دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس (الأحد)، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى لقائه بهدف إحياء مفاوضات السلام. على إثر ذلك، اعتبر رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، دعوة نتنياهو «مناورة سياسية» للهروب من الضغط الدولي.
وقال نتنياهو، في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة التي التأمت استثنائيا في بئر السبع «أقول لرئيس السلطة الفلسطينية، فلنلتق للتوصل إلى سلام سياسي واقتصادي». وأضاف نتنياهو الذي نقلت الإذاعة العسكرية تصريحاته «لا سبب يدعونا إلى عدم لقاء رئيس السلطة (الفلسطينية)، واقترح أن يتم هذا الأمر في بئر السبع بهدف إحراز تقدم في عملية السلام لمصلحة الشعبين».
ولاحقا، رد عباس على نتنياهو بدعوة الجانب الإسرائيلي إلى التزام «خريطة الطريق». وقال عباس «كما قلنا، المطلوب وليس المشترط، أن على كل طرف أن يقوم بواجباته المنصوص عليها في خريطة الطريق».
من جانبه، قال عريقات، في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن هذه الدعوة «مناورة في إطار العلاقات العامة من قبل نتنياهو». وأضاف: «أن الإدارة الأميركية تريد أن تحصل منه على رد لوقف الاستيطان وهو يريد بهذه الدعوة القول إنه يستطيع أن يفتح قناة مباشرة مع الفلسطينيين، وبالتالي المسائل واضحة هو يريد توظيف اللقاء للعلاقات العامة... ويريد أن يظهر وكأنه يدعو للمفاوضات والجانب الفلسطيني هو الذي يرفض».
وطالب عريقات أعضاء اللجنة الرباعية وعلى رأسهم الولايات المتحدة بـ «المبادرة على الفور بالقول للعالم من الطرف الذي يعرقل المفاوضات ومن الطرف الذي ينفذ التزاماته والطرف الذي لا ينفذ، ونحن نقول لنتنياهو هناك فرق بين العلاقات العامة وصناعة السلام».
كذلك، قال عريقات، إن الفلسطينيين يرفضون أي اتفاق بين «إسرائيل» والولايات المتحدة من شأنه السماح حتى ببناء محدود للمستوطنات اليهودية في الضفة. وأضاف: «لا توجد حلول وسط فيما يتعلق بقضايا الاستيطان. إما أن يوقف الاستيطان أو لا يوقف الاستيطان».
إلى ذلك، دعا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى لو لم يتوصل الإسرائيليون والفلسطينيون إلى اتفاق فيما بينهم.
وأدلى سولانا بتصريحاته أمس الأول (السبت) في محاضرة بلندن بينما مازالت مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية متوقفة. وقال الفلسطينيون إنهم لن يعودوا إلى مواصلة التفاوض مع «إسرائيل» إلا بعد وقفها التام لكل الأنشطة الاستيطانية في الضفة. وقال سولانا، بعد موعد نهائي محدد سلفا «يجب أن يعلن قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تبنيه لحل إقامة الدولتين».
من جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض تعيين ناطق رسمي جديد باسم الحكومة. وأعلن فياض في بيان له تعيين غسان الخطيب ناطقا رسميا باسم الحكومة بعد نقل مكتب الناطق الرسمي من وزارة الإعلام إلى مجلس الوزراء.
وفي إطار الحوار الفلسطيني الداخلي، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمس، إن الوفد الأمني المصري الذي أجرى مشاورات مع الفصائل الفلسطينية في دمشق ورام الله «قدم اقتراحات لإزالة نقاط الخلاف» بين حركتي «فتح» و «حماس».
وأضاف هنية في تصريحات للصحافيين في غزة، عقب زيارته مخيما لتحفيظ القرآن الكريم، أنه «لابد من إزالة كل العقبات التي تعترض التوصل إلى اتفاق مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام». وأشار إلى أن «الوسيط المصري يبذل جهودا كبيرة لجسر الهوة في موقف الفصائل الفلسطينية وتقريب وجهات النظر وقد قدم اقتراحات لإزالة نقاط الخلاف القائمة».
في سياق آخر، استنكرت «اللجنة الحكومية لكسر الحصار» التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة منع السلطات المصرية قافلة «شريان الحياة 2» التي يرأسها النائب السابق في مجلس العموم البريطاني جورج جالاوي من دخول قطاع غزة عبر معبر رفح.
وقالت اللجنة في بيان صحافي: «إن قرار المنع يعد سابقة خطيرة في التصدي لقوافل المساعدات التي تحاول فك الحصار على غزة».
ميدانيا، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات الليلة قبل الماضية طالت ستة فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أن قواته اعتقلت ستة فلسطينيين بدعوى أنهم «مطلوبون». ولم يكشف الجيش عما إذا كان لهؤلاء انتماءات تنظيمية، إلا أنه أضاف أنه «تمت إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».
العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ