قال آية الله السيد محمد حسين فضل الله، وهو أحد المرجعيات الإسلامية في لبنان، إن الإدارة الأميركية الجديدة ضللت العرب والمسلمين ليقتنعوا بأنها ستسلك سبيلا مغايرا عن سياسات حقبة حكم الرئيس السابق جورج بوش.
ووجه فضل الله، الذي تحدث في وقت سابق هذا العام عن صدق رسالة الرئيس الأميركي باراك أوباما للعالم الإسلامي، النقد لسياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأفغانستان، وطالب العرب والمسلمين بنسيان كلمات الرئيس الأميركي التي وصفها بأنها ضبابية.
وقال «يبدو أن الإدارة الأميركية التي أوهمت العرب والمسلمين بأنها ستسلك سبيلا مغايرا عن الإدارة السابقة في مسألة التعاطي مع قضاياهم وأوضاعهم بدأت تكشف شيئا فشيئا عن وجهها الحقيقي».
وأضاف فضل الله، في بيان نشر أمس (الأحد) «لقد بات خطاب الرئيس الأميركي في تركيا أو في القاهرة وراء ظهورنا وبدأت الخطوات العملية الأميركية بتحديد الوجهة التي تسلكها الإدارة الجديدة في التعاطي مع قضايانا».
واتهم فضل الله الولايات المتحدة بالتدخل في الشئون الإيرانية في الأحداث التي وقعت في إيران في أعقاب الانتخابات الرئاسية، مضيفا أنها تتطلع إلى إحداث شرخ عميق داخل الجمهورية الإسلامية حيث أدت الانتخابات المتنازع على نتيجتها إلى خروج مظاهرات حاشدة إلى شوارع إيران.
وقال فضل الله، إن المنطقة دخلت مرحلة جديدة بعد الأحداث التي جرت في إيران. كما تحدث عن تدخل الولايات المتحدة في لبنان خلال وبعد انتخابات يونيو/ حزيران والحركة الأميركية السلبية في التعاطي مع الشأن العراقي.
كما قال إن الإدارة الأميركية تحاول أن تبرز وجه أميركا المقاتلة والمحاربة في أفغانستان. وفي الشأن الفلسطيني تحدث فضل الله وهو من جنوب لبنان عما أسماه التواطؤ الكلي بين الولايات المتحدة و «إسرائيل».
وحاول أوباما تغيير نظرة المسلمين إلى الولايات المتحدة التي شوهها الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق وأفغانستان في عهد إدارة بوش.
وألقى أوباما خطابا في تركيا في أبريل/ نيسان، قال فيه إن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الإسلام، كما ألقى خطابا آخر في القاهرة في يونيو، قائلا إنه يسعى إلى بداية جديدة بين بلاده وبين المسلمين.
وكان فضل الله قال في مقابلة مع «رويترز» عقب خطاب أوباما في تركيا إن الرئيس الاميركي الجديد لا ينقصه الصدق فيما قاله عن الإسلام وإنه بدا رجلا عنده قيم إنسانية. لكنه قال أيضا حينها، إن أفعال أوباما ستكون اساس الحكم عليه.
ودعا فضل الله، في بيانه الذي نشر أمس العرب والمسلمين إلى نسيان الكلمات والمفردات الوادعة أو الضبابية التي تضمنها الخطاب الرئاسي الأميركي، وبدء عملية الإعداد الحقيقي لمواجهة المرحلة القادمة التي قد تكون من أصعب المراحل.
العدد 2502 - الأحد 12 يوليو 2009م الموافق 19 رجب 1430هـ