العدد 2507 - الجمعة 17 يوليو 2009م الموافق 24 رجب 1430هـ

تقليص حجاج البحرين من 13 إلى 7 آلاف

قال رئيس شئون الحج والعمرة في وزارة العدل والشئون الإسلامية عبدالناصر عبدالله لـ «الوسط»: «إن الجهات المعنية عمّمت على الحملات البحرينية التي يبلغ عددها 50 حملة بضرورة الالتزام بالأعداد المقررة في سجل الترخيص الممنوح لها».

وإذا ما تم تطبيق هذا التعميم فإن أعداد حجاج البحرين لن يزيدوا على 7 آلاف للموسم الجاري، وهو يعني أن الأعداد ستنخفض بمقدار النصف تقريبا، إذ بلغ عدد الحجاج للعام الماضي نحو 13 ألفا.

من جانبهم حذر بعض أصحاب حملات الحج من أن القرار سيؤدي إلى ارتفاع أسعار جميع الحملات البحرينية المرخصة، وسيزيد من كلفة الحج هذا العام بمقدار لا يقل عن 50 في المئة مقارنة بالأسعار التي طرحت للمواطنين والمقيمين للموسم الجاري.


أصحاب الحملات يحذرون من ارتفاع الأسعار ...

بسبب شح أراضي «منى وعرفات»... أعداد الحجاج تهبط إلى النصف هذا العام

الوسط - حسن المدحوب

قال رئيس شئون الحج والعمرة بوزارة العدل والشئون الإسلامية عبدالناصر عبدالله لـ «الوسط» إن الجهات المعنية عمّمت على الحملات البحرينية التي يبلغ عددها 50 حملة بضرورة الالتزام بالأعداد المقررة لها في سجل الترخيص الممنوح لها.

وبحسب عبدالله فإن هذا التوجه جاء بسبب زيادة أعداد حجاج مملكة البحرين عن الحد الممنوح لها من قبل الجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية، وهو ما يعني أن أعداد الحجاج ستنخفض بمقدار النصف عما كانت عليه في الأعوام الماضية.

وأوضح عبدالله أن ارتفاع أعداد الحجاج في السنوات الماضية جاء بسبب ظروف معينة، لم يعد بالإمكان تكرارها، لافتا إلى أنهم بوزارة العدل والشئون الإسلامية يسعون بجهدهم وطاقتهم لتذليل أية عقبات قد تواجه الحملات البحرينية، كما أنهم على تواصل مستمر مع الجهات الرسمية السعودية في سبيل إنجاح موسم الحج المقبل.

وتواجه بعثة حج البحرين هذا العام مشكلة في توفير الأراضي في كل من منى وعرفات، الأمر الذي أدى إلى رفع الأسعار في هاذين المكانين بمبالغ تزيد على 120 في المئة، حيث أشعرت بعثة الحج، حملات الحج المرخصة برفع أسعار مخيمات منى وعرفات بدءا من موسم الحج المقبل 1430/ 2009، وبلغت الزيادة للحملات المرخصة البالغ عددها 50 حملة أكثر من 120 في المئة.

وقالت بعثة الحج إنها حرصت خلال اللقاءات التي جمعتها مع مؤسسة مطوفي حجاج جنوب آسيا على التفاوض بهدف تثبيت الأسعار، غير أن جميع محاولاتها لم تحقق الهدف المطلوب، وقد تم رفع أسعار المخيمات بالنسبة للمخيم الإضافي لموسم حج 1430هـ / 2009.

من جهته أكد صاحب حملة المواسم جاسم أبل إن الجهات المعنية عمّمت بالفعل على الحملات المرخصة ضرورة الالتزام بالعدد المحدد لها في التراخيص الممنوحة لها، غير أنه أوضح أن هذا القرار من شأنه أن يؤثر على أسعار الحملات للعام الجاري، والأعوام المقبلة.

وقال أبل جرت العادة في السنوات الماضية على أن تعطي بعثة الحج الحملات المرخص لها زيادة في الأعداد المصرح لها، و تراوحت هذه الزيادة في السنوات الماضية بين 75 إلى 100 في المئة، وفقا لمساحة الأراضي التي تحدد للبعثة البحرينية للحج من قبل الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية.

وأضاف تعاني بعثة الحج سنويا من قلة مساحة الأراضي التي تعطى لها في «منى» والتي لا تغطي سنويا أكثر من 7 آلاف حاج، غير أنها تسعى للحصول على مساحة أكبر عن طريق مراسلات عديدة ومطولة تتم بين الجانبين البحريني والسعودي لتسوية هذا الموضوع، وهذا يتم بشكلٍ سنوي.

وأردف بحسب ما وصلنا هذا العام، فلن تعطى الحملات البحرينية أية زيادة في الأعداد المقررة، وقد وردنا تعميم بهذا الشأن إذ تقرر لكل حملة أن تسجل حجاجها بحسب السقف المقرر لها، وهو ما يعني أن غالبية الحملات سيتراوح أعداد الحجاج المسموح لهم بتسجيلهم بين 150 و 200 حاج، فيما سيكون لزاما على الحملات الكبرى أن تلتزم بالحد الأقصى الممنوح لها وهو 300 حاج فقط.

وذكر أبل، أن بقاء الحال على ما تقرر سيؤدي إلى حدوث أزمة في الحملات وقد يتكبدها الحجاج البحرينيون، وخصوصا أن عددا من الحملات بدأت التسجيل إلى الحج المقبل وسجلت أعدادا تماثل أعداد العام الماضي، كما أنها استأجرت العمارات والمباني السكنية وفق العدد المتوقع، وخصوصا أن الاشتراطات الموضوعة لمساكن الحجاج البحرينيين لا يمكن توفيرها لأعداد صغيرة، من حيث اشتراطات الأمان وتوفير صالات متكاملة للنساء والرجال للوجبات والمحاضرات.

وأردف، غالبية الحملات استأجرت عمارات تتسع إلى 300 شخص وأكثر، بينما الآن يفرض عليها أن تسجل ما لا يزيد عن 150 حاجا، لذلك فيصبح أمام الحملات خياران إما أن تتكبد الخسائر بآلاف الدنانير وإما أن ترفع الأسعار على الحجاج، وهو أمر صعب أصلا في ظل التكاليف المرتفعة للحج في السنوات القليلة الماضية.

وواصل هناك إشكالية نعرفها جميعا وهي تقلص الأراضي المخصصة للحملات البحرينية في كل من «منى وعرفات»، ويبدو أن ذلك هو ما دفع الجهات المعنية بتقليص الأعداد لكي تتناسب مع المساحات المخصصة لهم في هاتين المنطقتين، غير أننا نتوقع من بعثة الحج البحرينية أن تعمل على تذليل هذه المشكلة أمام الحجاج، وخصوصا أن أعداد الحملات بلغ 50 حملة، ونحن نعلم أنها تسعى حاليا من خلال التمثيل الرسمي للسماح للحملات البحرينية بالحصول على أعداد أكبر، ونحن نثمن جهدها في هذا الموضوع.

من جهته أكد نائب رئيس حملة الكاظم زكريا الكاظم ما قاله أبل، لافتا إلى أن انخفاض أعداد الحجاج عما كان عليه في السنوات الماضية من شأنه أن يؤثر على أسعار الحملات، خاصة مع ارتفاع أسعار السكن في موسم الحج، فإذا كان السكن يكلف الحملة الواحدة ما لا يقل عن مليونين ريال سعودي، بالإضافة إلى إيجارات المواصلات، والطاقم الإداري وغيره من المصاريف، فلن يكون بوسعه الذهاب للحج وفق الأسعار الحالية وسيكون مضطرا لرفع الأسعار، وهو ما سيؤثر حتما على المواطنين والمقيمين العازمين على الحج هذا العام.

يشار إلى أن إجمالي حجاج البحرين لموسم العام الماضي كان مقررا له أن يبلغ نحو ثمانية آلاف حاج وحاجة تحت كفالة 50 حملة مرخصة، إلا أن بعثة الحج البحرينية نجحت في رفع حصة البحرين إلى ما يقارب العشرة آلاف حاج رسميا، فيما قالت البعثة حينها إنها ستتباحث مع السلطات المختصة بشئون الحج بالمملكة العربية السعودية لرفع كوتا البحرين رسميا إلى 15 ألف حاج سنويا اعتبارا من العام الجاري.

وأوضح السيد عبدالناصر عبدالله في تصريحات سابقة أن رئاسة بعثة الحج البحرينية تقوم بمتابعة حثيثة مع السعودية لتثبيت حصة 15 ألف حاج للبحرين، مؤكدا أن الأشقاء بالسعودية يتفهمون خصوصية البحرين في هذا الشأن، موضحا أن اللجنة العليا لشئون الحج والعمرة وافقت في موسم الحج الماضي على الرغبة المقدمة من بعض حملات الحج برفع حصة كل حملة بما يعادل 75 في المئة من العدد الأصلي، إذ تم رسميا اعتماد خمسين حملة مرخصة وأتيح لعشر منها خدمة الحجيج من غير البحرينيين المقيمين بالبحرين.

ويأتي رفع حصص الحملات بهدف تمكينها من خفض كلفة الحج وبالتالي خفض أسعار الحملات على الحجيج، وخصوصا مع ازدياد أسعار حملات الحج لموسم الحج الجاري إلى مبالغ باهظة.

يذكر أيضا أن وكيل وزارة الحج السعودية حاتم بن حسن قاضي نفى في تصريح سابق لـ «الوسط» وجود توجه لرفع الكوتا الخاصة بحجاج البحرين، مشيرا إلى أن «المشكلة تكمن في الطاقة الاستيعابية للأماكن المقدسة، وبتجاوزها تظهر المشكلات ويتراجع مستوى الخدمات».

العدد 2507 - الجمعة 17 يوليو 2009م الموافق 24 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً