قال خطيب مركز الفاتح الإسلامي بالجفير الشيخ عدنان القطان في خطبته أمس (الجمعة) إن بيت المقدس أمانة في أعناق المسلمين ونصرته واجبة عليهم.
وتابع «لقد صف القرآن الكريم في كثير من آياته بيت المقدس ومسجده بالبركة، وهي النماء والزيادة في الخيرات حيث قال سبحانه «سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله». وصَف القرآن بيت المقدس بالربوة الخصبة، وماءها بالمعين الجاري».
وأوضح القطان أن المسجد الأقصى هو ثاني مسجد بني في الأرض، وبيت المقدس عباد الله لا يدخله الدجال. وتشد الرحال إلى المسجد الأقصى فقد قال رسول (ص): لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا، والمسجد الحرام والمسجد الأقصى، وقد بين الرسول (ص) الارتباط الوثيق بين هذه المساجد لأنها مساجد للإسلام والمسلمين مهما اختلفت دياره وتباعدت، وأيما مسلم أراد أن يشد الرحال إلى هذه المساجد فله ذلك، وحديث الارتحال يبين أهمية المسجد الأقصى وربطه بقيمة هذين المسجدين الشريفين.
وقال: «إن إتيان المسجد الأقصى بقصد الصلاة يحط الذنوب، وبشر النبي (ص) بفتح بيت المقدس ومن مؤديات هذه البشارة حديث عوف بن مالك عن الرسول حيث قال له اعدد ستا من آثار الساعة، منها موتي وفتح بيت المقدس. وإن شأن القدس شأن المسلمين كلهم بنص كتاب الله وسنة رسوله (ص)، لكل مسلم حق في تلك الأرض المباركة يقابله واجب النصرة بكل صوره، والحجة تبقى قائمة مع الحق وأهله. وجمع الله تعالى لنبينا (ص) الأنبياء عامة، وبني إسرائيل خاصة ليشهدوا بنبوته».
وتابع «اقترن المسجد الأقصى بالمسجد الحرام في قبلة التعبد بالرحمن، فقد كان المسجد الأقصى قبلة الأنبياء السابقين، وكان من اقتداء النبي (ص) بهم أن يتوجه لبيت المقدس في صلاته وظل على ذلك مدة نبوته في مكة، حتى نزل قوله تعالى «قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها»... لقد مكن الله تعالى للمسلمين فتح بيت المقدس في الصدر الأول في الإسلام وأقاموا فيه الصلاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وثبت دين الله، ومازال الدين ثابتا وإن جال الطغيان هنا وهناك. هذا البيت المقدس الأقصى بقي وسيبقى على رغم المحن حصن الإسلام ومعقل الإيمان إلى قيام الساعة».
العدد 2507 - الجمعة 17 يوليو 2009م الموافق 24 رجب 1430هـ