ذكرت صحيفة «المال» أمس (الأحد) أن الهيئة العامة للرقابة المالية بمصر لن تقبل عرض الشراء المقدم من «فرانس تليكوم» لشراء الأسهم القائمة في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (موبينيل)؛ إلا في إحدى حالتين، الأولى، إن كان سعر السهم في العرض مساويا للسعر المشتق من قرار التحكيم الدولي الذي صدر في وقت سابق. وقال نائب رئيس الهيئة، خالد صيام، إن سعر السهم يمكن أن يقل عن السعر المذكور لأسباب وجيهة تقبل الهيئة بناء عليها التفرقة في المعاملة بين حملة سهم الشركة الواحدة. ودخلت «فرانس تليكوم» في نزاع مع «أوراسكوم تليكوم» المساهم الرئيسي الآخر في «موبينيل». وقضت محكمة تحكيم بأن تبيع «أوراسكوم تليكوم» لـ «فرانس تليكوم» حصتها في الشركة القابضة التي تمتلك حصة قدرها 51 في المئة في «موبينيل».
إلا أن «فرانس تليكوم» رفضت تأكيد «أوراسكوم» والهيئة على أن القرار يلزمها بتقديم عرض لشراء الأسهم المتبقية في «موبينيل» بسعر مماثل. ورفضت الهيئة العامة للرقابة المالية يوم الخميس الماضي عرضا ثالثا من شركة فرانس تليكوم لشراء الأسهم القائمة في «موبينيل».
وقالت الهيئة، إنها رفضت العرض تأسيسا على إخلال مشروع عرض الشراء المقدم بمباديء المساواة وتكافؤ الفرص فيما بين مالكي الورقة المالية محل عرض الشراء وفيما بين الأشخاص (المعنيين) بالعرض. وقال صيام لصحيفة «المال»، إن في الحالة الثانية يجب أن يكون عرض الشراء المقدم من الشركة الفرنسية مدعوما بموافقة جميع حملة أسهم التداول الحر. وأضافت الصحيفة «كانت (فرانس تليكوم) قد استندت في عرض الشراء الأخير الذي تقدمت به لهيئة سوق المال يوم الخميس الماضي إلى موافقة 3 في المئة من حملة سهم المصرية لخدمات التليفون المحمول على بيع ما في حوزتهم مقابل 230 جنيها للسهم (41.20 دولارا) وهو سعر يقل عن السعر البالغ 273 جنيها الذي تقول «أوراسكوم تليكوم» والهيئة، إن قرار التحكيم يلزم «فرانس تليكوم» بدفعه عن كل سهم. وقال نائب رئيس فرانس تليكوم لإفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، هشام العلايلي لـ «المال»، إن العرض الأخير يتضمن التزام الشركة بتعويض من استجاب له من حملة الأسهم في حال تقديم أي عرض آخر أعلى من السعر المعروض خلال فترة مدتها ثلاثة أشهر من تاريخ قبول عرض الشراء. وأضاف العلايلي، أن «فرانس تليكوم» قدمت عرض شراء بسعر 230 جنيها للسهم وهو أعلى سعر تم التداول عليه خلال 12 شهرا الماضية ووصف رفض الهيئة للعرض بأنه غير مبرر. وأشار العلايلي، إلى أنه بناء على رد الهيئة على التظلم الذي قدمته «فرانس تليكوم» سيتم تحديد الطريقة التي سيتم الحصول بها على حقوق شركته القانونية، إما من خلال اللجوء إلى التحكيم، وإما من خلال الجهات القضائية المحلية أو الدولية. وكانت «فرانس تليكوم» قالت، إن الشركتين اختلفتا في البداية بشأن موازنة «موبينيل» ومستوى إنفاقها واستراتيجيتها التسويقية، وبدء إطلاق خدمات تكنولوجيا الجيل الثالث. وبالإضافة إلى امتلاكها لأسهم في الشركة القابضة تملك «أوراسكوم» حصة مباشرة قدرها 20 في المئة في «موبينيل».
العدد 2509 - الأحد 19 يوليو 2009م الموافق 26 رجب 1430هـ