ضمن سلسلة الحلقات الحوارية التي تقيمها مبادرة (كلنا نقرأ) ضمن مهرجان «تاء الشباب»، يسلط الشباب مناقشاتهم على تحليل كتاب «الرجال من المريخ والنساء من الزهرة»، وذلك في مجمع العالي في تمام الساعة السابعة من مساء اليوم (الإثنين).
يعتبر هذا الكتاب خلاصة تجربة حياتية ودراسات ميدانية قام بها كاتبه الأميركي جون غراي ، والذي استطاع أن يحقق من كتابه أعلى نسبة بيع في زمن قياسي، وذلك نظرا للفائدة العلمية والاجتماعية الملموسة التي يقدمها هذا الكتاب، والمتمثلة في قالب شيّق قابل للتطبيق لدى مختلف الأفراد والمجتمعات.
ويفترض الكاتب غراي أن كوكب المريخ أمسى مأهولا بالرجال وأن كوكب الزهرة سُكن بالنساء، وأن أفراد الكوكبين تعرفوا على بعضهم البعض بواسطة المناظير المكبرة، واتفقوا على أن يسكنوا كوكب الأرض، غير أنهم ما لبثوا أن فقدوا تلك الذاكرة وأمسوا منذ حينها على اختلاف.
وأخذ غراي يوضح الاختلاف بين الرجال والنساء في كل تعاملاتهم الحياتية، وكيف يتباينون في ردود أفعالهم، وطريقة استجابتهم لمثل هذه التغيرات بطرق مختلفة، كما وأنهم حقا قادمون من كوكبين مختلفين ويتكلمون بلغة مغايرة لبعضهم البعض، وتجذبهم الحاجة لوسيط قادر على تفهم أفكارهم.
غراي بصورة أخرى يبدد الحاجة لهذا الوسيط، بل يوضّح آلية فهم الآخر وطريقة تفكيره للوصول إلى التوافق السحري وبناء جسور التواصل المتينة بين الرجل والمرأة، والمعتمدة على الفهم الرئيسي للاختلافات الجذرية بينهما وسبل الوصول إلى التوافق الفكري والاجتماعي.
لذا فمن المتوقع أن تشهد الحلقة النقاشية حضورا مكثفا من قبل الشباب، الذين سيشعلون الحلقة النقاشية بالمشاركات المختلفة، والأفكار المتباينة التي لم تعرف الغياب في حلقات (كلنا نقرأ) الحوارية السابقة، والتي استهلتها بمناقشة رواية عزازيل للكاتب يوسف زيدان، وأتبعتها مناقشة للكاتب باقر النجار وكتابه الديمقراطية العصية في الخليج العربي، وكان لنقاشات عن ترميم الذاكرة للكاتب والسياسي حسن مدن محط قدم أيضا في سلسلة هذه الحلقات.
الشرقاوي يلتقي الشباب... ويوقع مجموعة من إصداراته في «كلنا نقرأ»
التقى الشاعر البحريني علي الشرقاوي بالشباب في حملة (كلنا نقرأ) ضمن مهرجان «تاء الشباب»، وذلك لتوقيع مجموعة من العناوين المختارة من كتبه، حيث قدمها الشرقاوي مجانا لمحبي الشعر والمسرحيات الشعرية من الشباب.
وسبق توقيع الشرقاوي جلسة بسيطة مع الشباب، حدثهم فيها عن الكتب التي تخترق الزمان والمكان، وهي الكتب التي تظل باقية في الذاكرة والمكتبات، دون أن تكون وقتية وتنتهي المعلومة الموجودة فيها في وقت لاحق، وقال: إنه يمتلك كتبا قديمة يعود إليها في الوقت الحالي للاستفادة مما ذكر فيها من معلومات؛ لأنها كتب خالدة وتبقى.
ودعا الشرقاوي الشباب إلى التواصل حتى بعد انتهاء مهرجان (تاء الشباب)، وقال «جميل أن يلتقي الشباب مع بعضهم، لكنهم يحتاجون إلى الدعم واللقاءات المستمرة، لتظهر إبداعاتهم»، كما طلب الشرقاوي من الشباب الاشتغال على توفير الكتب لمن يحتاجها من القراء، وذلك لخلق قاعدة جماهيرية للحملة، كما نوّه بضرورة الاستفادة من الكتب الإلكترونية وطباعتها للاستخدام الشخصي.
يقول الشرقاوي «المزارع يزرع النخيل، ونحن نزرع الكتابة»، موجها بذلك حديثه للشباب الموجودين في مقر حملة (كلنا نقرأ) بالقسم الجديد بمجمع السيف، إلى طباعة الكتب وإنتاجاها متى ما توافرت الإمكانيات، وعلى كل شاب قادر على إنجاز الكتاب أن يفعل ذلك، ليبدأ خطواته الأولى في الكتابة.
العدد 2509 - الأحد 19 يوليو 2009م الموافق 26 رجب 1430هـ