في ذكرى الفقيد الشيخ خالد بن سلمان بن عبدالله آل خليفه
نظم عمه معالي الشيخ راشد بن عبدالله بن حمد بن عيسى آل خليفه
دهرٌ يَمنيكَّ الأماني ويغدرُ
لما يباغتُ غفلة لا ينذرُ
والدهر صمتٌ في صروفهِ موجعٌ
يفنى المراعي بعدما تَخضوضرُ
لا يمنعُ الآجالَ عن ميقاتِها
خيل تُعَنُّ وحدُّ سيفٍ يشهرُ
ماطال فيٌّ واستُظلَّ ظلالهُ
إلا تلاشى بعد حين يحسَرُ
ما للبريّة في النوائبِ حيلةٌ
والنّائباتُ على البريّةِ تنصَرُ
تُستوفى أعمارُ الخلائقِ مثلما
تطوى السنون كأنّما هي تنشرُ
وللمنية آجال تجولُ بها
تعدو المنايا مسرعاتٍ تغدرُ
شمس على وهج النهار تغيبت
والبدر منأفلٌ ضيّا ومستترُ
والريح تنسف في الأرجاء عفرته
بعد النسائم ريح عّجٍ أغبرُ
ينعون خالد جود كفٍ وهبت
ومحيّا وجهٍ مشرقٍ له يذكرُ
وضياء نور والنفوس فراشةٌ
تهفو إليه بالمسرةِ تؤسرُ
أسعدت وقتا لم يزل بك مسعِدا
وأذبتَ قلبا في رحيلك يعصرُ
وتلاقيا ضدين بعدك خالدٌ
يروون عهدا تقتنيه ويندرُ
ما كلفته نفسه وتصنّعت
حُسنُ الخليقةِ منه طاب المعشرُ
بَرٌّ يباري والديه وأهله
ومعزة الأصحاب عنده تؤثرُ
وصفاء نفسٍ ما تغيرّ طبعها
تبدي السماحة في سروريظهرُ
وعهدتُ خالد والمواهب جّلها
سيل المعارف غيث مزنٍ يمطرُ
وحفظتَ من نَظمِ الكثير مردِّدا
ما كان نظمي عن سماعك يحظرُ
الله يرحم خالدا ويثيبُهُ
سكنى الجنان وكل ذنب يغفرُ
والصبر خيرٌ التجلد نعمةٌ
يثنى عليه بالعطاء ويؤجرُ
العدد 2509 - الأحد 19 يوليو 2009م الموافق 26 رجب 1430هـ