العدد 2512 - الأربعاء 22 يوليو 2009م الموافق 29 رجب 1430هـ

«اتحاد النقابات» يتهم «العمل» باستثناء مؤسسات من التفتيش

اتهم الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سيدسلمان المحفوظ وزارة العمل باستثناء مواقع عمل لمؤسسات وشركات من التفتيش على الصعيدين العمالي والصحة والسلامة المهنية.

وقال المحفوظ خلال افتتاح الورشة الثلاثية لـ «حل المنازعات العمالية» أمس: «يتم غض الطرف أحيانا عن بعض مواقع العمل الكبرى أو الصغيرة وكذلك استثناء مواقع العمل الحكومية الصناعية من تطبيق التفتيش عليها، ما يعني في نهاية المطاف أن هذه المواقع لا توجد فيها حماية كافية للعمال أثناء قيامهم بعملهم».

واستدل المحفوظ على ذلك بالأخطار التي يتعرض لها العاملون في أكثر من وزارة مثل «الصحة» وهيئة الكهرباء، من دون أن تتضمن تقارير المفتشين أية ملاحظات على هذه المواقع البعيدة عن التفتيش. ومن جانبه، نفى وكيل وزارة العمل جميل حميدان ما قاله المحفوظ، مؤكدا أنه لا استثناءات في عملية التفتيش وعلى المدعي البينة وإثبات ذلك، مشيرا إلى أن «وزارة العمل معنية فقط بالتفتيش على القطاع الخاص وغير معنية بالتفتيش على مؤسسات القطاع العام».


خلال افتتاح الورشة الثلاثية لـ «حل المنازعات العمالية»

المحفوظ يتهم «العمل» باستثناء مؤسسات من التفتيش... وحميدان ينفي

العدلية - هاني الفردان

اتهم الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان السيد جعفر المحفوظ وزارة العمل باستثناء مواقع عمل لمؤسسات وشركات من التفتيش على الصعيد العمالي والصحة والسلامة المهنية. وقال المحفوظ: «إن استثناء أو غض الطرف عن أي موقع عمل كما يحدث في البحرين، إذ يتم غض الطرف أحيانا عن بعض مواقع العمل الكبرى أو الصغيرة وكذلك استثناء مواقع العمل الحكومية الصناعية من تطبيق التفتيش عليها يعني في نهاية المطاف أن هذه المواقع لا توجد فيها حماية كافية للعمال أثناء قيامهم بعملهم».

واستدل المحفوظ على ذلك من الأخطار التي يتعرض لها العاملون في أكثر من وزارة ومثالا على ذلك العاملون في وزارة الصحة وهيئة الكهرباء من دون أن تتضمن تقارير المفتشين أية ملاحظات عن هذه المواقع البعيدة عن أن يطالها التفتيش. فيما نفى وكيل وزارة العمل جميل حميدان صحة كلام المحفوظ مؤكدا أنه لا استثناءات في عملية التفتيش وعلى المدعي البينة وإثبات ذلك، مشيرا إلى أن وزارة العمل معنية فقط بالتفتيش على القطاع الخاص وغير معنية بالتفتيش على مؤسسات القطاع العام. جاء ذلك خلال افتتاح الورشة الثلاثية بشأن «حل المنازعات العمالية صباح أمس في فندق الخليج والتي تنظمها وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية.

وقال وكيل وزارة العمل جميل حميدان خلال كلمته الافتتاحية للورشة إن الورشة تهدف إلى تحقيق عدد من الأهداف التي نصت عليها منظمة العمل الدولية في إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، والتي تتخذ من تعزيز وتطوير إدارات العمل في الدول الأعضاء وسيلة وأداة لتحقيق تلك الأهداف. تتناول الورشة القضايا والنزاعات العمالية سواء الفردية أو الجماعية والأطر القانونية لحلها وسبل تفاديها وإدارتها في ظل تعزيز وتفعيل الحوار والتعاون وتحقيق الشراكة الحقيقية بين أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة - أصحاب الأعمال - العمال). وأكد حميدان أنه ليس بالإمكان أبدا الوصول إلى بيئة عمل صحية خالية من المنازعات وتجاوز أسباب التوتر والاحتقان في علاقات العمل إلا بوجود قيادات مدربة وواعية لدى الأطراف الثلاثة تكون قادرة على استيعاب سبل تحقيق التوازن العادل في المصالح ومعرفة سبل إدارة الحوار بعيدا عن التشنج وإنكار مصالح وأهداف وإمكانيات الأطراف الأخرى فالحوار والتعاون المثمر يعتبر بحق المنطلق الرئيسي للتطوير والتواصل المستمر على مختلف المستويات المهنية.

وأضاف أن «التركيز في هذا الوقت بالذات على تدريب المفتشين والمحكمين العماليين يعكس اهتمام الوزارة بزيادة فاعلية الدور الذي يلعبه جهاز التفتيش وجهاز حل المشكلات العمالية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على سوق العمل عامة، وهي أزمة عصفت بأسواق العمل في العالم أجمع وأدت إلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة وهي أزمة تتطلب من دون أدنى شك جهودا مضاعفة ومتظافرة بين جميع الجهات والأطراف لمعالجتها والحد من تأثيراتها الضارة على الأفراد والمجتمع».

ورأى وكيل وزارة العمل أن التشخيص المناسب والسليم للمشكلات العمالية يساعد على وضع التوصيفات والمعالجات الناجحة لها، وتفادي تلك المشكلات واتباع الإجراءات الوقائية يجنبنا أضرارا إنسانية واجتماعية واقتصادية تمس الفرد والمؤسسة والمجتمع.

وقال: «من هذا المنطلق تأتي أهمية الربط والتنسيق بين مختلف الأقسام والإدارات العاملة في الوزارة لتحقيق فاعلية التفتيش لتفادي النزاعات الفردية والجماعية في مختلف مواقع العمل ومعالجة أسبابها قبل أن تبدأ في الظهور فلا بد من الاستمرار في إجراء مزيد من الدراسات بشأن حالات النزاعات العمالية ومسبباتها لتكون مؤشرا ومصدرا لأساليب مبتكرة وفاعلة تضمن حسن العلاقة بين العامل وصاحب العمل وتصحيح مسارها عند الضرورة ضمن الأطر القانونية التي تحقق التناغم والتناسق بين المصالح الاقتصادية والاجتماعية لكلا الطرفين في جميع الأوقات والظروف».

وأكد عزم الوزارة على تعزيز استقرار سوق العمل ودعم الاقتصاد الوطني ولاسيما في التصدي لعملية تسريح العمال والموظفين، بل وزيادة معدلات التوظيف الجديد للعمالة الوطنية والترقي في العمل وجعل بيئة العمل بيئة صحية قائمة على تعاون مثمر وفعال بين أطراف العلاقة الإنتاجية كما أنها عازمة على الاستمرار من دون كلل في تعزيز التعاون مع أصحاب العمل والعمال ورفع مستوى الوعي القانوني فيما يتعلق بعلاقات العمل وكيفية الحفاظ عليها في حالة سليمة ومنتجة.


«الغرفة»: المنازعات العمالية في تزايد مستمر

ومن جانبه، اعترف الأمين المالي بغرفة تجارة وصناعة البحرين عثمان شريف بأن المنازعات العمالية في البحرين ليست قليلة بل هي في ازدياد مضطرد عاما تلو عام، معللا ذلك بوجود خلل في علاقات العمل التي تربط صاحب العمل والعامل.

وأشار شريف إلى أن ذلك الخلل يعود لعدة أسباب منها عدم فهم الشركاء الاجتماعيين لأدوار بعضهم في عمليات الإنتاج، الأمر الذي رآه يخلق التباسا وسوء فهم في علاقاتهم داخل المنشأة الاقتصادية وقد يؤدي إلى عواقب غير محمودة على مسار تلك العمليات أحيانا.

كما رأى شريف أن الاختلاف بين أطراف الإنتاج بشأن تفسير أحكام تشريعات وأنظمة العمل الوطنية أحد أهم مسببات الخلل في العلاقة بينهما، ما أدى إلى وجود اجتهادات ورؤى متباينة بشأن تطبيق هذه الأحكام، ما يشكل مصدرا لزعزعة علاقات العمل في موقع الإنتاج.

وأكد شريف أن ضعف الحوار الاجتماعي القائم بين أطراف العمل وضعف التنسيق بينهم لحل الاختلافات التي قد تنشأ لسبب أو آخر والتي بالإمكان احتواؤها ومعالجتها سبب من أسباب الخلل في العلاقة بينهما.

ورأت الغرفة أن المبالغة في المطالب أحيانا وبما يتجاوز القدرات الذاتية للمنشأة الاقتصادية، وعدم مراعاة الظروف التي تطرح فيها هذه المطالب لأنها قد تكون غير مواتيه لأوضاع المنشأة التي تواجه تحديات جمة على عدة مستويات كالتنافسية وتشبع السوق بالمونتاجات المماثلة، والأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية سبب وجيه في زيادة الخلل في العلاقات بين أطراف العمل.

وفي الختام، أكد شريف حرص الغرفة على استقرار ومتانة العلاقات التي تحكم العملية الاقتصادية، وإبعادها عن كل ما يؤثر سلبا على مسيرتها، داعيا إلى تنشيط الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين وتفعيل آلياته لأنه صمام الأمان بالنسبة لعلاقات الإنتاج داخل المنشاة الاقتصادية. ومن جانبه، دعا الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان المحفوظ الحكومة إلى الالتزام بتقديم تقريرها الدوري لمنظمة العمل بخصوص اتفاقية 81 لمنظمة العمل الدولية للتفتيش العمالي والتي صدقت عليها البحرين العام 1981 وهي وإن لم تكن من اتفاقيات إعلان المبادئ الثماني الأساسية إلا أنها من اتفاقيات الأولوية التي تعامل في المنظمة بنفس أهمية الاتفاقيات الأساسية. وقال المحفوظ: «في هذا الصدد ننوه بضرورة التزام الحكومة بتقديم هذا التقرير الدوري وأن يكون شفافا وواضحا مع إرساله لطرفي الإنتاج أصحاب العمل والعمال لكي يكون ردهما عليه موضحا لموقفهما في إطار الشراكة الثلاثية لأطراف الإنتاج».

وأكد المحفوظ على ضرورة زيادة أعداد المفتشين في وزارة العمل، إذ إن عددهم حاليا غير كاف للقيام بكل المهمات المنوطة بهم وبزيارة عدد أكبر من المواقع وخاصة كما نعلم بعد دخول هيئة تنظيم سوق العمل وقد أصبحت هناك مهمات متزايدة للمفتشين، وإن كان تفتيش العمل الذي تُعنى به وزارة العمل هو الأكثر أهمية والأكثر انطباقا على الاتفاقية 81 والتي هي معنية بأخطار العمل واشتراطات الصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل وآلية حماية العمال من أخطار العمل.

ودعا المحفوظ إلى سرعة الانتهاء من مشروع الهيئة الموحدة للصحة والسلامة المهنية في البلاد، إذ بالوضع الحالي فإن هناك أكثر من جهة مسئولة عن هذا الملف ومعنية بمتابعته في وزارات الصحة والعمل والداخلية وديوان الخدمة المدنية وغيرها مما يشتت الجهود ويبعثر الرصد لعدم وجود جهة مرجعية في مقاربة أخطار العمل وقياس تأثيراتها. وأضاف: «إن وجود مثل هذه الهيئة على المستوى الوطني أصبح أكثر من ضروري لئلا يصبح موضوع الصحة والسلامة المهنية خاضعا لتصنيف أية مؤسسة بل معيارا عاما منطبقا على جميع مواقع العمل ومكافحة أخطار العمل على سلامة العاملين».

ورأى الأمين العام لاتحاد النقابات أنه لا حاجة للتدقيق كثيرا حتى يكتشف كم من الحوادث التي يتعرض لها العاملون وخاصة في قطاع البناء والإنشاء والذي بلغت نسبة الحوادث فيه نحو 56 في المئة من المجموع الكلي لحوادث القطاعات.

أما على صعيد حل النزاعات العمالية، فأكد أن البحرين بحاجة أكثر من أي وقت مضى لإيجاد آلية سريعة وناجحة لحل النزاعات العمالية وخاصة في ظل حالات الفصل والتسريح بذريعة الأزمة المالية العالمية سواء صحت هذه الذريعة أم كانت ادعاء، وفي ظل قواعد برنامج التقاعد الإلزامي الذي تطبقه الحكومة على قطاعاتها المخصخصة بعيدا عن أية جهة نقابية في القطاع الحكومي الذي تصادر فيه حرية العمل النقابي.

العدد 2512 - الأربعاء 22 يوليو 2009م الموافق 29 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 1:50 م

      h_@yahoo.com canari

      صحيح ماقاله السيد المحفوظ بنسبه
      باستثناء مواقع عمل لمؤسسات وشركات من التفتيش على الصعيد العمالي والصحة والسلامة المهنية وعمال(( الفري ويزه )) العماله الهاربه من كفيلها الأصلى وهناك ترخي شديد من مفتشين وزارة العمل وغض الطرف عن بعض مواقع الشركات الكبرى سواءاً داخل الشركة أو خارجها

    • زائر 3 | 10:12 ص

      ..

      ان شاء الله ينجح

    • زائر 2 | 1:26 ص

      بعض موظفي التفتيش يعملون في شركات

      يوجد عدد كبير من موظفين وزارة العمل وهم كذلك يعملون ويتقاضون رواتب من شراكات تنظيفات
      ووزارة العمل على علم بذلك .

    • زائر 1 | 12:29 ص

      السلامة من أسس المنازعات

      لا يخفى على الجميع دور وزارة العمل في التفتيش والجهود المبذولة في التوجيهات الخاصة بالسلامة المهنية وأكثر الدورات مجانية لجميع الشركات سواء كانت بموقع الوزارة أو بأحد الفنادق بحال أصدار قرار جديد أو تعديلات بالقرارات ،وأيضا الجمعيات الإهلية ذات الصلة كجمعية الصحة والسلامة البحرينية ،ولكن الجهود المبذولة تحتاج لتطبيق وأكثر الشركات أرهقتها كثرة الضرائب ومنها مبلغ 10دينار الذي هو من أساسة مقطوع لأحد جوانب التدريب لتمويل تمكين ورفع ميزانية الحكومة على حساب المؤسسات بحين أن العائد قليل وكارثي !

اقرأ ايضاً