نفى الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني (الأحد) أي «صراع على السلطة» مع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وصرح الرئيس السابق على ما نقلت عنه وكالة «مهر » بأن «الدعاية التي تقوم بها وسائل الإعلام الغربية التي تحاول الإيحاء بحدوث صراع على السلطة على أعلى مستويات النظام، تشكل إجحافا بحق الثورة الإسلامية». وأشار رفسنجاني (75 عاما) إلى الصداقة التي تربطه منذ أكثر من خمسين عاما، أي قبل إنشاء الجمهورية الإسلامية العام 1979، بآية الله خامنئي الذي يصغره بخمسة أعوام. من جانبه أصدر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس (الأحد) مرسوما رئاسيا عيّن بموجبه أسفنديار رحيم مشائي مستشارا ورئيسا لمكتب رئاسة الجمهورية.
فيما أقال الرئيس الإيراني وزير الاستخبارات.
طهران - بنا، أ ف ب
أصدر الرئيس الإيراني محمود أحمدى نجاد مرسوما رئاسيا عيَّن بموجبه اسفنديار رحيم مشائي مستشارا ورئيسا لمكتب رئاسة الجمهورية.
وكان أحمدي نجاد قد عين مشائي نائبا أول له في الحكومة الجديدة، لكن الأخير أعلن استقالته السبت بناء على طلب مرشد الثورة في إيران السيدعلي خامنئي.
من جانب آخر، أقال الرئيس الإيراني وزير الاستخبارات حسبما أعلن المسئول الإعلامي في المكتب الرئاسي، نافيا أنباء عن إقالة ثلاثة وزراء آخرين.
وفي وقت سابق، أفادت وكالة «مهر» أن أحمدي نجاد أقال وزراء الثقافة والاستخبارات والعمل والصحة من مناصبهم قبل بضعة أيام من نهاية ولاية الحكومة الحالية، كما ذكر العديد من وكالات الأنباء الإيرانية أمس (الأحد).
وأعلنت المحطة الإخبارية الرسمية الناطقة بالانكليزية «برس-تي في»، إقالة وزراء الثقافة، الاستخبارات، والعمل. وكان سفار هاراندي احد الوزراء الذين انتقدوا تعيين أحمدي نجاد لمشائي في منصب النائب الأول.
وتأتي تلك القرارات عشية أداء أحمدي نجاد القسم أمام مجلس الشورى في 5 أغسطس/ آب بحسب العضو في رئاسة المجلس النائب حميد رضا حاجي بابائي. بعدئذ يفترض تقديم الحكومة إلى المجلس ليقرها.
في تطور آخر، طلبت المعارضة الإيرانية أمس الإذن لتنظيم احتفال تأبيني لقتلى التظاهرات التي تلت اعادة انتخاب أحمدي نجاد. وكتب المترشحان الخاسران مير حسين موسوي ومهدي كروبي في رسالة وجهاها إلى وزارة الداخلية «نعلمكم بأننا نرغب بإقامة احتفال في المصلى الكبير بطهران لإحياء الذكرى الأربعين للأحداث الحزينة التي أدت إلى وفاة عدد من مواطنينا». وأضافا أن «الحفل لن يتضمن كلمات، وسيشتمل فقط على الاستماع بصمت إلى تلاوة للقرآن».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية أمس، أن طالبا إيرانيا اعتقل في تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب أحمدي نجاد توفي في السجن، في ثاني وفاة من نوعها خلال الأيام الأخيرة.
وقالت الصحيفة، إن أمير جواديفار «الطالب في الإدارة الصناعية في مدينة قزوين توفي في السجن»، مضيفة أنه تم الطلب من عائلته الحضور لتسلم جثته صباح امس. وأفادت الصحيفة أنه تم اعتقال جواديفار في تظاهرات 9 يوليو/ تموز الجاري وأصيب بجروح في ذراعه وانفه، إلا أنها لم تكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن سبب وفاته.
وذكرت صحف السبت أن محسن روح الاميني (25 عاما) الذي اعتقل كذلك في 9يوليو توفي كذلك في السجن.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني أن السياسيين في البلاد عليهم ألا يمنحوا العدو مجالا وفرصة دعائية، مضيفا أن من الضروري أن نبادر لإصلاح المسار من خلال النقد الذاتي.
على الصعيد الخارجي، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس، إن أي مسعى من إيران إلى امتلاك أسلحة نووية «لن يكون مجديا»، إذ إن الولايات المتحدة تبذل كل ما بوسعها حتى لا تتمكن إيران من امتلاك قنبلة نووية. وقالت كلينتون في حديث مع شبكة «إن بي سي» مخاطبة إيران «إن سعيكم غير مجد».
وأضافت «ما نريده هو أن نبعث رسالة إلى من يتخذ هذه القرارات وهي أنكم إذا كنتم تسعون إلى امتلاك أسلحة نووية بغرض التهديد واستعراض قوتكم، فلن ندع ذلك يحدث».
وفي السياق نفسه، يصل «إسرائيل» اليوم الاثنين وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لأول مرة منذ عامين ونصف العام لمقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك في محادثات قال مسئول عسكري أميركي بارز إنه سيسيطر عليها تنامي القلق الإسرائيلي من البرنامج النووي الإيراني.
وقال المسئول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الزيارة جزء من المشاورات المستمرة وإن غيتس «لا يسافر إلى (إسرئيل) ليفرد خريطة ويقوم بطرح خطة طوارئ لعمل ما ضد إيران».
في سياق آخر، هبطت طائرة إيرانية تابعة لشركة «ماهان» بشكل اضطراري الأحد في طهران بينما كانت تقوم برحلة داخلية على إثر اندلاع حريق في محركها بعد الإقلاع.
العدد 2516 - الأحد 26 يوليو 2009م الموافق 03 شعبان 1430هـ