قال مسئول رفيع في قائمة «التغيير»، بزعامة نوشيروان مصطفى، الرجل الثاني سابقا في قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي، إن اللائحة «حصلت على 50 في المئة من الاصوات في محافظة السليمانية»، معقل جلال الطالباني، كما «نالت 22 في المئة في أربيل»، فيما شكت جماعات سياسية معارضة في إقليم كردستان من انتهاكات واسعة النطاق في الانتخابات.
وأفادت مصادر في الحزب الديمقراطي الكردستاني، رفضت الكشف عن اسمها، أن «التغيير» حققت تقدما «واضحا» في محافظة السليمانية حاصدة ما يقارب 55 في المئة من الاصوات. كما أكدت مصادر في الحزب الديمقراطي الكردستاني حصول القائمة «الكردستانية» على نسبة 59 في المئة من الاصوات في مجمل محافظات الاقليم الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك).
وفي حال تأكيد هذه النتائج، ستحظى قائمة «الكردستانية» بعدد مقاعد يتراوح بين 53 و55 مقعدا في حين ستنال قائمة «التغيير» نحو 25 مقعدا في البرلمان المكون من 111 مقعدا.
وللمرة الأولى منذ عقود تمكنت قائمة من المنشقين عن حزب الطالباني، خاضت حملتها الانتخابية تحت عنوان محاربة الفساد، من زعزعة الهيمنة التقليدية للحزبين الكبيرين في اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي موسع.
إلى ذلك، شكت جماعات سياسية معارضة من انتهاكات واسعة النطاق في الانتخابات التي اجريت في الاقليم، لكن المفوضية العليا للانتخابات والسلطات الحاكمة قالت إن التصويت صحيح الى حد بعيد.
وقال حزب الخدمات والاصلاح المعارض في بيان في وقت متأخر من مساء السبت، إنه بدأت بعد الظهر حملة انتهاكات بتعليمات من مسئولين من الحزب الحاكم في مراكز التصويت في جميع البلدات. وشملت الانتهاكات السماح لبعض الناخبين بالإدلاء بأصواتهم دون التعرف على هويتهم ومنع مراقبي المعارضة من دخول مراكز الاقتراع وتنظيم حملات انتخابية بعد انتهاء الموعد المحدد لذلك. وقالت قائمة التغيير التي يرأسها المترشح المستقل نوشيروان مصطفى، إن السلطات نفذت خطة مدبرة لتغيير النتائج لصالحها.
وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، إنها ستحقق رسميا في الشكاوى، لكنها أبلغت الصحافيين في وقت متأخر من مساء السبت أن التصويت كان خاليا من الانتهاكات الى حد بعيد. ورفض العضو البارز بالحزب الديمقراطي الكردستاني جبار ياور، الشكاوى من حدوث مخالفات انتخابية. وقال «إذا كانت هناك انتهاكات فبوسعهم آنذاك تقديم شكوى رسمية».
ومن القاهرة، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، عن وزير الدفاع العراقي، عبدالقادر العبيدي، في حوار أجرته معه صحيفة «الشرق الأوسط»، تأكيده أنه لن يسمح بحدوث مواجهات بين قوات الجيش العراقي وقوات حكومة إقليم كردستان (البشمركة)، واصفا المواجهة بالـ «حماقة».
وعن الوضع الأمني وما إذا كان يخشى تراجع الأوضاع الأمنية لما كانت عليه، قال: «إطلاقا لا، لم يعد هنالك إرهاب بإمكانه السيطرة على مخفر شرطة في أي منطقة نائية، بينما كانت تسقط مخافر شرطة في محافظة كاملة».
ميدانيا، قالت مصادر أمنية، إن أربعة أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا في هجوم شنه مسلحون أمس بمنطقة أبوغريب. وقالت مصادر لـ «د ب أ»، إن المسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة العراقية وقاموا بإطلاق النار عليها.
وفي الموصل، أعلنت الشرطة أن اثنين من عناصرها قتلا في هجوم شنه مسلحون مجهولون غربي المحافظة. كما قتل ثلاثة اشخاص واصيب خمسة آخرون بجروح في هجوم مسلح استهدف ظهر الأحد مقر شركة النبال للصرافة وتحويل الأموال في وسط بغداد.
إلى ذلك، اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي، أن ضابطا عراقيا أمر بتوقيف جنود أميركيين مسئولين عن مقتل ثلاثة عراقيين الأسبوع الماضي «تصرف خطأ وبطريقة غير مناسبة». واضاف لصحيفة «واشنطن بوست»، أن الضابط «لم يفهم الاتفاق» الذي ينظم العمليات العسكرية منذ انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية آخر حزيران/ يونيو الماضي.
اتهم وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح، في حديث صحافي نشر أمس (الأحد)، العراق بارتكاب «تعديات» على حدوده مع الكويت، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يبحث في هذه الامور مع نظيره العراقي هوشيار زيباري.
وقال الوزير الكويتي، في حديث نشر في صحيفة البيان بدبي: «إن الكويت تأمل بأن يقوم الإخوة في العراق بتنفيذ مجموعة من القضايا على رأسها ملف ترسيم الحدود لأنه لا تزال هناك تعديات عراقية على الحدود».
واضاف المسئول الكويتي، أن بلاده «حريصة على دعم الاستقرار السياسي والأمني في العراق وأن يكون العراق داعما للأمن في المنطقة»، مضيفا «أنا شخصيا أبحث هذه الامور بشكل دائم مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري».
العدد 2516 - الأحد 26 يوليو 2009م الموافق 03 شعبان 1430هـ